المعارضة: المعركة ضد السلاح مصيرية والهزيمة ممنوعة مهما كلّفت التضحيات
كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":
تتهيّأ قوى الرابع عشر من آذار، بعد الثالث عشر من الجاري، الموعد الذي اعتمدته هذه القوى للتجمّع الجماهيري في ساحة الشهداء، إلى خوض أشرس المعارك السياسية، مع فريق الثامن من آذار ولا سيّما <حزب الله> وسلاحه الموجّه إلى صدور اللبنانيين، ومن هذا المنطلق تراهن قيادات الرابع عشر من آذار، على نجاح المهرجان الجماهيري، وحشد أكبر قدر ممكن من اللبنانيين، للتأكيد من خلال ذلك أنها لا تزال تحتفظ بالأكثرية الشعبية، على الرغم من سرقة الأكثرية النيابية منها تحت قوّة السلاح الذي استخدم بشكل مموّه من قبل "حزب الله" عبر "القمصان السود" التي صالت وجالت في أزقّة بيروت صباح الثامن عشر من كانون الثاني المنصرم.
وتستند قوى الرابع عشر من آذار في معركتها ضد فريق الثامن من آذار، على ثابتتي التمسك بالمحكمة الدولية، ورفض السلاح غير الشرعي، هذا بالإضافة إلى عناوين سياسية عديدة، كان من المحرّم حتى الأمس القريب المجاهرة بها، وعلى هذا الصعيد، تتمعّن قيادات الرابع عشر من آذار، في صوغ وثيقة سياسية، سوف تمثّل خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، وفي هذا الإطار يشير مصدر في قوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء" إلى أنّ "خيار المواجهة اتخذ ولا عودة عنه، وما كنّا نتحاشى الخوض فيه في الفترة الماضية، صار جزءا من المرحلة السابقة التي هادنّا فيها حفاظاً على السلم الأهلي في لبنان".
ويؤكد المصدر أنّ "المعركة ضد السلاح غير الشرعي، بما في ذلك سلاح "حزب الله" الذي صار جزءا من الصراع السياسي اللبناني، لن نتراجع عنها، حتى إسقاط هذا السلاح، إذ لم يعد يجوز بعد اليوم، أن يبقى هذا السلاح مطبقا على صدور اللبنانيين، ويشكّل مصدر تهديد على حياتهم>• وإذ يقر المصدر بأنّ المعركة ليست سهلة، نظرا لتلويح "حزب الله" الدائم باستخدام هذا السلاح في وجه اللبنانيين، يشير إلى أنّ قوى الرابع عشر من آذار تخطّت في هذه المسألة حاجز الخوف، وهو الأمر الأساس، في هذه المعركة.
يستشف انطلاقاً مما قاله المصدر، بأنّ قوى الرابع عشر من آذار، فتحت معركة "قاتل أو مقتول" مع فريق الثامن من آذار في مسألة السلاح، ومن هذا المنطلق، تعتبر هذه القوى بأنّ ما قبل الثالث عشر من آذار ليس كما قبله، ولهذه الغاية يشير المصدر الآذاري عينه إلى أنّ "قيادات الرابع عشر من آذار، جادّة في معركتها ضد السلاح، وهي ليست بوارد الدخول في صفقات جديدة، في هذه المسألة بالذات"، وينقل المصدر عن قيادات الرابع عشر من آذار تأكيداتهم بأنّ "المعركة ضد السلاح معركة مصيرية والهزيمة ممنوعة، حتى لو لجأ <حزب الله> مجددا إلى استخدام السلاح في الداخل اللبناني"، لافتا إلى أنّ "حزب الله أرادها حرباً مفتوحة، وما نقوم به اليوم، يأتي في إطار الدفاع عن النفس، بعدما فرضت المواجهة علينا"، ويؤكد المصدر أنّ "معركة الرابع عشر من آذار سلمية بامتياز، ونأمل أن يقارعنا الفريق الآخر بالسياسة وليس بالسلاح مثلما يفعل دائماً"، مشددا على أنّ "قيادات 14 آذار حريصة على السلم الأهلي في لبنان، وهي ليست في وارد، تعريض الاستقرار إلى الخطر، لكن لا أحد يأمل أن نتراجع قبل تحقيق المطلب الأساس ألا وهو إسقاط وصاية السلاح، وبناء الدولة القوية القادرة والعادلة". ما المقصود بأنّ ما قبل الثالث عشر من آذار ليس كما قبله، يصمت المصدر ثم يجيب بالقول: "المقصود بأنّ ما قبل الثالث عشر من آذار هو ليس كما قبله، أنّ معركة بناء الدولة بدأت، لاسقاط الدويلة، معركة تقوية الجيش اللبناني، لا سلاح "ولاية الفقيه"، هذا المقصود تحديدا، ولأجل ذلك نحن على أهبة الاستعداد لتحقيق هذا الأمر، مهما بلغ حجم التضحيات".