أكد عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف ان التنازلات التي حصلت في الأعوام السابقة لم تكن فشلاً، وقد حصل اعترافا واضحا من قبل قيادات 14 آذار على الأخطاء التي ارتُكبت خلال الأعوام الستة الأخيرة، آملاً في حديث لـ"لبنان الحر" ان تحترم الحكومة التي من الممكن ان تكون من لون واحد موقع وشخص الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي. واضاف: "طبعاً الخلافات موجودة داخل 8 آذار، ولكن لدينا الثقة بالرئيس سليمان ونأمل ان لا يخضع الرئيس ميقاتي لأي ضغوطات".
ولفت الى انه "بات واضحاً بالنسبة لميقاتي ان الفكر الأحادي هو الطاغي والإتجاه نحو حكومة اللون الواحد هو ما كان يطمح إليه الفريق الآخر من الأساس".
وأوضح معلوف "ان موضوع السلاح غير الشرعي يؤثر على العمل السياسي في البلد، والغرب لا يستطيع ان يقف مكتوف الأيدي، ولكن هذا لا يعني ان ما نقوم به مسيّر من أحد، إنما من إرادة شعب انتفض في 14 آذار 2005 وستستمر الإنتفاضة الى ان ينتصر هذا الشعب".
وشدد على ان "أهل زحلة لا يريدون دعوة من أحد لينزلوا الى ساحة الحرية في 13 آذار، وزحلة مدينة عنفوان تؤمن بالوطن، وقد أُعلن تاريخياً لبنان الكبير من زحلة، والتيارات المختلفة الموجودة في المنطقة دليل على صحة العمل الديمقراطي، ولكن زحلة تؤمن والوطن. قضاء زحلة مقاوم لبناء دولة قوية".
وفي حديث لـ"السياسة" الكويتية توقع معلوف أن تشهد المشاركة في احتفال "14 آذار" لهذه السنة 2011 حشوداً كثيفة توازي بضخامتها الحشود التي شاركت في انطلاقة "ثورة الأرز" في المهرجان المليوني في الرابع عشر من اذار 2005، كاشفاً أن جمهور "14 آذار" ما زال متمسكاً بثوابت انتفاضة "ثورة الأرز" وبالأخص في هذه الظروف التي تؤثر على مجرى الحياة السياسية في البلد، لأن اللبنانيين بحاجة لأن يكونوا سواسية فيما بينهم، بما يوفر الحد الأدنى من العيش الكريم للمواطن اللبناني، ويخلق له حالة استقرار تشعره بالأمان إلى مصيره ومستقبله، لكن العنصر الأساسي الذي ما زال يخيفه، هو سلاح المقاومة الذي جرى توجيهه للداخل ميدانياً في أوقات عدة، كما استعمل للضغط على الحاجات السياسية للبلد ومنع الناس من التعبير عن رأيها بشكل ديمقراطي.
أما في موضوع المحكمة، فرأى معلوف بأنها تعمل بطريقة جدية وغير مسيسة، رافضاً تحديد موعد نهائي لصدور القرار الاتهامي، لأن ذلك من اختصاص القيمين عليها، وكل الآراء التي نسمعها لا تقدم ولا تؤخر في هذا الموضوع بشيء.
وعن التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة، لفت إلى أن السبب يعود لشهية الاستيزار لدى عدد من الفرقاء للحقائب الوزارية، عدداً ونوعية، سيادية وسياسية، مشيراً إلى وجود عقد أخرى تتمثل بمحاولة البعض الاستيلاء على ما هو ليس من حقه، لأن من الضروري احترام موقع الرئاسة، وشخص رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
ورأى معلوف إن حكومة اللون الواحد لا تصب في خانة تصويب العمل السليم في البلد، خاصة وأن النائب ميشال عون يفتعل الكثير من العقد، من خلال تهجمه على الرئيس ميشال سليمان وعلى موقع رئاسة الجمهورية.
وعن محاولة استفراد عون بحصة المسيحيين من الوزراء، اعتبر معلوف أن عون يعتقد بوجود فرصة أمامه لتعويض ما خسره من التأييد المسيحي من العام 2005 حتى الآن، وهو يحاول استعادته ولو معنوياً، بالإضافة إلى تأمين خدمات شخصية له ولجماعته من خلال بعض الوزارات.