
منحت جامعة الروح القدس – الكسليك دكتوراه فخرية في إدارة الأعمال لمدير عام مؤسسة "هوا تشيكن" الدكتور جان بطرس الهوا، في حفل دعا إليه رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ وأعضاء مجلسها، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرمها الرئيسي، بحضور الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، النائب فريد الخازن ممثلاً النائب العماد ميشال عون، السيد غابي جبرايل ممثلاً وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، النائبين نعمة الله أبي نصر ورياض رحال، السيدة أنطوانيت جعجع ممثلة النائبة ستريدا جعجع، الوزيرين السابقين فوزي حبيش ووديع الخازن، النائب السابق منصور البون، العميد جورج كيوان ممثلاُ قائد الجيش العماد جان قهوجي، الرائد روبير رحال ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، العقيد أنطوان بستاني ممثلاُ قائد الدرك اللواء أنطوان شكور، الرائد مروان صافي ممثلاً المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، النائب العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب إميل عقيقي، الأبوين المدبرين أيوب شهوان وطوني فخري، إضافة إلى عائلة المكرم وحشد من الشخصيات العسكرية والدينية والاجتماعية…

بداية كانت كلمة لعريفة الحفل مساعدة عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية في الجامعة ليا يحشوشي تحدثت فيها عن حزم وعزم وطموح جان الهوا، وحبه لروح المبادرة.
ثم عرض على الشاشة وثائقي عن حياة المكرّم، سلط الضوء على محطات مهمة فيها، منذ انطلاقته المتواضعة في تربية الدواجن، وصولاً لامتلاكه مؤسسة كبيرة تساهم في نهضة القطاع الزراعي ونموه. كما تناول الوثائقي شهادات أشادت بحسن إدارته وإنسانيته، "هو رجل لا يعرف حدوداً للطموح، صنع من حلمه إمبراطورية ومن عمله رسالة وطنية…"
وألقى عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم التجارية الدكتور نعمة عازوري كلمة أثنى فيها على عمل جان الهوا الذي "أنشأ مؤسسة طموحة تتداول القطاعات الإقتصادية بقصة نجاحها المرهون بروح مؤسسها وقدرته على الدفع الدائم إلى الأمام"، معتبراً انه "رجل برهن أن النجاح في قطاع الأعمال مبني على المبادرة الفردية وعلى الفطرة". كما أثنى على مشاريعه وعطاءاته التي تدعم المجتمع وخصوصاً الطلاب غير الميسورين.
وبعد فاصل موسيقي مع التينور إيليا فرنسيس، تحدث رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ عن ولادة فكرة الدكتوراه الفخرية قائلاً: "عندما رأى القيمون على العالم الجامعي أن أناساً أبدعوا في حياتهم وبرعوا فبلغوا مصاف من انخرطوا في السلك الجامعي في مضمار معيّن أو تفوقوا عليهم في النجاح الحياتي وفي خدمة التطور والشأن العام، شعر هؤلاء القيمون أن العدالة بحق هؤلاء تقتضي زيادة شكل على أشكال الدرجات الجامعية، فولدت فكرة الدكتوراه الفخرية، ومنحت لأول مرة، على ما يقوله المؤرخون، في القرن الخامس عشر في جامعة اوكسفورد البريطانية".
وتابع: "نحن في جامعة ابنة عراقة جامعية، تسعى بدون هوادة إلى تحقيق الجودة فيها، أسسها رهبان وعلّموا فيها ويديرونها. هي ابنة الرهبانية اللبنانية المارونية، ابنة الثلاثماية سنة من تاريخ الرهبانية التي تريد نقل رسالة الله الحياتية إلى الأرض من خلال التعليم العالي، ومن خلال نجاح طلابها في المعترك الحياتي إذ يستعملون ما تلقوه في الجامعة ويحافظون على القيم التي زرعتها الجامعة فيهم".
ووصف الأب محفوظ جان الهوا "بالإنسان الذي برهن عن تفوق إداري مضاهياً كبارا في حقل إدارة الأعمال… وفضلاً عن ذلك، فهم أن الإنسان ينجح في إدارته أكثر فأكثر إذا ما التزم بقيم معيّنة يريدها الله وإذا ما اهتم بالشأن العام كما يجب. فأنانية الإداري قاتلة عموماً لإداراته أما محبة الإداري للآخرين تساهم في إنجاح عمله. هذا ما فهمه جيدا جان بطرس الهوا فانخرط في عطاءات اجتماعية عديدة، من خلال دعم طلاب كثيرين ومن خلال دعم المؤتمرات ودعم الأطباء في مجال عمله". وأضاف:"اغتنم الفرصة لأشكره على عطائه السخي لجامعتنا، الذي عبّر من خلاله عن فهم قضيتها النبيلة، وهي ابنة الرهبانية اللبنانية المارونية العاملة أبداً في خدمة الإنسان، كل إنسان وكل الإنسان. تفتخر جامعتنا أن يكون فيها اوديتوريوم يحمل اسم "جان بطرس الهوا" في البناء الجديد فيها. وفي كل أعماله، خبر الجميع تواضعه وسكونه".
وبعدما أعلنه الأب محفوظ دكتورا فخرياً في إدارة الأعمال، تحدث الهوا شاكراً للجامعة هذه اللفتة الكريمة، وقال: "إن أهم الأسباب والحوافز التي جعلتني أستحق هذا التكريم وهذه الشهادة، هي ستون سنة من العمل الدؤوب والمتواصل والمضني في مجال الإدارة والتنظيم، استطعت خلالها أن أؤسس وأنظم شركة هوا تشيكن التي باتت اليوم تحتضن الآلاف من المستخدمين والعمال وأمست تحتل مركزاً ريادياً محلياً وعالمياً، وهذا ما كان مدعاة فخر واعتزاز لي". كما توجه بالشكر إلى أفراد عائلته وأبناء بلدته، داعياً كل مواطن أن يساهم في تطويره من خلال عمله وموقعه وعلى طريقته .
وفي الختام توجه الحاضرون لإزاحة الستارة عن لوحة تحمل إسم "الدكتور جان بطرس الهوا" عند مدخل اوديتوريوم المبنى الجديد في الجامعة.