#adsense

ليس كل الرجال رجالاً

حجم الخط

يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أخذ على عاتقه إتحافنا بنظرية تلو الأخرى، وأخيراً وليس آخر ما قاله، ومفاده: هل يعقل أن يخاف النائب وليد جنبلاط من السلاح ولا يخاف النائب هنري الحلو منه.

في إشارة الى انحياز رئيس «التقدمي» الى الرئيس ميقاتي في تكليفه تشكيل الحكومة، بينما صوّت الحلو للرئيس سعد الحريري.

إن بري يرى إن تراجع الرئيس الحريري عن المعادلة لا يعني سقوطها، لأن الأمور الجوهرية لا يجوز أن تكون رهينة لمزاجية هذا الشخص أو ذاك، لأن الرجال الرجال هم من يلتزمون بكلمتهم كما قال النائب وليد جنبلاط.

من حيث المبدأ هذا كلام جميل ولا غبار عليه، ولكن هناك أسئلة عدة تفرض وجودها ومنها:

أولاً: هل إلغاء اتفاق الدوحة عمل رجال؟

ثانياً: هل إقفال مجلس النواب، تحت أي حجة، يعتبر موقف رجال، أو من أفعالهم؟

ثالثاً: هل العودة عن الموقف المؤيّد للمحكمة الدولية من أعمال الرجال أصحاب المواقف المبدئية والثابتة؟

علماً أن الموقف من المحكمة الدولية جاء في البيان الوزاري، والرئيس بري، كما هو معروف، متمسّـك بهذا البيان.

رابعاً: هل عدم الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية مدّة سبعة أشهر، وتعطيل البلاد والعباد هو من أعمال الرجال؟

خامساً: هل الموافقة على بند مما اتفق عليه في ما سمّي طاولة الحوار والخاص بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ومن ثم التراجع عنه من أعمال الرجال أصحاب المبادئ؟

سادساً: هل نسي الرئيس بري أن النائب وليد جنبلاط هو من كان وراء القرارين الشهيرين في أيار من العام 2008، ومن ثم التراجع عنهما أيضاً هو من مواقف أصحاب المواقف، ومن أعمال الرجال الرجال كما يقول؟

سابعاً: هل كل الرجال رجال؟

وأسئلة كثيرة في ما خص محطات تعطيلية كثيرة أيضاً لا تتسع العجالة هنا لذكرها أو لإيرادها، وهي تطرح نفسها بإلحاح، ولكن لنا عودة إليها في الآتي من الأيام.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل