عدد 235
2011-03-09
المستدعى اللواء الركن جميل السيد
قرار
إن قاضي الأمور المستعجلة في بيروت
لدى الإطلاع
حيث ان قاضي الأمور المستعجلة يكون مختصاً مكانياً متى كان الفعل المشكو منه يحصل في دائرته، وحيث من غير المنازع به انه يمكن الدخول الى الموقع الإلكتروني المشكو منه من كل لبنان (وحتى من خارجه) فتكون محاكم بيروت، كما ومحاكم المناطق الأخرى، مختصة مكانياً للنظر في الطلب.
(يراجع قرار محكمة التمييز الفرنسية cass.fr.2eme ch.civ. 6 nov.2008 التي اعتمدت le critere de l’accessibilité كمعيار لتحديد المحكمة المختصة مكانياً في مسائل الإنترنت).
وحيث انه سنداً للمواد 589 و579 و604 / أ.م.م لقاضي الأمور المستعجلة ان يتخذ جميع التدابير الموقتة والإحتياطية التي من شأنها حفظ الحقوق ومنع الضرر كما له ان يتخذ التدابير المستعجلة في المواد المدنية والتجارية دون التعرض لأهل الحق وأن يتخذ التدابير الآيلة الى إزالة التعدي الواضح عن الحقوق والأوضاع المشروعة.
وحيث أن القضاء بشكل عام وقضاء الأمور المستعجلة بشكل خاص بقدر ما يحرص على حماية الحريات وحماية حق التعبير فهو يحرص ايضاً على ان تمارس هذه الحريات وأن يمارس حق التعبير ضمن الأنظمة والقوانين ودون التعرض للغير، فمن المسلم به أن حرية الشخص تقف عند حدود حقوق الغير وعند حدود القانون وان الحرية ليست حقاً مطلقاً يجب كافة الحقوق الأخرى وتجيز التعدي عليها.
وحيث ان قاضي الأمور المتسعجلة يتدخل بناء للطلب لوقف التعدي كلما كان هذا التعدي واضح ومستمر ومتمادي، فيتخذ التدبير الملائم لوقف هذا التعدي، وهو يكون مختصاً لوضع حد للتعدي الواضح والمستمر والمتمادي حتى ولو كان هذا التعدي حاصل بواسطة الإنترنت.
(يراجع قرار cour d’appel de versail 13 mai 2009 numero 09/01682 حول مسألة نشر صور على موقع انترنت droit-finance.net حيث ورد “le juge des referes au regard de l’art 809 al.2 du code du procedure civil et 9 al.2 du code civil le pouvoir de prendre au refere toutes measures propres a empecher ou a faire cesser l’atteinte”
وايضاً:
La voie du refere permet d’agir rapidement en solicitant le juge de l’urgence des mesures conservatoires telles que la suppersion du message,
La personne mise en cause peut agir au refere contre l’hebergeur et a defaut, contre fournisseur d’acces le juge en cenjoignant alors “toutes mesures propre a provenir un dommage ou a faire cesser un dommage occasionne par le contenu d’un service de communication en public en ligne [art 6-1-8- LCEP] il peut egalement agir sur le fondement des art 809 et 809 du ce procedure civil a l’encontre de l’auteur et/ou de l’editeur du message afin de faire cesse un trouble manifestement illicite que peut constituer la diffusion d’un message demigrant diffarmant en injurieux
[francois HERPE: “les moyens d’actions contre une atteinte reprehensible a l’ “e-reputation” d’une (personne ou d’une enterprise)]
وحيث انه متى تضمن مقالاً منشوراً على موقع انترنت تعرضا او تعدياً واضحاً لشخص المستدعي وكان التعرض أو التعدي مستمراً ومتمادياً اي كان لا يزال منشوراً على الموقع فإنه يكون عندها للمستعدي المتضرر ان يطلب من قاضي الأمور المستعجلة اتخاذ تدبير سريع لوقف هذا التعدي.
(يراجع قرار: Tribunal de grande instance de Paris ordonnance de refere 15 fev 2010 paloma p/L’UMP
“il sera egalement releve que l’intervention du juge de refere est seule propre a empecher la poursuite d’immiscation attentatoires aux droits des personnes conserves”.
وحيث ان هذه المحكمة مستمرة في اتخاذ التدابير اللازمة لوقف التعدي الواضح الذي يحصل عبر الإنترنت او أي وسيلة نشر أخرى متى كان هذا التعدي مستمرا ومتماديا ولم يكن امام المتضرر اي وسيلة أخرى لوضع حد لهذا التعدي إلا باللجوء الى القضاء. (يراجع على سبيل المثال: قضية سامي الجميل / موقع انترنت www.hezbullah.org وقضية ورثة منصور الرحباني / برنامج مش غلط ونضال الأحمدية).
وحيث ان المستدعي طلب الزام شركة (LITS sarl) بإزالة فوراً كافة المقالات عن موقع www.lebanese-forces.com تحت طائلة غرامة الزامية قدرها 100.000 د.أ عن كل يوم تأخير، كما طلب الزام الشركة المذكورة بالتعهد بعدم التعرض او نشر أي مقال يسيء اليه تحت طائلة غرامة إلزامية قدرها 100.000 د.أ في حال النكول عن التعهد.
وحيث انه لا يجوز قبول طلب إلزام الشركة المذكورة بإزالة كافة المقالات عن الموقع بل يقتضي حصر الطلب بالمقالات المرفقة نسختها بالإستدعاء إذ انه يجب على المستدعي ان يبرز المقالات المستندات التي تتضمن ما يشكو منه لكي تتمكن المحكمة من الإطلاع عليها.
وحيث ان المقال تاريخ 14/2/2011 "السيد وعون وجهان لعملة واحدة" والمقال بتاريخ 21/2/2011 "جميل السيد ]…[ التي تحاضر ]…[" تضمنا ما يشكل تعرضا وتعديا واضحا لشخص المستدعي إذ ان المضمون تجاوز بشكل واضح حدود حرية التعبير وحرية الإعلام والنقد ما يبرر تدخل قضاء الأمور المستعجلة لوقف التعدي.
(وقد جاء في الإجتهاد الفرنسي لقضية تعد على موقع انترنت باسم jeuxflash.net
“qu’il en resulte en consequence d’evidence une atteinte a l’image de l’homme jean marie L. qui exceed les limites admises de l’information ou de la critique, fut-elle polemique a l’egard du personnage public… que le trouble cause efferait manifestement illicite
Tribunal de grande instance de paris.
Ordonnance de refere 17 jan 2003 N.RC 0350537 numero 1/cm
وحيث بالنسبة للمقال الثالث تاريخ 22-2-2011 "نموذج من زمن جميل السيد… شهادة من أديب نصر" فإنه من الواضح ان السطرين الأولين والأسطر الثلاثة الأخيرة تضمنت ما شكل تعديا واضحاً غير مبرر وغير مشروع ما يوجب إلزام الشركة بتعديل هذه الأسطر بما لا يتضمن تعديا وقدحا بالمستدعي.
اما باقي المقال فيبقى لمحاكم الأساس أمر البت بمدة مشروعيتها.
وحيث لم يثبت في الملف ان المقالات الثلاث المشار إليها لم تعد معروضة على الموقع، ما يوجب إلزام الشركة برفع أو إزالة المقالين الأولين وتعديل المقال الثالث وفق ما هو مبين أعلاه بحيث لا يعود من الممكن لأي شخص قراءة هذه المقالات بأي طريقة كانت عبر الموقع الإلكتروني المذكور.
وحيث ان بالنسبة الى طلب إلزام شركة (LITS sarl) بالتعهد بتعدم التعرض او نشر أي مقال يسيء للمستدعي، فإنه لا يعود لقاضي الأمور المستعجلة إلزام الغير بالتعهد بتعدم التعرض. إلا أنه يجوز له أن يمنع استمرار التعرض في حال ثبت له ان هناك استمرار في نشر مقالات تتضمن تعد واضح. إذ ان الإجراء المذكور يكون الطريقة الوحيدة للمتضرر لوضع حد للتعدي.
وحيث ان ليس في الملف في هذه المرحلة ما يسمح بالتأكيد على ان الشركة ستعود وتنشر على الموقع الإلكتروني مقالات تتضمن تعدياً وتعرضاً واضحاً على المستدعي ولا يجوز اتخاذ تدابير للمستقبل طالما ان هوية المسؤولين عن الموقع معروفة ويمكن مقاضاتهم في أي وقت.
وحيث ان إجابة طلب المستدعي هذا في هذه المرحلة يشكل حكماً على النوايا وقمعاً غير مبرر لحرية الإعلام والتعبير.
وحيث يبقى للمستدعي التقدم بالطلب المناسب لوقف التعدي الواضح في حال ثبوت حصوله في المستقبل.
لذلك
يقرر:
أولاً: إلزام شركة Lebanese information Technology services (LITS sarl) بإزالة مقال 14/2/2011 "السيد وعون وجهان لعملة واحدة" ومقال 21/2/2011 "جميل السيد ]…[ التي تحاضر ]…[" وتعديل مقال 22/2/2011 "نموذج من زمن جميل السيد" وفق ما هو مبين في آخر الصفحة "7" من المحضر فوراً عن الموقع www.lebanese-forces.com وذلك تحت طائلة غرامة إلزامية قدرها 30 مليون ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ وعن كل مخالفة للقرار.
ثانياً: رد طلب إلزام الشركة المذكورة بالتعهد بتعدم التعرض أو نشر أي مقال يسيء الى المستدعي وفق الأوراق الراهنة للملف.
ثالثا: تكليف الكاتبة ريما داوود بالتبليغ على ان تسلّف الجهة المستدعية مبلغ 150.000 ل.ل كبدل انتقال السكانية.
قراراً نأخذ على أصله صدر في 8/3/2011
القاضي نديم زوين
