#dfp #adsense

حدود فشل تشكيل الحكومة؟!

حجم الخط

فيما اعطى الرئيس نبيه بري المزيد من الوقت للرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، ظهر في كلامه على التعقيدات وكأنه قصد ضمنا قوى 8 اذار طالما ان عقدة قوى 14 اذار لم تعد موجودة جراء اعلان مقاطعتها المشاركة في قرار توضيحي لا يحتمل التأويل!

هل من مصلحة الاكثرية الملتبسة اعتبار مواقفها المتباينة دليل عافية سياسية، ام انها مجبرة على بلع المنجل، كرمى لعيون سلاح المقاومة ومعه شيزوفرينيا ميشال عون، حيث يزعم الاخير عن حق او عن باطل انه يملك مفتاح قبول حزب الله بمستوى حيازته القرار النهائي بالنسبة الى من ستضمنه الحكومة العتيدة من اسماء الوزراء المسيحيين جراء التفويض الانف. وهذا مستبعد حتى اشعار آخر بعد الذي اكدته اوساط مقربة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لجهة حصة بعبدا الاساسية المتمثلة بوزارتي الدفاع والداخلية، فيما هناك اصرار من جانب الرئيس المكلف على ان تكون وزارة المال من حصته!

ازاء هذه الوقائع هناك من يجزم بأن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية قد تدخل مباشرة لاقناع حليفه ميشال عون بأن من مصلحته عدم وضع رأسه برأس رئيس الجمهورية ومعه رأس الرئيس المكلف تجنبا لمحاذير ضرب قوى 8 اذار ببعضها، بعدما اثبتت التجارب ان الرئيس بري غير مستعد لان يقدم لعون جوائز ترضية بحجم التأثير في مجريات قرار السلطة التي ستكون مطالبة بأكثر من موقف وتصرف مع اقتراب موعد الافراج عن قرار المحكمة الجنائية الدولية ليس لان بري مع القرار بل لانه موقف قد يؤثر على الطائفة الشيعية في لبنان والمنطقة والعالم!

هناك من يقول في هذا السياق انه يستحيل على الرئيس بري القبول بالاستفراد الدولي لحزب الله، غير ان لرئيس حركة «امل» مصلحة في ان يكون مستقلا، وهو يتصرف على هذا الاساس طالما ان البدائل المتاحة امامه ترشحه لان يقع فريسة التصرفات الطائشة للحليف العوني الذي تجرأ في مرحلة الانتخابات النيابية على ان يمد يده الى حصة «امل» في عدد من مناطق الجنوب والبقاع. كما يعرف بري ان دعم حزب الله لعون بلا حدود يؤهل الاخير لان يستخدم الورقة الشيعية في غير المكان الذي يناسبها ويصب في المصلحة الوطنية ومصلحة الطائفة.

ويعطي اصحاب هذا الرأي مثلا على ذلك انه في حال اضطر حزب الله لسبب او لاخر لان يقترح غير عون للرئاسة الاولى فان الاخير سيرمي ورقة تفاهمه مع الحزب في سلة المهملات وليس ما يمنعه عندها من ان يناهض سلاح المقاومة اكثر من غيره؟!

ما تقدم ليس مجرد مسار سياسي مختلف عما سبق، بقدر ما هو تصرف يستحيل معه الوصول الى تشكيلة وزارية ناجحة مهما تركز جهد الرئيس المكلف لابعاد العقد عنها الامر الذي يكرس حدود الفشل؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل