#dfp #adsense

نصيحـة دوليـة ببـدء التنقيب عن النفـط …”السفير”: لبنان يطالب بـ”خط أزرق” بحري

حجم الخط

بدأت تلوح في الأجواء فرصة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، بما يفتح الطريق لأن يخطو لبنان خطوات عملية نحو الاستفادة من ثروته النفطية والغازية الموجودة ضمن مياهه الإقليمية. وتجلى ذلك في الاجتماع العسكري الثلاثي اللبناني الإسرائيلي الدولي الذي عقد في الناقورة، الاثنين، في وقت تلقى فيه لبنان دعما من الأمم المتحدة لحقه في الاستفادة من كل مصادره داخل حدوده الاقتصادية، عبر عنه ممثل الأمين العام في لبنان مايكل ويليامز بدعوته لبنان إلى عدم اضاعة الوقت والبدء بخطوات على غرار إسرائيل التي باشرت عمليات التنقيب عن النفط والغاز برغم انها لم ترسم حدودها مع لبنان.

واللافت للانتباه في الامر ان دعوة ويليامز تأتي بعد قيام شركة "نوبل إنرجي"، الشريكة الأساسية في التنقيب عن الغاز والنفط في حقلي "تمار" و"لفيتان" في مياه اسرائيل، بإبرام اتفاق مع الحكومة القبرصية اواخر الشهر الماضي على بدء التنقيب في البحر المتوسط ما بين قبرص والساحل اللبناني الاسرائيلي. وقد نالت هذه الشركة امتيازا في "البلوك 12" البحري الذي تبلغ مساحته 1250 ميلا مربعا، ويقع على مسافة 35 ميلا فقط من حقل "لفيتان"، حيث تتوقع شركة "نوبل انرجي" أن يحتوي "البلوك 12" على حوالى 10 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي، علما بأن الشركة سبق وأعلنت أن برنامجها للعام 2011 يكلف 650 مليون دولار، وأن قسما كبيرا منه يذهب لتطوير حقل "تمار" الذي سيبدأ الانتاج الفعلي في العام المقبل.

وبينما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤكد لويليامز وكذلك للسفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيللي ضرورة مبادرة الامم المتحدة الى الاستجابة لطلب لبنان المساعدة في ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية، خاصة ان لبنان قد اودع ملفه لدى الامم المتحدة في نيويورك، كان موضوع الحدود البحرية نقطة بحث اساسية في الاجتماع الثلاثي في الناقورة، الاثنين.

وعلمت صحيفة "السفير" ان ممثل الجانب اللبناني اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي قدم عرضا لترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل على شاكلة "الخط الازرق البري"، بالاستناد الى المراجع التاريخية والاتفاقات الدولية التي ترعى هذا النوع من الترسيم، والتي تحدد الاسس التي يرتكز عليها وضع الحدود البحرية، وطلب من قائد قوات "اليونيفيل" الجنرال البيرتو اسارتا نقل طلب لبنان رسميا الى الامم المتحدة للقيام بمهمة ترسيم خط امني يتماشى مع هذه الحدود البحرية، أي بمعنى "خط ازرق بحري"، الامر الذي يمكن لبنان من ضبط أي خرق لمياهه الاقليمية، ومن شأن ذلك ان يغير موقع "خط الطفافات البحري" الذي وضعته اسرائيل من جانب واحد، ويوضع في المكان الذي يتم الاتفاق عليه مع الامم المتحدة.

ولم يبد ممثل الجانب الاسرائيلي اي ممانعة حيال الطلب اللبناني، واعدا بدرس الامر مع المسؤولين الاسرائيليين وأن يحمل جوابا في الجلسة المقبلة، بعدما بادر الى سؤال الجانب اللبناني عما اذا كان مطلوبا منه ان ينقل طلبا رسميا بذلك الى وزارة الخارجية الاسرائيلية (أي التفاوض بين الدول المعنية)، فكان جواب اللواء شحيتلي قاطعا بأن لبنان لا يطلب ذلك، ولم يطرح هذا الموضوع، وان ما يريده لبنان هو وضع خط امني يتماشى مع الحدود الدولية، من دون أي نوع من أنواع التفاوض.

ووعد اسارتا بإجراء اتصالات ثنائية مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي لبلورة الموضوع، ورفع طلب في هذا الشأن الى الامم المتحدة، مع تأكيده ان هذا الموضوع لا يدخل ضمن مهمة قوات "اليونيفيل" الموجودة في جنوب لبنان حاليا، ولا يدخل ضمن سياق المهمة الموكلة اليها في اطار القرار 1701. لكن اسارتا لم يحدد مهلة لاعطاء جواب على الطلب اللبناني، فيما لم تستبعد مصادر دولية ان يبحث هذا الامر مجددا في الاجتماع الثلاثي المقبل.
 

المصدر:
السفير

خبر عاجل