#adsense

تأليف الحكومة يدخل مرحلة الإنتظار الثقيل ولا ولادة قبل النصف الثاني من آذار…”اللواء”: ميقاتي بصدد جولة جديدة من المشاورات ودمشق ترفض الدخول في التفاصيل اللبنانية

حجم الخط

كتب حسين زلغوط في صحيفة "اللواء": دخلت الساحة الداخلية مرحلة الانتظار الثقيل بفعل حالة المراوحة التي تطبع حركة المشاورات والاتصالات بخصوص تأليف الحكومة، حيث تؤكد كل المعطيات بأن ما جرى حتى الساعة من لقاءات ومشاورات لم تحدث اي فجوة في جدار ازمة تشكيل الحكومة السميك.

وإذا كانت بعض المصادر تربط عملية التأليف بانتظار جلاء موقف قوى الرابع عشر من آذار بصورة نهائية في مهرجان الاحد في وسط بيروت، وتظهير صورة المشهد العربي الذي يخضع الآن لحملة متغيرات من شأنها أن يكون لها التأثير على الواقع اللبناني، فإن مصادر سياسية تؤكد بأن الخلاف المتحكم بين جنرالي بعبدا والرابية حول حقيبة الداخلية والمرجعية المسيحية بشكل عام هو الذي ما يزال يقف عائقاً دون ولادة الحكومة الى جانب عوائق اخرى على خط التمثيل السنّي ايضاً، الى جانب العوامل الخارجية.

وفي رأي هذه المصادر أن الاسبوع الراهن لن يحمل أي جديد على خط التأليف وأنه بالإمكان القول ان النصف الثاني من الشهر الحالي قد يحمل معطيات من شأنها بلورة التوليفة الحكومية بصيغتها النهائية، وتبني هذه المصادر توقعها على ان عامل الوقت بدأ يرمي بثقله على الأكثرية الجديدة، التي باتت ترى ان رياح التأجيل تجري بعكس سفنها أي عملية قيصرية قد تؤثر على الاجماع والتجانس المطلوبين في داخلها لكي تكون قادرة على مقاربة ما ينتظرها من ملفات داخلية وتحديات خارجية.

غير ان المصادر تؤكد ان القيادة السورية ابلغت من يعنيهم الامر انها وان كانت تنشد الاستقرار السياسي للبنان غير انها ليست في وارد التدخل لا من قريب ولا من بعيد في موضوع الحكومة الذي تعتبره شأن داخلي على اللبنانيين انفسهم يقع عاتق البت به، مشددة على ان هذا القرار لا عودة عنه، وانه اتخذ عن قناعة راسخة بأن دمشق لن تغرق مجددا في تفاصيل الداخل اللبناني الذي أضر بها في مراحل سابقة.

ولم تستبعد المصادر نفسها ان يلجأ الرئيس المكلف مجدداً الى إجراء مروحة من الاتصالات والمشاورات ربما يبدأها مع العماد ميشال عون بغية تدوير الزوايا ومحاولة حلحلة العقد التي ما تزال تعترض طريقه في تأليف الحكومة، وهو قد تلقى جرعة دعم قوية من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقاه عدة مرات في غضون الاسبوعين الماضيين حيث ترك له كل الخيارات على مستوى الاسماء والحقائب العائدة لحركة "امل".

كما ان هذه المصادر لفتت الى امكانية دخول <حزب الله> بشكل غير إعتيادي على خط تقريب المسافات وطرح ما يمكن طرحه من بدائل من شأنها ان تنتشل عملية التأليف من النفق الذي تعلق فيه بسبب عدم الاتفاق على توزيع الحقائب.

وحول امكانية ان يفتح الرئيس المكلف خط التشاور مع قوى 14 آذار في محاولة أخيرة لإقناعها بالاشتراك في الحكومة، فإن المصادر تستبعد ذلك كون ان فريق المعارضة الجديدة قد حسم خياره لجهة عدم المشاركة وان هذا الرفض سيكرس في مهرجان الأحد القادم الذي سيكون بمثابة الخطوة الاولى على طريق المعارضة، وتكريس الطلاق مع قوى 8 آذار.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل