اعتبرت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع” لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، "أن واقع المرأة اللبنانية بعدم امتلاكها الحق في نقل جنسيتها إلى زوجها وأولادها هو أمر غير سار".
وعن الجهود لتعديل قانون جرائم الشرف، اعلنت جعجع في مقابلة مع موقع “Now Lebanon انه في لبنان، في الوقت الحاضر، إذا شك الأب بابنته أو الأخ بأخته، أو الزوج بزوجته، وقام بقتلها، تحت عنوان جريمة الشرف، فانه يقضي القليل من الوقت في السجن ومن ثم يتم اطلاق سراحه، فحتى عام 1999، أولئك الذين ارتكبوا جرائم الشرف فقد أفرج عنهم في وقت قصير، وكان الحد الأقصى بعد شهر بحجة أنها جريمة شرف… ولكن بعد عام 1999، جريمة الشرف أصبحت تُعتبر جريمة حقيقية، على الرغم من انها بقيت دون أي عقوبة قاسية".
ولفتت جعجع الى انها تسعى والنائب ايلي كيروز "الى جعل جريمة الشرف جريمة كأي جريمة قتل أخرى، فعندما يرتكب الرجل جريمة شرف بحق زوجته أو أخته أو ابنته، فانه ينبغي ان يمضي فترة عقاب في السجن كأي جريمة قتل عادية".
وبشأن الضغط للحصول على قانون لمكافحة العنف المنزلي، شرحت جعجع "ان العنف المنزلي هو عندما تتعرض المرأة للعنف على أيدي أزواجهن، او من قبل الآباء وأفراد الأسرة، ولكن في لبنان تكون معظم الحالات بشكل رئيسي من قبل أزواجهن، فمنذ ثلاث إلى أربع سنوات، تقربتُ من أعضاء منظمة "كفى" الذين طلبوا مني مساعدتهم بصفتي نائب في البرلمان لأفتح لهم قنوات اتصال مع رؤساء الكتل البرلمانية من اجل تمرير مشروع قانون في مجلس الوزراء والبرلمان لحماية المرأة من العنف المنزلي".
وتابعت جعجع: "اتصلتُ بوزير العدل ابراهيم نجار من أجل أن يضغط في مجلس الوزراء ليتم اقرار الاقتراح، والآن نحن في اطار عملية اصدار مشروع قانون لاقراره في البرلمان"، مشيرةً الى ان "البنود الرئيسية في هذا الاقتراح هي، أولاً، أن يُعين نائب عام لقضايا الأسرة، وثانياً، إنشاء محكمة لشؤون الأسرة، ثالثاً، إنشاء قسم متخصص في قوى الأمن الداخلي للعنف المنزلي، رابعاً، إمكان إصدار حماية معفى من الرسوم، هناك العديد من النساء لا يملكن إمكانية الدفاع عن النفس، وخامساً: إنشاء صندوق من قبل الدولة والمجتمع المدني لدعم النساء المعنفات…".
ورداً على سؤال حول التحديات المتصلة بقضايا جرائم الشرف والعنف المنزلي، اجابت جعجع: "التحدي الأول هو أن مجتمعنا اللبناني تهيمن عليه الذكورية، والثاني هو انه نظراً لأزمتنا السياسية الراهنة، لبنان حدّد أولوياته بعيداً عن حقوق المرأة، فالقضايا التي يتم تناولها هي المحكمة الخاصة بلبنان، وأسلحة حزب الله، ومسألة تأليف الحكومة أي كل القضايا التي تحتاج إلى معالجة عاجلة ومع ذلك، أعتقد أنه بعد تشكيل الحكومة وعندما تستعيد البلاد نشاطها مرة أخرى، سوف نكون قادرين على معالجة وطرح القضايا التي تحدثنا عنها، ونحن كقوات لبنانية قد اتخذنا قراراً بدعم هذين البندين ولدينا بالتأكيد موافقة من بين السياسيين والفصائل السياسية المختلفة حول أهمية هذه الموضوعات، واكبر دليل هو القانون المقترح بشأن العنف المنزلي في مجلس الوزراء".
جعجع أشارت الى ان "هناك حقين آخرين من حقوق النساء تسعى القوات اللبنانية لمعالجتها. واوضحت "ان الزنى والجنس خارج الزواج يُعتبران جريمة في لبنان، ولكن لسوء الحظ عندما يُتهم رجل بالزنى، فعقوبته تكون أقل بكثير من المرأة، لذا نحن نعمل على مشروع قانون لوضع حد لهذا التمييز… وأنا أعمل مع زميلي النائب ايلي كيروز الى تجريم الاغتصاب حتى بين الزوج والزوجة…".
وعن دور دائرة الشؤون النسائية في القوات اللبنانية، أوضحت جعجع "ان هذا القسم تماماً مثل العديد من الإدارات في القوات اللبنانية لا تزال في طور التشكل، ونحن نعرف ان هذه الدائرة سيكون لها إيجابية للغاية ودوراً مؤثراً، استناداً إلى حقيقة أننا نعتبر ان المرأة هي النصف الثاني من المجتمع اللبناني… ".
وتابعت: "أنا فخورة جداً انه خلال الانتخابات البلدية في 2010 في منطقة بشري، فرضنا الكوتا النسائية في المجالس البلدية، كان لدينا 10 بلديات، وكنا قادرين على ايصال 18 امرأة الى المجالس البلدية. وكنا نسعى من خلال هذا التحرك الى جعل مجتمعنا أكثر ألفة مع وجود المرأة في مثل هذه المواقع، واخذنا اعلى نسبة في كل لبنان، بلغت 14 في المئة عموماً. ومع انها لا تزال نسبة منخفضة، لكنها الأعلى في البلديات اللبنانية حتى اليوم".
وعن التحديات الرئيسية التي تواجهها كعضو أنثى في البرلمان، قالت جعجع "كبرلمانية أعتقد أن التحدي الرئيسي هو المحافظة على وجود لبنان سيد حر ومستقل وكوني أنثى، لدي تحد آخر، وهو رؤية المزيد من النساء في مناصب صنع القرار في لبنان، لأنه لسوء الحظ نشعر انه في بعض المواقع يتم استخدام النساء ككائنات ديكور، والمرأة لا تأخذ دورها الفعّال في الواقع أو تؤثر على القرارات في مجال السياسة".
وعمّا يمكن فعله لزيادة عدد النساء اللبنانيات في مناصب السلطة، رأت جعجع انه " أولاً، في البرلمان، يجب علينا وضع تشريع لإلغاء أي تمييز بين الرجل والمرأة من حيث القانون. ثانياً، في المنازل على الأمهات وقف التمييز بين الرجل والمرأة، والتوقف عن إعطاء أولوية للابن على الابنة في مجال التعليم… ثالثاً، في المناهج المدرسية نرى ان الطبيب يُصوّر باعتباره ذكراً، اما الانثى تكون الممرضة، ورجل الأعمال يُصوّر كذكر أما الأنثى كسكرتيرة، لذلك يجب وقف التمييز عند هذا المستوى. رابعاً المرأة بحاجة للعب دوراً هاماً في مجال التعليم الخاص بها، ووقف تصوير نفسها على أنها مجرد سلعة… "، لافتةً الى "انه يجب التعامل مع ما ورد أعلاه لإعداد مجتمعنا، الذي يسيطر عليه الذكور في الدرجة الأولى، للتعامل مع المرأة ككائن بشري على قدم المساواة مع الرجل، ويحق لها ان تتمثل في مواقع صنع القرار".