اعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق ضرورة احترام ومراعاة نصوص الدستور والتقيد بها في ما يخص تبعية الهيئات المستقلة، بعد ان كانت قررت سابقا ربطها بالحكومة.
واكدت المحكمة في قرار صدر مطلع اذار الحالي انها "ازاء صراحة نصوص الدستور بربط بعض الهيئات المستقلة بمجلس النواب او بمجلس الوزراء، تجد وجوب احترام ومراعاة هذه النصوص والتقيد بها".
وصدر قرار المحكمة بناء على استيضاح قدمه رئيس البرلمان اسامة النجيفي الذي اكد مطلع شباط الماضي ان قرار الحاق الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء يشكل تهديدا حقيقيا للدستور والديموقراطية.
كما لوح النجيفي بطرح مشاريع قوانين حول المحكمة ومجلس القضاء الاعلى خلال "الايام المقبلة"، لان البرلمان لم يقر قانونهما وتشكيلتهما حتى الان رغم مرور سبعة اعوام على تعيين القضاة في مناصبهم.
وكانت المحكمة ذاتها اصدرت في 18 كانون الثاني الماضي قرارا بربط الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء، معللة ذلك بغلبة الصفة التنفيذية على اعمالها ونشاطاتها، الامر الذي اثار حفيظة غالبية هذه الهيئات.
وقد اصدرت المحكمة قرارها آنذاك بناء على استفسار من رئيس الوزراء نوري المالكي، يعتبر ان ربط بعض الهيئات المستقلة ذات الطبيعة التنفيذية في عملها بمجلس النواب امر لا يتفق مع اختصاص المجلس ويتعارض مع مبدا فصل السلطات.
يذكر ان البنك المركزي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومفوضية حقوق الانسان وهيئة النزاهة من ابرز "الهيئات المستقلة" التي ينص عليها الدستور وتخضع لرقابة البرلمان، بينما ديوان الرقابة المالية وهيئة الاعلام يرتبطان به مباشرة.
ووفقا للدستور، فان مجلس الوزراء مسؤول عن هيئة الاوقاف ومؤسسة الشهداء فقط.