صدر قرار قاضي الأمور المستعجلة في الدعوى المقامة من الضابط المتقاعد جميل السيّد ضدّ شركة LITS sarl التي تتولى إدارة الموقع الالكتروني لـ"القوات اللبنانية"، حيث كان السيّد طالب في دعواه بـ:
أولا: إلزام الشركة بإزالة كل المقالات التي تتناول جميل السيّد.
ثانيا: إلزام الشركة التعهّد بعدم التعرّض للسيّد مجددا أو نشر أي مقال يسيء إليه!
لكن القرار جاء مخيّبا للسيّد (لقراءة مضمون القرار كاملا إضغط هنا)، إذ نصّ على الطلب الى الشركة حذف مقالين فقط هما ("جميل السيّد… القحباء التي تحاضر بالعفة" و"السيّد وعون: وجهان لعملة واحدة") إضافة الى تعديل جملتين في المقال الثالث والذي هو عبارة عن شهادة الرفيق أديب نصر عن زمن وجود السيّد في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ("نموذج عن زمن جميل السيّد… شهادة من أديب نصر: صفعني السيّد في وزارة الدفاع حيث علقت على البلانكو طوال 15 يوما").
فقد جاء في حيثيات القرار أنه "وحيث انه لا يجوز قبول طلب إلزام الشركة المذكورة بإزالة كافة المقالات عن الموقع بل يقتضي حصر الطلب بالمقالات المرفقة نسختها بالإستدعاء إذ انه يجب على المستدعي أن يبرز المقالات والمستندات التي تتضمن ما يشكو منه لكي تتمكن المحكمة من الإطلاع عليها".
أما في موضوع إلزام الشركة التعهّد بعدم التعرّض للسيّد فجاء في الحيثيات: "وحيث ان بالنسبة الى طلب إلزام شركة (LITS sarl) بالتعهد بعدم التعرض او نشر أي مقال يسيء للمستدعي، فإنه لا يعود لقاضي الأمور المستعجلة إلزام الغير بالتعهد بعدم التعرض".
لتأتي الفقرة الثانية من خلاصة القرار كالآتي:
"ثانياً: رد طلب إلزام الشركة المذكورة بالتعهد بعدم التعرض أو نشر أي مقال يسيء الى المستدعي وفق الأوراق الراهنة للملف".
ورغم أن شركة LITS ستتقدم بالاعتراض لدى قاضي الأمور المستعجلة على قراره لأنها ترى في طلب حذف المقالين تعرّضا للحرية الإعلامية التي يبقى من اختصاص محكمة المطبوعات وحدها البت فيها، وهذا ما يحصل مع الصحف التي تنشر أي مقال ولا يعود بالإمكان مطالبتها بسحبه من الأسواق، إلا أننا التزمنا مضمون القرار القضائي وحذفنا المقالين المذكورين وعدّلنا المطلوب تعديله في المقال الثالث.
ولكن، وضمن منطق القرار فإنه يحق لنا أن نستمر في نشر كل ما يمكن أن يفضح الممارسات السابقة المخالفة لكل القوانين وللدستور اللبناني، أيام كان جميل السيّد يمارس سلطاته كنائب لمدير المخابرات في الجيش اللبناني وكمدير عام للأمن العام.
وفي هذا الإطار يعد موقع "القوات اللبنانية" قراءه ومتصفحيه بنشر سلسلة طويلة من مقتطفات من كتب صادرة ومنشورة وموزعة في لبنان تعرض بالتفاصيل والوثائق والصور لكل الممارسات طوال فترة الوصاية السورية والنظام الأمني الذي لطالما شكل السيّد أحد أبرز رموزه، على أن نبدأ بنشر السلسلة اعتبارا من الأربعاء 16 آذار 2011… فترقبونا.