اعلنت مصادر قيادية في تيار المستقبل لـ"الشرق الأوسط" إن رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أساء التقدير بقبوله تشكيل الحكومة. ولم يتمكن ميقاتي بعد من تشكيل حكومة، رغم أنه مر على تكليفه نحو شهرين.
وأضافت مصادر "المستقبل" أنه "يتأكد للرئيس ميقاتي ولنا كقوى "14 آذار" في كل يوم يمر أن الرئيس المكلف خطا خطوة غير محسوبة ووقع في سوء تقدير للحسابات بقبوله تأليف الحكومة". واعتبرت أن المسؤولية لا يجب أن تلقى على عاتق أي شخص أو مجموعة، وقوى "14 آذار" كانت واضحة في شروطها للمشاركة في الحكومة ولم يلبها الرئيس ميقاتي.
وتعليقا على اعتبار جنبلاط أنه وقوى 8 آذار في مأزق كبير بسبب تأخير تشكيل الحكومة، أعربت مصادر "المستقبل" عن اعتقادها أن القضية لا تتعلق بجنبلاط، بل بحلفائه الجدد في "8 آذار" ورعاتهم الإقليميين، خصوصا أن سوريا ليست مستعجلة لتأليف الحكومة وتدخل الملف في بازار حساباتها.
وانتقدت هذه المصادر إشارة جنبلاط إلى امتناع حزبه عن المشاركة في إحياء ذكرى 14 آذار لأن ثمة توجها عند بعض خطبائها إلى الحض على الفتنة والتحريض على المذهبية وجعل لبنان عاريا أمام إسرائيل، معتبرة أن جنبلاط يعرف تماما من كان يحض على الفتنة وخطابه عالي اللهجة ونحن لم نحض مرة واحدة على الفتنة. وقالت: لينظر جنبلاط إلى المرآة. وشددت على "أننا نعود إلى ساحة الشهداء لتأكيد رفضنا الفتنة من خلال وجود سلاح غير شرعي، لأن هذا الأخير وحده ما يسبب الفتنة، معربة عن اعتقادها أن جنبلاط يستطيع أن يرفض المشاركة في ذكرى "14 آذار"، لكنه لن يستطيع أن يمنع حزبه وأهل الجبل من المشاركة إذا أرادوا ذلك.