#adsense

لبنان إلى أين؟

حجم الخط

سؤال يطرح أمامنا اليوم في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط والاستحقاقات الدولية وحقيقة الوضع الداخلي اللبناني التي في عناوينها:

1– الانقسام المذهبي وهو الأخطر.

2– السلاح ومستقبله والخلاف حول استعماله في الداخل.

3– العلاقات الخارجية، من سوريا إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران وغيرها وعلاقتها بلبنان، ولغة التخوين لدى الفريقين بما يتعلق بهذه العلاقات.

4– المحكمة الدولية وتشكيك البعض فيها، في مقابل تعلق البعض الآخر بها لمعرفة مَن قام بالاغتيالات.

5– تطبيق الـ1701 ومستقبل هذا القرار بمفهوم كل فريق.

6– الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي ومعالجة الدين العام بمفهوم كل فريق ونظرته.

7– قانون الانتخاب وسن الاقتراع والمال السياسي.

8– قانون الإعلام ودوره في مشروع بناء الدولة او تدميرها.

9– إلغاء الطائفية السياسية من النفوس والنصوص.

10– استقلالية القضاء، وهذا لا يتم بوجود طائفية ومذهبية كما في لبنان.

11– دور الجيش: اي جيش لأي مهمة، وهنا يقتضي تنظيم هيكليته وتجهيزه حسب قرار الدولة بتحديد المهمة.

12– الوضع الخطير في المنطقة وارتداداته على الوضع الداخلي في لبنان (مصر، تونس، ايران، عمان، الكويت، اليمن، البحرين، ليبيا وغيرها) من الدول التي تتخبط تحت عناوين متفرقة، الظاهر هو الوضع الاجتماعي أما الباطن فهو في البعض منها مذهبي، وفي البعض الآخر تطرف، وفي معظمها الديكتاتورية.

ولكن السؤال: هل من يد خارجية في كل من هذه الانتفاضات؟ وما هو تأثيرها عاجلا أم آجلا على لبنان في ظل ارتباط غالبية الافرقاء بعلاقات خارجية قريبة أو بعيدة.

13– الوضع الفلسطيني داخل المخيمات: السلاح والملف الاجتماعي وحق العودة.

14– السلاح الفلسطيني خارج المخيمات: من الناعمة إلى البقاع والمخيمات على الحدود السورية – اللبنانية.

15– ملف الإرهاب الموجود داخل بعض المخيمات، وطريقة معالجته كي لا ينفجر الوضع بين أيدينا في لحظة غير منتظرة.

16– هجرة الشباب وفرص العمل وأساسها تنظيم حاجة لبنان للسنوات المقبلة في كل مجال من المجالات، وخلق فروع متخصصة في الجامعة ضمن خطة تربوية واضحة، لكي لا نخرّج سنويا أطباء ومهندسين ومحامين لا تتوافر لهم فرص عمل نتيجة عدم الرؤية المستقبلية والتنظيم.

في العناوين الإقليمية والدولية:

1– دعم المجتمع الدولي للمحكمة الدولية وانقسام اللبنانيين حولها. فما ستكون النتائج سياسيا واقتصاديا وماليا على لبنان إذا قررت الحكومة العتيدة عدم التعاون؟

2– سلاح "حزب الله" ونظرة المجتمع الدولي في هذا الخصوص من الدولة اللبنانية كشرط أساسي سيظهر في القريب، فيما يخص المساعدات المالية وتسهيل أمر لبنان بإصدار سندات خزينة جديدة لتغطية الاستحقاقات المقبلة، ومساعدة الجيش اللبناني تقنيا وتجهيزا.

3– القرار 1701 وأصول تطبيقه من وجهة نظر المجتمع الدولي، وحرية الحركة لليونيفيل في بقعة هذا القرار، والانتهاكات التي وقعت ضمن هذه المنطقة من انفجارات بمخازن أسلحة أو إطلاق صواريخ وتبنّيها من قبل مجموعات أصولية.

4– وضع المصارف في لبنان وما حصل أخيراً هو بمثابة إنذار مسبق علينا ان نكون متيقظين له، لأن هذا القطاع عصب حيوي في الاقتصاد اللبناني وثروة خدماتية يتميز بها لبنان.

5– أما في العلاقة مع سوريا، فمن المعروف أن هذه العلاقة تسودها بعض البرودة مع الولايات المتحدة وبعض دول الخليج، ما يجعل سوريا اقل مرونة في التعاطي مع الملف اللبناني.

6– الملف النووي الايراني وتداعياته على الداخل اللبناني فيما يعود لعلاقة حزب الله بإيران والخوف الاميركي من جهة، وخوف العدو الاسرائيلي من جهة أخرى لإمكانية ايران استعمال ترسانة حزب الله الصاروخية إذا تعرّضت إيران إلى ضغوط دولية أكبر، وهذا ما يجعل ملف السلاح بنظر المجتمع الدولي مشكلة دخلت في صلب صراع المنطقة. وهنا، يقع لبنان في مشكلتين، تتمثل الأولى بوضع السلاح في الداخل ورفضه من نصف الشعب اللبناني، وتأثر هذا السلاح على علاقة لبنان بالخارج والضغوط التي سيتعرض إليها البلد في المرحلة المقبلة. بينما تتمثل الثانية بزَجّ لبنان في صراع إيراني دولي.

7– تسلح الجيش من وجهة نظر المجتمع الدولي يعيقها سلاح حزب الله، وهذا ما سمعناه مرات عدة. فإذا قررت الحكومة يوما ما خطة واضحة لهذا الجيش كدور، ومهمة، وهذا لا يمكن إقراره في هذه الأجواء الداخلية، وفي ظل الانقسامات المذهبية والسياسة الحادة، ولكن يبقى السؤال مطروح عند المجتمع الدولي كيف نساعد في ظل سلاح غير سلاح الجيش والدولة؟

8– شكل الحكومة المقبلة، وهنا أيضا علينا أن ننظر لهذا الواقع من خلال عيون المجتمع الدولي، وليس الوضع الداخلي فقط. فالمجتمع الدولي يعتبر أن الانتخابات الاخيرة جاءت بأكثرية نتيجة انتخابات ديموقرطية، وفي ظل ما حصل في الاسابيع الماضية تحولت هذه الاكثرية إلى أقلية نتيجة ضغط السلاح، وهذا الواقع من وجهة نظر المجتمع الدولي إذا أدى إلى حكومة لون واحد لتنفيذ خطة إلغاء المحكمة وإعادة النظر بالـ1701 وإعادة النظر بالعلاقات بين لبنان والغرب، فمن المتوقع أن يشهد لبنان صعوبات ومآسي في علاقاته مع هذا المجتمع، مما سيؤدي حتما إلى صعوبات اقلها على الوضع الاقتصادي والمالي والسياسي.

9– الانتخابات القادمة في فرنسا والولايات المتحدة الاميركية التي ستبدأ بعد بضعة أشهر، وهنا الفارق انه جرت العادة أن يضع لبنان في الجليد لحين انتهاء الانتخابات في هذه البلدان، ولكن هذه المرة وفي ظل ما يحصل في الشرق الاوسط، ستكون الحملات الانتخابية في هذين البلدين على الاقل قائمة على المزايدات في تلك الملفات، ومنها ملف لبنان.

وهنا أختم بسؤال للمعنيين: كل هذه الملفات والمحطات والصعوبات كانت من قبل، أسَردها اليوم للتذكير فقط وكانت كلها:

في ظل حكومة وحدة وطنية.

وفي ظل الـ"س – س".

والانفتاح الاميركي على سوريا.

ومباحثات اسرائيلية فلسطينية.

وانفتاح فريق "14 آذار" على سوريا.

وزيارة الحريري وفريق من وزراء "14 آذار" الى ايران.

وفي ظل قرار داخلي لبناني – لبناني بالجلوس على طاولة الحوار لبحث استراتيجية دفاعية.

وفي ظل سَعي سعد الحريري والسعودية وسوريا لعقد مؤتمر في الرياض يضم كل أهالي الشهداء للمصالحة برعاية سعودية – سورية ولبنانية – لبنانية للوصول إلى حل داخلي على الأقل في موضوع المحكمة.

أين أصبحت هذه المظلات اليوم؟ كلها أصبحت من الماضي لسوء الحظ.

أما المستقبل: لبنان إلى أين؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل