
(تصوير ألدو أيوب)
رأى رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان الوجود العسكري لحزب الله يشكل خطرا على لبنان ويجلب المخاطر اليه، واعتبر في حديث لـ"اخبار المستقبل" ان "حزب الله مربك في موضوع السلاح، لانه كلما حاول الدخول في هذا النقاش سيدعم نقاطنا اكثر واكثر، والوضع ليس سهلا". مشيرا الى ان السلاح قراره الاستراتيجي في سوريا وايران، وهذه مشكلة كبيرة في واقع الامور قد تؤدي الى كارثة تكلف خسائر باهظة، وذلك كله من اجل موقعي ايران وسوريا التي لا تنظر الى لبنان كبلد مستقل وسيد وحر، معتبرا ان سوريا شريكة في الانقلاب الذي حصل في لبنان.
واكد جعجع ان "14 آذار" لم تكن يوما مكونا معينا، بل كانت شعبا كبيرا ومن ضمنه مكونات، فالحركات السياسية تشبه قطار يسير وينزل فيه اشخاص ويصعد آخرون، واذا اخذنا نتائج انتخابات 2009 يتبين ان احدا لم ينزل من هذا القطار، وبعض الناس يخطئون في تشخيص "14 آذار".
وسأل جعجع: اين اصبح ملف الشهود الزور؟ لم يعد احد مستعجلا على اي امر الان، لماذا؟… وللتاريخ الفريق الاخر ارتكب خطأ استراتيجيا قاتلا باسقاط الحريري وشكرا لهم على ذلك. ورأى ان الحريري لا يتحمل مسؤولية اسقاط الـ"س-س" والفريق الاخر لم يقم باي شيء لانجاحها، معتبرا ان "لا امل ان تعود الـ"س-س" ولا في اي لحظة من اللحظات.
وفي موضوع السلاح، رأى جعجع: "ان لم توجد دولة لا يمكننا تأمل شيء، لا يمكن ان نعد الناس بشيء في ظل الوضع الحالي، لا يمكننا ان نقدم في اي مكان في الوضع كما هو، الواقع غير طبيعي حيث لا استقرار في المستويين الاستراتيجي والتكتيكي واللعبة السياسية مغلوطة ومعطلة بفضل وجود سلاح من حزب الله. حتى في الحكومة الماضية تحفظنا على الجيش والشعب والمقاومة، لا اتعهد باي شيء تكتيكي بل بكل شيء استراتيجي".
واضاف: "يحق لجنبلاط ان يصور الامور كما يريد، وانا وصلت الى قناعة ان لا تقدم على جبهة في الحياة في لبنان من كل النواحي طالما هناك وضع شاذ متمثل بوضع سلاح خارج الجيش اللبناني، وجود حزب الله مسلحا يكشف لبنان امام اسرائيل والبعض يطرح موضوع السلاح على انه موضوع داخلي فقط. هذه المشكلة كبيرة وتعطل الحركة السياسية الداخلية، لكن اذا لم يستعمل هذا السلاح في الداخل فان وجود السلاح بيد حزب الله شيء ووجوده بيد الجيش امر اخر وهو يكشف لبنان لان الجميع في العالم يعتبره سلاحا ايرانيا… فالسلاح المقاوم في وضعه كما هو يعرض لبنان للخطر، المقاومة تكون عبر الجيش اللبناني والا اصبح السلاح حزبيا حكما".
وتابع: "لا يمكننا مواجهة اسرائيل كما يجب الا عبر الدولة والجيش، اما مواجهة اخرى عبر حزب يأخذنا الى مكان مختلف. هناك مفهوم مغلوط جدا بالنسبة للقوة العسكرية فالجيش قادر على الدفاع على لبنان اكثر بـ10 مرات من حزب الله معنويا اولا، وثانيا عبر دعم كل الدول الاقليمية والغربية للجيش. اما في القوة المادية، فحزب الله ليس اقوى من الجيش اللبناني ففي الامور الفعلية الجيش بحاجة الى بضع مئات من ملايين الدولارات كافية لاعادة انتشاره عملانيا ويصبح قوة فعلية لمواجهة اسرائيل اذا تعدت على لبنان لكن يجب اخذ القرار السياسي اولا".
وفي موضوع المحكمة الدولية، اكد انه لا يمكن اتهام اي طرف او اي شخص قبل صدور القرار الظني، و"بعد صدوره نأخذ هذا القرار ونقرأه ونحلله ولا اسمح لنفسي ان اتهم احدا الا ان كان هناك ما يكفي من الوقائع تدل على ذلك… انا ضد الانتقام بل مع العدالة القيمية وهذه اقوى عدالة بخلاف ما قد يعتقد البعض".
واعلن جعجع: "ان ارادت الحكومة السير بالواقع الحالي فسيكون الهدف الاول لنا هو اسقاطها.. الهدف ليس الرئيس ميقاتي شخصيا وكنت من المؤيدين لاستمرار التواصل معه لكننا كنا ندرس الامور الاخرى جيدا، وبعد اجراء حساباتنا وجدنا انه من المفيد ان نكون كليا في موقع المعارضة وهذا ما جرى، كنا نحاول التفاهم مع ميقاتي ولم نتوصل الى نقطة قريبة جدا".
ودعا جعجع الى المشاركة في احياء ذكرى ثورة الارز لتكون بداية مسيرة "ثورة الارز 2" والخلاص من الوضع الشاذ الموجود والوصول الى واقع ثابت، مؤكدا ان روح مشهد 14 اذار ستتكرر بكل تأكيد، داعيا كل القواتيين والمناصرين الى المشاركة بالعلم اللبناني وحده للتعبير عن المشروع السياسي اللبناني.