رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أنه إمّا أن يكون لنا دولة أو لا يكون، مشيرا إلى أنه على الدولة من دون سواها أن تمتلك السلاح، وأن تحتكر وجوده في يدها وحدها. وأضاف: "إنّها القاعدة العامّة التي تقوم الدول على أساسها، ويجب ألا يكون السلاح بين أيدي الشعب، لكن الشواذات القائمة عندنا تجدر معالجتها… وعلى الحكومة والحكماء الإسراع في ذلك".
البطريريك صفير، وفي حديث لصحيفة "الجمهوريّة"، أكّد أنه لم يأتِ الكاردينال ليوناردو ساندري إلى لبنان لتغيير اتجاه بكركي السياسي عبر الانتخابات لأن هذا غير وارد على الإطلاق، موضحا أن ساندري جاء تلبية لدعوة السادة المطارنة للمشاركة في تكريمه باسم المجمع الشرقي. وأضاف: "يقولون كثيرا عن بكركي، لكنّ دورها لن يتبدّل مع تبدّل الأشخاص".
وردا على سؤال عن تعليقه على القول المأثور "بكركي من عركي لعركي لا نورا ولا زيتا شحّ كلن عم يحكو تركي وحدا بكركي بتحكي صح"، قال: "لا يمكننا أن نستعمل التوصيف نفسه، ولكن بعضهم "عم يحكي" خارج الواقع"، لافتا إلى أن على الزعماء المسيحيين أنّ يتفقوا على المبادئ الأساسية التي تحمي وطنهم وتعزّز شأنهم فيه، لأن "هذا اقلّ واجب!".
وردا على سؤال عما إذا كان نادما على شيء قام به أو موقف اتخذه خلال خدمته البطريركية، قال: "طبعا لا، أنا لا أندم على ما قمت به، فكلّ موقف اتخذته كان ليتلاءم مع المبادئ، وكان وفقا للأحداث والظروف التي كانت قائمة"، مشيرا إلى أنه اذا تكرّرت الظروف نفسها التي أدّت إلى اتفاق الطائف، يعود ويكرّر المواقف نفسها، وطبعا يوافق على الإتفاق. وأضاف في معرض الرد على سؤال عما إذا كان نادما على انّه لم يزُر سوريا: "مطلقا، ولماذا عليّ أن أندم"، رافضا قول أي شيء للرئيس السوري بشار الأسد، ومتمنيا له أن يوفقه الله لأجل الخير.
ولفت صفير إلى أنه يحمل إنجيله في يده، وشعاره قول السيد: "لا تخافوا، أنا معكم إلى منتهى الدهر"، مشيرا إلى أن السنين مرّت "كيوم أمس الذي عبر". وأضاف: "جاهدت وسوف يجاهد من يأتي بعدي، ليبقى لبنان كما هو، وتستقيم أموره ولا يتدخّل في شؤونه أحدٌ من الخارج".
وأشار البطريرك صفير إلى أن على اللبنانيين أن يقبل بعضهم على بعض بالمحبة والتعاون، لأنّ التدخّلات الخارجية لا زالت موجودة. وأضاف: "أعرف أنّ لبنان ليس معزولا عن سواه من البلدان، ولا يمكن أن يكون معزولا، التدخلّات منها ما يفيد ويخدم لبنان ومنها ما يضرّه".