#dfp #adsense

تماثل مريب بين خطابها ومشروع قانون جديد للكونغرس يستهدف “المقاومة”… “الوطن” السوريّة: السلاح جعبة “14 آذار” ضد “حزب اللـه”

حجم الخط

مرّة جديدة تتكفل سوريا عبر صحيفة "الوطن" بشن هجوم مباشر على القوى السياديّة في لبنان، فبعد الموقف الإيراني الذي حاول تهميش قوى "14 آذار" عبر اعتبار غيابها عن التشكيلة المقبلة لا يجعل الحكومة من لون واحد، شنت صحيفة "الوطن" هجوما على "14 آذار" على خلفية رفضها للسلاح غير الشرعي في لبنان. وحاولت الربط بين هذا الموقف ومشروع أميركي جديد في الكونغرس. في سيناريو لم يعد يصلح زمن ثورات الشارع العربي ومطالبته في الحريّة، وهو سيناريو التأمر مع الخارج الذي كانت تعتمده الأنظمة العربيّة لضرب شعوبها.

كتبت صحيفة "الوطن" السوريّة:

صعّدت قوى "14 آذار" خطابها التوتيري والتحشيدي، على مسافة أسبوع من المهرجان الخطابي الذي تنوي إقامته في وسط بيروت، جاعلة سلاح "المقاومة" الهدف الرئيس لها، في استعادة لملابسات حرب تموز 2006 وما أعقبها من محاولات لتقويضه ونزع الشرعية السياسية السيادية عنه، تمهيداً لتجريد لبنان أهم مقومات صموده وسيادته واستقلاله.

وعشية هذا المهرجان، وضعت قوى "14 آذار" جانباً الحكومة العتيدة والمحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، مركزة على سلاح "المقاومة" (هي تستخدم شعار "لا للسلاح") في محاولة لبناء رأس جسر مع ما تحضر له بعض الدوائر في واشنطن على هذا المستوى، في ضوء مشروع القانون الذي يستعد نواب في الكونغرس إلى لتقديمه بعنوان "قانون مكافحة إرهاب "حزب اللـه" 2011"، وهو الذي أعده النائب الديمقراطي هوارد بيرمان وينوي طرحه على الكونغرس للتصويت عليه في الأسابيع القليلة المقبلة.

ولفتت مصادر معنية إلى أن مشروع هذا القانون يأتي على غرار قانون مكافحة الإرهاب الفلسطيني الذي أقره الكونغرس بعيد فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية العام 2006، وهو يحدد متطلبات صارمة بشأن تقديم المساعدات الخارجية إلى لبنان "خلال الفترات التي يكون فيها "حزب اللـه" جزءاً من الحكومة"، من دون أن يعني وقف المساعدات الخارجية للبنان.

وأوضحت المصادر أن مشروع القانون "يحدّ من الدعم الأميركي للحكومة الواقعة تحت تأثير "حزب اللـه" إلى أن يؤكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأمور الآتية:

إن أياً من الوزارة أو الوكالات أو الجهات الحكومية اللبنانية التي تحصل على معونات أميركية لا تقع تحت السيطرة الفعلية لـ"حزب اللـه"، إلا إذا أعلن الحزب وقف دعمه للإرهاب ونبذ العنف وسلم سلاحه وامتنع عن استخدام الأراضي اللبنانية قاعدة لشن الهجمات ضد إسرائيل.
إن الحكومة الواقعة تحت تأثير "حزب اللـه" قد حققت تقدماً ملموساً في اتجاه تفكيك البنية التحتية العسكرية والإرهابية على الأراضي اللبنانية، واعتقال كل المطلوبين من "إرهابيي" الحزب لدى العدالة، وإنهاء واردات "حزب اللـه" العسكرية والمعدات المتصلة بتنفيذ أعمال إرهابية وتدمير كل ورش الأسلحة غير المرخص بها، ووقف الأعمال الإرهابية وتحقيق تعاون كلي مع القوة الدولية المعززة في الجنوب "يونيفيل". وتقول مقدمة مشروع القانون إنه "لا يهدف إلى إنهاء المساعدة الأجنبية إلى لبنان. الهدف من القانون هو الإشارة إلى الحلفاء الأميركيين في لبنان إننا سنواصل دعمهم بينما نعترض بقوة على "حزب اللـه". وتضع عناوين رئيسية للسياسة الأميركية في لبنان وهي "تشجيع سيادة لبنان واستقلاله"، "الاعتراض على تلك المنظمات والأفراد والبلدان التي تمارس أو تدعم الإرهاب وتستخدم لبنان قاعدة لتحريض أي نوع من الهجمات ضد الولايات المتحدة والغرب ودولة إسرائيل" و"تشجيع حكم القانون والديمقراطية ووقف الإرهاب والتحريض والحكم الجيد في لبنان".

ويحضّ مشروع القانون "أعضاء المجتمع الدولي على تجنب الاتصال مع والامتناع عن دعم منظمة "حزب اللـه" الإرهابية حتى تنبذ العنف وتنزع سلاحها".

ويتبيّن من العبارات الواردة في متن المشروع أن ثمة تماثلاً وتقاطعياً كلياً مشبوهاً مع الخطاب الذي تعتمده قوى "14 آذار" في استهدافها سلاح "المقاومة" والسعي إلى تشويه وظيفته والادعاء بأنه فقد شرعيته بفعل استخدامه في الداخل.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل