#adsense

جنبلاط: “التقدمي” لن يشارك في 13 آذار وهو لم يمنع يوماً أي مواطن من التعبير عن رأيه الحر

حجم الخط

رأى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مفارقة ملفتة بين التظاهرة التي إنطلقت للمطالبة بإلغاء الطائفية السياسية وبين شعارات التحريض المذهبي التي تُرفع والتي تؤدي الى الفتنة ، وصفا التظاهرات بالعفوية وغير المسيرة من قبل القوى السياسية وتدعو للتطلع نحو المستقبل.

جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي"، أشار إلى أنه بين مجموعة من الشباب تريد العيش في بلد يخلو من التمييز الطائفي والعنصري الى مجموعة من القوى لا تدعو سوى الى التمييز العنصري والمذهبي، وآخر إبتكاراتها التمييز بين حجاب وحجاب وإعادة إنتاج شعار ثقافة الحياة مقابل ثقافة الموت، ها هو الحديث عن السلاح يعود الى الواجهة من دون أي إعتبار لإمكانية إنكشاف لبنان بالمطلق أمام إسرائيل وتعريته بالكامل قبل التوافق على إستراتيجية دفاعية تستفيد من هذا السلاح في إطار منظومة الدفاع عن لبنان، موضحا انه إذا كان يلتقي مع قوى "14 آذار" في رفض إستخدام السلاح في الداخل "لأن ذلك بمثابة خيار مدمر للبنانيين جميعا"، إلا انه لا يستطيع أن يقبل بتعرية لبنان أمام إسرائيل التي لم ينس تجاربها الحاقدة ومغامراتها العسكرية التي لا تنتهي مع لبنان منذ عقود طويلة.

وإذا أشار إلى أن الشيء بالشيء يذكر، أكّد أنه من المفيد إنعاش ذاكرة بعضهم بأن بعض التيارات السياسية قد إستقدمت من الشمال الآلاف من الشبان قبل أحداث السابع من أيار تحت شعار الدفاع عن بيروت، وتخلت عنهم لاحقا، موضحا أن هذه الوقائع ليست تبريرا للسابع من أيار بل هي تذكير بأمور حدثت من ضمن سياسة إستخدام السلاح أيضا.

واشار جنبلاط الى ان الحزب "التقدمي الاشتراكي" يملك الجرأة على ممارسة النقد الذاتي، ومن هذا الباب أعاد قراءة مرحلة القرارين الشهيرين وأحداث السابع من أيار، وهو يملك الكثير من المعطيات في هذا المجال لا سيما في إطار من أعد خارطة الاتصالات وكيفية إستمرار بعضهم في التحريض على الفتنة وهو لا يخسر شيئا، لافتا إلى أن الخطوات التي إتخذها الحزب قد أسهمت في وأد الفتنة وفي حماية السلم الأهلي والحفاظ على المصالحة التاريخية في الجبل التي أقمناها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير "الذي يختتم بإستقالته حياته الحافلة بالمواقف الوطنية المشرفة".

وتابع: "من هنا، فإن الحزب التقدمي الاشتراكي لن يشارك في مظاهرة 13 آذار، وهو وإن كان لم يمنع يوماً أي مواطن من التعبير عن رأيه الحر، إلا أنه يعلم وعي الناس ومسؤوليتهم وعدم قبولهم المشاركة في مناسبة توجه بعض خطبائها واضح، لناحية الحض على الفتنة والكراهية والتحريض على الطائفية والمذهبية وكشف لبنان أمام إسرائيل وتعريته بالمطلق امام عدوانها المحتمل في أي وقت".

وختم: "نحن لا نستطيع إلا أن نكون في موقع حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، وسوف يبقى شعار الحزب التأكيد على مصالحة الجبل 2001 وأيضا على مصالحة 2008، لأن السلم الاهلي يبقى فوق كل إعتبار برغم صيحات الاستنكار والاستهجان التي لا تقيم للاستقرار وزنا ولا تبحث سوى عن مصالحها المباشرة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل