رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان المرحلة الحالية، كما نريدها مع جمهور "14 آذار"، هي مرحلة العودة الى إستكمال إنتفاضة الإستقلال او ما إصطلحنا على تسميتها "ثورة الأرز 2"، لأن الإنتفاضة الأولى حققت فقط الإنسحاب العسكري السوري ورفع الوصاية السياسية الخارجية، والمحكمة ذات الطابع الدولي، مشيرا إلى أن مشروع بناء الدولة قد توقّف، ولفت في هذا المجال الى انّه قبل خطاب النصر للسيّد حسن نصر الله في نهاية حرب تموز 2006 بادر الرئيس السوري بشار الأسد الى الإعلان ان "المقاومة" إنتصرت وعليها ان تستثمر هذا الإنتصار في السياسة، وبالتالي شهدنا مرحلة إرتداد نحو الداخل من قبل "حزب الله" وإستعمال سلاحه للإستثمار السياسي ما أعاق مشروع بناء الدولة وخلق هذه الثنائية التي لا يمكن قيام دولة في ظلّها، ولذلك العنوان واضح اليوم وهو إستكمال بناء الدولة والمؤسسات بإسقاط عامل السلاح ومنعه من التأثير في الحياة السياسية الديمقراطية، وهذا مشروع تقوم به الثورة السلمية الديمقراطية الشعبية اللبنانية التي عبّرت عن نفسها في 14 آذار 2005 وستعود للتعبير عن أهدافها ومشروعها في 13 آذار 2011 .
زهرا، وفي مداخلة عبر "لبنان الحرّ"، أكّد ان التواصل الحاصل في الأسابيع الأخيرة مع جمهور "14 آذار" يؤكّد عودة الروح الى هذا الجمهور للتعبير عن نفسه وعن مشروعه السياسي، خاصةً في عودة الدور الى هذا الجمهور، وأهمّ مشكلة حصلت سابقاً كانت التباعد بينه وبين القيادات التي حاولت إنتاج تسويات مع قوى "8 آذار"، واليوم هناك عودة الى نبض هذا المرجع (جمهور 14 آذار) الذي هو مستعدّ وجاهز ولكنّه غير مستعدّ لأن تكون الحياة السياسية الديمقراطية مهوّل عليها ومهددة بالكلام عن السلم الأهلي الذي هو من حقّ اللبنانيين مع الإستقرار والدولة الفعلية التي ينشدها الشعب اللبناني.
زهرا شدد انّ الوضوح والوضوح والوضوح هو الوسيلة الوحيدة المطلوبة لقيام تواصل وحوار حقيقي وفعلي بين القوى اللبنانية، مذكرا بالتحضيرات للقاء موسّع لقوى "14 آذار" الخميس سيعيد تنظيم آلية عمل هذه القوى وإشراك اوسع قطاع ممكن من المجتمع المدني في رسم السياسات وتأمين التواصل الدائم ووضع إطار التحرّك السياسي المقبل، وهذه هي الروح التي إنطلقت في العام 2005 وأوصلت الى ذلك اليوم العظيم (14 آذار 2005) الذي كان يوم الحسم، و13 آذار 2011 سيكون يوم الإنطلاق نحو إستكمال تحقيق الأهداف التي تؤمن مصلحة كلّ اللبنانيين وجميع الأطراف، ونحن نتطلّع الى إعادة إنطلاق الحوار الحقيقي بين كلّ مكوّنات المجتمع اللبناني لبناء دولة تحفظ كرامة الجميع وتحتضن الجميع وتقاوم بإسم الجميع وعن الجميع.
وأكّد زهرا ان الطرح في خطابات يوم الأحد لن يكون ضدّ السلاح غير الشرعي بل لإسقاط هذا السلاح من المعادلة السياسية، وعندما كان هذا السلاح يقوم بدور المقاومة فإنّ التحفّظات لم ترقى الى مستوى الإعتراض والهجوم المباشر، اما اليوم فإنّ إرتداد هذا السلاح الى الداخل هو المرفوض لأنه أصبح واضحاً انّ وجود هذا السلاح يعيق قيام الدولة اللبنانية .
وختم زهرا بأن شعارات الأحد لا تستفزّ أحداً ولا تهاجم أحداً ولا تدين أحداً بل تتطلّع الى بناء دولة ديمقراطية فعلاً تصون الحريات وتحافظ على السيادة بشكل كامل، وهدفنا الأول هو بناء هذه الدولة ومؤسساتها لكلّ اللبنانيين.