#dfp #adsense

لهذه الأسباب سيكون 14 آذار مختلفاً هذه السنة

حجم الخط

عملياً، بدأ العد العكسي للإحتفال الجماهيري المليوني الذي سيتم الأحد المقبل في الثالث عشر من آذار لمناسبة الرابع عشر من آذار.
القيِّمون على تنظيم المهرجان إرتأوا أن يتم نقله من الإثنين الرابع عشر من آذار إلى الأحد الثالث عشر منه لإعتبارات تتعلَّق بيوم العطلة ويوم العمل، إستفادت القوى المنظِّمة من يوم العطلة لئلا يضيع على اللبنانيين يوم عمل، هذا هو الإعتبار الوحيد الذي حدا بالمنظمين نقل الموعد، أما ما قيل بأن عملية النقل سببها توفير الحشد فهذا قولٌ مردود وساقط فالجميع يتذكرون أن مناسبات 14 آذار من العام 2005 وحتى العام 2010 وقعت في منتصف الأسبوع ومع ذلك تأمَّن لها الحشد المليوني.

* * *
في ما هو موازٍ للحشد المليوني المرتقب، فإن الأهمية التي تكمن في مهرجان هذه السنة هي في المضمون الواضح للكلمات التي ستُلقى، ويأتي هذا الوضوح في أن قوى 14 آذار (تحرَّرت) من وصاية المجاملات والتسويات وسياسة غض الطرف من أجل إنجاح الشراكة في الحكومة التي تشكَّلت بعد الإنتخابات النيابية.

كانت قوى 14 آذار تُهادن فكانت تُواجَه بمزيدٍ من التصعيد:
تحدَّث اتفاق الدوحة عن عدم استخدام السلاح في الداخل فخُرِق هذا البند واستُعِمل السلاح في الداخل، تحدَّث اتفاق الدوحة عن عدم استقالة الوزراء فاستقال الوزراء، تحدَّث اتفاق الدوحة عن عدم تعطيل جلسات مجلس الوزراء فتم تعطيل الجلسات. وعليه فإن الأحد المقبل سيكون موعد قول كل الكلام بعدما كان مهرجان البيال في الرابع عشر من شباط موعداً لقول (أول الكلام).

* * *
لهذه الأسباب فإن المليون الذين سينزلون إلى ساحة الشهداء الأحد المقبل لن تكون مشاركتهم مجرد حضور بل مشاركة في المضمون السياسي الذي ستتضمنه الكلمات التي ستُلقى:
لم يعد في الأمر سرٌّ، فعناوين الكلمات تضمنتها الشعارات التي ملأت الطرقات:
(لا لوصاية السلاح)، أهمية هذا الشعار أنها المرة الأولى التي يُعلَن فيها رفض السلاح كوسيلة ضغط على الحياة السياسية، ففي أيار من العام 2008 إستُخدِم السلاح لارغام مجلس الوزراء على إلغاء قرارات اتخذها، والسلاح جرى التهديد به أكثر من مرة أيام الإعتصامات في وسط بيروت حين جرى التهديد باقتحام السرايا الحكومية، والسلاح استُخدِم ضد الأحباش في برج أبي حيدر علماً ان الأحباش ليسوا من تيار المستقبل ولا من المناصرين له ولا من قوى 14 آذار.

* * *
لهذه الأسباب فإن الحشد المليوني سيتلاقى هذه المرة مع شعارات ستُشكِّل خارطة طريق لثورة الأرز، وعندها بماذا سترد قوى الثامن من آذار ورئيس الحكومة المكلَّف؟
هنا يكمن السؤال الكبير علماً أن قوى 14 آذار انتقلت من طرح الأسئلة إلى تقديم الأجوبة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل