وصف عضو كتلة "زحلة" النيابية عقاب صقر 13 آذار المقبل بمقدمة الوصول الى الـ"100 متر الاخيرة" والتي ستكون الاصعب في مسيرة "الماراتون" التي تبدأ عادة بمسافات سهلة، مؤكدا انها ستوصل الى الهدف المنشود، هدف بناء الدولة والعبور اليها.
صقر وفي حديث الى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، اعتبر انه عندما قررت قوى 14 آذار الذهاب الى الـ100 متر المتبقية، "عنت بذلك انها قررت الذهاب الى النهاية، والذهاب الى النهاية يعني لا وجود لاي تراجع او تردد، فلا نقبل بنصف دولة ولا بربع سيادة ولا بجزء من الاستقلال. نريد استقلال كامل ودولة وسيادة كاملين غير منقوصين من دون تردد وتلكؤ ومن دون اي نوع من التسويات على هذه الثوابت، واذا ما كان هناك من تسويات ستكون فقط للوصول الى هذه الثوابت كاملة ولن يكون هناك من تنازلات".
واشار الى ان – بالاضافة الى تلك الاهداف والشعارات والتي سترفع في ذلك اليوم – 13 آذار سيكون "يوم الوحدة الوطنية والوحدة الاسلامية – الاسلامية والاسلامية – المسيحية، ويوم دفن الفتنة وكل ادواتها".
وردا على سؤال حول ما نسمعه مؤخرا من اتهامات من قبل قوى 8 آذار، قال صقر: "عندما نقول اننا وصلنا الى الـ100 متر الاخيرة، الجميع يستنفر كل امكانياته، ونحن بدورنا نستنفر كل امكانياتنا للوصول الى الدولة المنشودة. نسمع كلام وخربشة للعرقلة ولكنها لن تفيد بمنع قافلة بناء الدولة والتي هي متصالحة مع العالم العربي، دول ديمقراطية متعددة لديها دستور وحريات وقانون ومؤسسات وامن بعيدا عن الهيمنة والحزب الواحد وبعيدا عن التهديد والتهويل، هذه تسونامي تجتاح العالم العربي ولن يكون لبنان – الذي منه انطلقت التسونامي – في منأى من دخولها وانجازه المهمة الجديدة في ربيع بيروت الثاني. وبعد ذلك، سنرى الاصوات التي تعلو الان ستعود وتنخفض"، معتبرا ان الرئيس بري والنائب جنبلاط، وبالرغم من الاختلافات والمخاوزات لمشروع بناء الدولة سيكونوا جزء من مشروع بناء الدولة والى جانب هذا المشروع.
واضاف: "اعتقد انه بقدر ما تستطيع قوى 14 آذار ان تحمل عماد الدولة، بقدر ما سيكون هناك الكثير من الناس التي ستصعد في المركب وان لم تصعد الان فحتما ستفعل لاحقا. هذا المركب هو الذي الخلاص، ويبقى ان المتخلف عنه سيكون من اخذ خياره في الخروج من هذا المشروع الانقاذي للبنان وسيتحمل مسؤولية خياره، ولكن من المؤكد اننا لن نسمح بسقوط المركب ولن نقبل باقل من الوصول الى بر ولو بأقل من مترا واحدا".
وحول ما يقوله قياديو حزب الله عن المحكمة الدولية "الاميركية – الاسرائيلية" وارتباط قوى 14 آذار بها، اكد النائب صقرانه "عندما يتبين ان المحكمة هي اميركية – اسرائيلية سنرفضها فورا وسنحمل عندها معول الهدم ونهد به كل ما يمكن ان يضر بلبنان. ولكن ان نرمي الاتهامات جزافا يمينا ويسارا من دون اي مبرر ودليل، فهذه نغمة انتهت"، مشيرا الى ان الزعيم الليبي معمر القذافي كان يستعملها ضد شعبه، وانظمة الاستبداد العربية كانت ايضا تستعمل كلمات كعميل ومخبر، داعيا حزب الله للاقلاع عنها "فإن كان لديه معلومت ودلائل، سنناقشه في حوار ديمقراطي هادئ، ولكن بالتهديد والتهويل والتخيون لا شئ يسير".
وتابع: "في كل الاحوال، نحن نعتبر ان الذي يهدد لبنان ويخدم اسرائيل واعوانها، هو الفتنة في لبنان. لذلك نقول انه يجب ازالة سلاح الفتنة في لبنان، فتعاونوا معنا. اما التهديد والتهويل والتخوين فهي لغة انتهت ولن تعود ولن نسمح لها ان تعود".
وأسف صقر لما تشهده الساحة الجنوبية من رسائل قصيرة ترد تباعا الى هواتف الجنوبيين تهددهم وتتوعدهم في حال نزولهم الى ساحة الشهداء في 13 آذار المقبل، وقال: "في كل الاحوال لا اتصور ان الذي يريد ان ينزل لبناء دولة سيرتدع من هذه الرسائل، فالبناني الذي لم يرتدع من نظام امني ولم يخف من الاحتلال الاسرائيلي وزمن الوصاية السورية، لا اعتقد انها ستردعه بل ستكون حافزا اضافيا له كونه يريد العبور الى الدولة واولهم ابناء الجنوب الذين يعلمون ما هي قيمة الدولة"، متمنيا ان يكون هناك "صوتا جنوبيا قويا هذه المرة يقول نعم للدولة ونعم للمقاومة التي تحمي الدولة في كنف الدولة ولا لاي عمل يسيء الى الدولة والسلم الاهلي ويسيئ الى اللبنانيين".