#dfp #adsense

“كومينتري” تتحدث عن “مطار حزب الله” الدولي في بيروت

حجم الخط

                        

كتب مايكل روني في مجلة "كومينتري" عن الخروقات في المطارات الدولية، وكيفية سيطرة "حزب الله" على مطار بيروت الدولي. ومما جاء في المقال:

"بعد ما فتح أحد العاملين في مطار فرانكفورت النار على طيارين أميركيين وتسبب في مقتل اثنين منهم الأربعاء الماضي، تمحور الاهتمام مجدداً حول المخاطر التي تحيق بشركات الطيران وبالمسافرين عبر المطارات من جانب موظفي المطارات الذين يعتنقون الإرهاب.

وعلى الرغم من انه يتعين على المطارات الأوروبية ان تعمل على انضباط أمورها، فإن تلك المطارات ليست سوى قمة الجبل الجليدي. فمطار رفيق الحريري في بيروت قد يبدو شبيهاً الى حد كبير بنظرائه في أوروبا أكثر من تشابهه مع المطارات الشرق أوسطية الأخرى، لكن ذلك المطار خاضع منذ العام 2008 لسيطرة "حزب الله"، وهو جماعة إرهابية.

ولطالما برر "حزب الله" رفضه نزع سلاحه بكونه حركة مقاومة. وبعد ان أقرت الأمم المتحدة باكتمال انسحاب اسرائيل من لبنان، اختلق الحزب مشكلة مزارع شبعا ليواصل من خلالها ذريعة أن هدفه هو "المقاومة"، وليس السطوة والإرهاب.

وفي أعقاب حرب العام 2006 بين اسرائيل و"حزب الله" وهي الحرب التي تسببت خلالها تصرفات الحزب أحادية الجانب في تكبيد لبنان تكلفة باهظة من حيث البنية التحتية والأرواح – سعت الحكومة اللبنانية الى بسط سيطرتها على البنى التحتية الرئيسية للدولة، اذ ان تكلفة اطلاق يد "حزب الله" كانت عالية جداً.

لكن ما حصل عندما سعت الحكومة اللبنانية – التي كانت تهيمن عليها آنذاك حركة 14 آذار – الى تأكيد سيطرتها على المطار، هو أن "حزب الله" حوّل أسلحته في اتجاه مواطنيه اللبنانيين، متجاهلاً ذريعته الخاصة بالمقاومة.

فالأمر ببساطة هو ان مطار بيروت كان في غاية الأهمية لتمرير صناديق الأسلحة والامدادات التي يتم نقلها من طائرات ايرانية عبر ممرات نقل البضائع.

والواقع ان تلك كانت الخلفية التي على أساسها قررت ادارة الرئيس السابق جورج بوش ان تكافئ "حزب الله" على سلوكه السيئ. فبحلول العام 2008، كان بوش استسلم لـ "متمردي" وزارة خارجيته وقرر ان يتوقف عن ان يبني سياساته على أساس المبادئ، وعاد بدلاً من ذلك الى سياسات النسبية الاخلاقية التي سادت خلال سنوات ادارة كلينتون.

ومنذ دعمت وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس "اتفاق الدوحة" الذي تلقى بموجبه "حزب الله" قوة "الفيتو" ضد سياسات الحكومة اللبنانية في مقابل تقديمه وعداً بالاستقرار.

وبعد أن ربح معركته ضد الحكومة اللبنانية – وان كان نصراً ديبلوماسياً أكثر من كونه عسكرياً – عاد الحزب الى مطار رفيق الحريري، حتى وان كانت تلك العودة بملابس الجيش اللبناني.

والآن تتوجه الى بيروت طائرات شركات عالمية عديدة، ومن بينها شركات بريطانية وفرنسية وألمانية وشرق أوسطية، ويقوم عمال المطار بتحميل الطائرات بحقائب وشحنات يتم نقلها عبر شتى أرجاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وتمر تلك الحقائب والشحنات عبر أجهزة فحص بالأشعة السينية يتولى تشغيلها عناصر تابعون للحزب أو عناصر متعاطفة مع الحزب.

كما أن تلك الشحنات يتم تحميلها على متن الطائرات تحت اشراف عمال المطار التابعين للحزب.

وفي أي وقت يراه مناسباً، يستطيع "حزب الله" ان يدس قنبلة على متن أي طائرة منطلقة من بيروت. واذا كان هناك هدوء الآن، فالسبب وراء ذلك هو ان "حزب الله" لا يريد أن يلفت الانتباه الى أنشطته في داخل المطار، وذلك لأن المطار (بالنسبة للحزب) يعتبر مركزاً أساسياً لاعادة التزود بالأسلحة.

صحيح أن مقتل جنديين أميركيين هو مأساة. لكن يوماً ما سيواجه الغرب حادثة جديدة على غرار حادثة لوكربي وسيكون منشأها في هذه المرة، لبنان بدلاً من ليبيا.

الديبلوماسيون الأميركيون والأوروبيون يدركون حجم المخاطر التي يشكلها مطار بيروت، لكنهم يعيشون في ظل وهم مفاده انه آمن، والواقع ان عدم القيام بأي تحرك والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام هو دائماً طريق المقاومة الأضعف.

وخلاصة القول ان الأوهام قد تكون بديلاً للمجاملات الديبلوماسية، لكنها تؤدي في نهاية المطاف الى عواقب مميتة".

  
                            

 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل