اختتم أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري جولته في اليوم البقاعي الأول بمهرجان شعبي حاشد في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بلدة كامد اللوز بحضور وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال محمد رحال، النائب زياد القادري، العميد محمد قدورة، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب رؤساء بلديات ومخاتير فعاليات سياسية وروحية واجتماعية ونسائية ووفود شعبية من قرى راشيا والبقاع الغربي.
ورأى الحريري أننا اليوم على أعتاب محطة مفصلية في تاريخ هذا الوطن، وبين الأمس واليوم تغير الكثير من الأمور، إذ أعلن البعض خروجهم عن كل الإلتزامات والاتفاقات، وها هم يجاهرون ويفاخرون بانقلابهم، وكأ، الدولة ومؤسساتها أصبحت أداة رخيصة بيد من يهوى نقويض هذه الدولة ومؤسساتها، مشيرا إلى أننا اليوم أمام واقع مرير، فهناك في لبنان من قرر أن يكون هو الدولة وهو المؤسسات، وهناك من يتباهى بانقلابه وبسواد سياسته، ومن يطل على اللبنانيين بين الحين والآخر بالرداء الأسود وبوجهه الأسود، ليهددهم بالعودة إلى عصور الظلام، إلى عهد رفضوه عام 2005 وسيرفضوه عام 2011، لا بل سيمنعوه من العودة لأنهم طلاب حق وأصحاب قضية. وأضاف: "ستقفون في 13 آذار كما كنتم في كل المحطات لتقولوا مع كل لبناني حريص على وطنه وحريته وسيادته: لا لوصاية السلاح على حياتنا السياسية. لا لأولياء الموت يتحكمون بحياتنا وحياة أولادنا. لا لرافعي لواء مقاومة العدو الإسرائيلي، وهم في حقيقة الأمر، يسنون بنادقهم فوق رقاب أبناء الوطن الواحد".
وأكّد الحريري أن المشاركين في 13 آذار سيقولوا معا: لا لمغتصبي الدولة، لا لسارقي الحرية، لا لأعداء الديمقراطية. لا وألف لا لأصحاب المشاريع الخارجية، المستوردة من إيران، مشيرا إلى أنه طالع اللبنانيين "الحزب الحاكم" بعد صمت طويل، بمحاضرة عن المحكمة وصدقيتها وما إلى هنالك من تعابير قانونية، لا يعترف بها "أولياء السلاح" في لبنان. وأضاف: "بالله عليكم، كيف يريدنا أن نصدق أنه يعرف ما معنى القانون الدولي وأحكامه؟".
وإذ لفت إلى أن بعضهم خرج على اللبنانيين ليدعم ويشد على أيدي الوزراء الذين رفضوا التعاون مع المحكمة الدولية، قال: "بئس هذا الدعم، وبئس هذا الموقف، الذي لا يؤسس إلا إلى خروج لبنان من التزاماته تجاه المجتمع الدولي والعالم أجمع. بئس هذا الدعم، وبئس هذا الموقف، الذي لا يؤدي إلا إلى عزل لبنان عن محيطه، وجعله جزيرة قاحلة، ليس لها سوى طهران حليفة، وما أجمل هذا الحلف، إنه حلف الإنقضاض على الحريات، إنه حلف التبعية والاستزلام والساحات وتحويل الأوطان إلى منافٍ. إنه حلف تهجير اللبنانيين من أرضهم وتغيير وجه هذا الوطن، إنه حلف الدمار"،متوجها إلى هؤلاء فقال:" ليست المحكمة من ينتهك الحرمات، ومن يحلل إراقة الدماء، ومن يقوض الدولة، ومن يرهب اللبنانيين، وليست المحكمة الدولية من تحكم بالموت وبالخوف وبالغدر. وإلى هؤلاء في يوم 13 آذار سنقول، سعد رفيق الحريري حاول أن يمد يده من أجل الوطن، فرديتم عليه بالتعطيل والطعن والكذب. قررتم الانقلاب فتحملوا العواقب".
وختم الحريري: "13 آذار ليس سوى البداية، في رحلة استعادة زخم الثورة التي أطلقتها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز. في 14 آذار، يوم آخر وسيقول فيه اللبنانيون كلمتهم، لا للسلاح لا للسلاح لا للسلاح".