#adsense

“حزب الله” غير مكترث لطروحات المعارضة وسليمان لن يتخلى عن الداخلية… 8 آذار: الخطاب التصعيدي لن يعوّض خسارة 14 آذار الموقع السياسي

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في "اللواء": لا يبدو ان تشكيل الحكومة العتيدة يندرج في اولويات أي من الفريقين الآذاريين، ففريق <14 الشهر> أخلى ساحة مشاورات التأليف مع الرئيس نجيب ميقاتي لملء ساحة الشهداء جماهيريا من اجل اسقاط <اللاءات> على قياس الحرب السياسية المرتدة على نظام حزب الله وباقي أفرقاء الاكثرية الجديدة، أما فريق 8 الشهر فانه يمارس <الصمت> في التعاطي مع تصعيد المعارضة و<المراوحة> في اعطاء الضوء الأخضر لتسهيل إعلان الحكومة ويكتفي بالوقوف متفرجا على مسرح الاحداث الداخلية والعربية والاقليمية منتظرا انتهاز الفرصة المناسبة لاتمام عملية التأليف كتلك التي أسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري وغيرت الخريطة السياسية اللبنانية·

وبينما يتكهن اللبنانيون والعرب والغرب على حد سواء حول توقيت اعلان الحكومة وكيفية تعاطيها مع المحكمة الدولية والقرار الاتهامي وكيفية محاربة حزب الله وتجريده من سلاحه، بدات تتردد في بيروت خلال الساعات الاخيرة ونقلا عن دبلوماسيين وجهات لبنانية مرموقة معلومات مفادها ان هناك توجها لدى بعض الدول العربية <بين مزدوجين> لتدخل عربي طارىء على خط الازمة اللبنانية لاحتواء تداعيات أي حظر اقتصادي قد تمارسه جهات دولية على بعض القطاعات الاقتصادية والمصرفية،وتشير المعلومات الى ان هناك جهات لبنانية طالبت <بالمونة> من بعض الوسطاء والدبلوماسيين التدخل لانقاذ بعض المواقع والمسؤولين من حملات الأخذ والرد بين الفريقيين الآذاريين وعدم ترك الامور مفتوحة امام خيارات التعبئة الطائفية والمذهبية·

وبينما لا تبدو الأكثرية الجديدة مكترثة لما يتوعد ويهدد به الفريق الآخر وتتصرف بلا مبالاة واضحة في التعامل مع هجمة المعارضة الاعلانية والاعلامية والشعبية، أشار مسؤول في فريق 8 آذار الى ان فريق الحريري وحلفائه يعانون من ازمة سياسية كبيرة وينتهجون اسلوب الخطاب التصعيدي لانهم محاصرون داخليا وعربيا واقليميا ولا يملكون اجندة سياسية واضحة للتعاطي واستيعاب مرحلة <ما بعد الحريري> مؤكدا في هذا السياق الى ان الصراخ لا يقدم ولا يؤخر ولن يغير من واقع انهم خسروا موقعهم السياسي واصبحوا خارج السلطة وخارج الموقع السني الذي انقسم بين جناح الحريري ووسطية نجيب ميقاتي،كما انهم خسروا حليفين عربيين مهمين بعد سقوط نظام حسني مبارك·

ولفت المسؤول الى ان الفريق الآخر مخطئ في رهاناته اذا اعتبر ان القرار الاتهامي سوف يغير شيئا في المعادلة السياسية الداخلية او سيشكل عنصرا ضاغطا على الرئيس ميقاتي ليدفعه الى الاستقالة او على فريق <حزب الله> لتجريده من سلاحه او للنيل من عناصره وقياداته لان الاكثرية الجديدة لا تعترف بهذا القرار الفتنة ولا يعنيها الا حل مشاكل البلاد والعباد وتشكيل حكومة قادرة على تحقيق توازن اقتصادي وسياسي، مشيرا في هذا السياق الى ان مرحلة تشكيل الحكومة الميقاتية لا تدار بطريقة سريعة ولكنها لا تزال في دائرة الفترة الزمنية المقبولة والمعقولة ونحن نتعاطى بايجابية كبيرة مع الرئيس ميقاتي ولا نريد الضغط عليه للاسراع في التشكيل لانه الوحيد المخول حل الخلافات مع بعض الافرقاء حول بعض الوزارات وهو يحدد الوقت المناسب لاعلان تشكيلته الحكومية الذي قد تتطلب وقتا اضافيا قد يطول لاواخر الشهر الحالي·

واشار المسؤول الى ان عقدة <الداخلية> ما زالت موضع خلاف بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميشال عون وهناك طروحات متعددة لتقريب وجهات النظر ولايجاد حل وسطي يجمع الجنراليين ويقرب المسافات بين بعبدا والرابية·

وفي هذا السياق لفت زوار بعبدا نقلا عن رئيس الجمهورية انه لن يرضخ لمطالب الجنرال عون ولن يتخلى عن حقيبة <الداخلية> مهما كان السبب والثمن، مشيرا الى انه لا يوجد معطيات واضحة تنبىء بقرب ولادة الحكومة العتيدة في المدى المنظور·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل