يعقد في الخامسة بعد عصر اليوم في فندق "البريستول" اجتماع موسع لقادة 14 آذار السياسيين ونوابها وناشطيها لاقرار "الوثيقة السياسية" التي ستطلقها هذه القوى عشية التجمع الشعبي الكبير في ساحة الشهداء.
"النهار":
علمت صحيفة "النهار" أن الوثيقة التي أنجزت صياغتها بعدما ادخلت عليها تعديلات كثيرة، تتناول العناوين البارزة الآتية:
– الربط بين "ربيع بيروت" و"ربيع العرب".
– الاصرار على "حصرية السلاح بيد الدولة".
– رفض اعتبار الدفاع عن لبنان "اختصاصاً حزبياً".
– التمسك بالمحكمة الخاصة بلبنان.
– تعهد تحقيق أهداف 14 آذار بأربع وسائل هي: "كتلة نواب 14 آذار" (وهو تعبير يستخدم للمرة الأولى)، الأحزاب والتيارات، المستقلون، والمجتمع المدني.
وتخلص الوثيقة الى "أن مجتمع الغلبة محكوم بالزوال"، قبل أن تدعو الى مشاركة كثيفة في تظاهرة الأحد "في ساحة الحرية حيث سيكون الشعب أقوى من أي سلاح".
"السفير":
أبلغت أوساط قيادية في 14 آذار صحيفة "السفير" بأن الوثيقة ستفند تجربة المرحلة الماضية وستسلط الضوء على المخاطر المقبلة وكيفية مواجهتها، وهي ستكون أقرب إلى مقاربة إستراتيجية، أوسع من معادلة المعارضة والموالاة، تتضمن نظرة بعيدة المدى، وتركز على وجوب بناء الدولة الديموقراطية، مستخدمة لغة حازمة وواضحة من دون مواربة أو مناورة.
وأشارت الأوساط إلى أن قوى 14 آذار كانت قد أعلنت عند انطلاقها في 14 آذار 2005 عن مجموعة أهداف كبرى، تحقق بعضها وتعثر بعضها الآخر، وبالتالي فإن الوثيقة ستشدد على ضرورة متابعة تطبيق ما لم يطبق من تلك الأهداف عبر الوسائل الديموقراطية.
"الجمهوريّة":
أنجزت الهيئة القيادية في قوى "14 آذار" الصيغة النهائية لوثيقتها السياسية الشاملة والهيكلية الإدارية الجديدة، ذلك في اجتماع عقد ليل الثلثاء – الأربعاء في "بيت الوسط"، في حضور كامل أعضائها. وهي تستعدّ لإعلان الوثيقة كاملة بعدما تمّ تقليص صفحاتها الى 4 او 5 صفحات فولسكاب والعناوين العريضة للهيكلية الإدارية، في الاجتماع الموسّع المقرر عقده في الخامسة عصر الخميس في "البريستول".
وعلمت صحيفة "الجمهورية" أنّ الاجتماع الذي انعقد على مستوى الهيئة القيادية بكل اعضائها، وحضره الى الرئيس سعد الحريري، الرئيس امين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، والدكتور سمير جعجع (الذي شارك في جانب مهم من اللقاء قبل ان ينتقل الى معراب ليكون ضيفا على شاشة "أخبار المستقبل") الوزير بطرس حرب، والنواب: مروان حماده، جورج عدوان، سامي الجميّل، النائبان السابقان فارس سعيد وغطاس خوري، والوزير السابق محمّد شطح. وخصّص للبحث في الوثيقة السياسية والهيكلية الجديدة لقوى "14 آذار".
وقالت المصادر إنّ الاجتماع انعقد في إطار التحضيرات لإنجاز الوثيقة السياسية والهيكلية الإدارية الجديدة لهذه القوى وفق صيغة خضعت للمناقشة المستفيضة وقاربت الصيغة النهائية، حيث كلّف من يجمع التعديلات التي انتهى اليها الاجتماع في ضوء سلسلة الملاحظات التي تبادلها المجتمعون وصوغها توصّلا الى الصيغة النهائية التي جرى تعميمها الأربعاء على الأعضاء لوضع اللمسات الأخيرة عليها.
وفي المعلومات التي استقتها "الجمهورية" من أحد قياديّي هذه القوى، انّ الوثيقة السياسية ستذاع في لقاء "البريستول" الخميس، وهي تركّز على عدد من الثوابت، منها ما يتّصل تحديدا بالسلاح غير الشرعي خارج المؤسسات الأمنية وتحديد مخاطره، مع الإشارة الى رفض استمرار السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها بعيدا من اي ضوابط، والسعي الى تنفيذ القرارات التي اتخذت في شأنه على طاولة الحوار، وقبلها على طاولة التشاور التي انعقدت في مجلس النواب في الفترة الفاصلة بين 2 آذار 2006 و29 حزيران قبل ايّام على حرب تموز من العام نفسه.
وتصرّ الوثيقة، في جزء منها، على عدم التفريط بمهمّة المحكمة الدولية ودورها، والعمل من اجل الحفاظ على بروتوكولات التعاون القائمة بين وزارة العدل والمدّعي العام للمحكمة، والالتزام بالقرارات الدولية المرتبطة بالوضع اللبناني، بما يحفظ علاقات لبنان الدولية منعا لخروجه على ارادتها الجامعة.
كما تتناول الوثيقة الرؤية الاجتماعية والاقتصادية والإدارية لهذه القوى، وصولا الى السياسة المالية العامة كما تراها في عناوينها الأساسية، انطلاقا من المعاهدات الدولية ومؤتمرات باريس واحد واثنين وثلاثة.
وعلمت "الجمهورية" أنّ الاتفاق تمّ أيضا على الصيغة النهائية للهيكلية الجديدة لهذه القوى وسبل العمل لترسيم الحدود والصلاحيات بين هذه الهيئات القيادية والوسطية والعامة منها. وسيصار الى إعلانها في ختام اجتماع اليوم بخطوطها العريضة من دون الدخول في تفاصيل تركيبتها، على ان يحدّد موعد آخر للإعلان عنها بعد 13 آذار الحالي.
وتجدر الإشارة الى انّ الهيكلية الإدارية ستقوم على الهيئات الآتية:
– الهيئة القيادية التي تضم 10 شخصيات هم رؤساء الأحزاب الثلاثة: الحريري، الجميّل، جعجع، والرئيس السنيورة، ونائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، والوزيرين بطرس حرب وميشال فرعون، والنائبين جورج عدوان وسامي الجميّل، والنائب السابق فارس سعيد ممثلا لهيئات المجتمع المدني.
– المنسقية العامة وهي الهيئة الوسيطة التي تضمّ ممثلين محددين بأسمائهم من دون بدائل ومن مواقع قيادية بارزة، ومن كل الأحزاب المنضوية تحت لواء "14 آذار"، بما فيها الأحزاب الأرمنية الثلاثة، وممثلي المجتمع المدني والأهلي، والنائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجية. ولن يكون لهذه الهيئة منسّق دائم، بل سيتولى المهمة أحد الأعضاء دوريا او شهريا او كل ثلاثة اشهر، في اعتبار انّ هذا الأمر ما زال قيد البحث والتشاور، لأن الأمور التفصيلية متروكة لمرحلة لاحقة تواكب بدء العمل بهذه الصيغة المؤسساتية الجديدة.
– الهيئة العامة، وهي الهيئة الموسعة التي تلتئم دوريا شهريا او مرة كل شهرين، وكلّما دعت الحاجة الى ذلك. وهي الهيئة التي تضمّ اكثر من 150 شخصية منهم وزراء، ونواب احزاب قوى "14 آذار"، وعدد من الوزراء السابقين، وشخصيات جامعية وادراية، وأعضاء المنسقية العامة.
والى جانب هذه الهيئات الثلاث سيصار الى تشكيل عدد من لجان العمل المتخصّصة، منها القانوني – الدستوري، الاقتصادي، التربوي، والنقابي – المهني، الإداري العام، وشؤون المؤسسات العامة، والإعلامي، وتضمّ عددا كبيرا من المسؤولين الحزبيين والشخصيات الراغبة في العمل في هذا الإطار الجماعي، كلّ بحسب اختصاصه ومن شخصيات معترف لها بحضورها في مجالات اختصاصها.
"الحياة":
تقر قوى 14 آذار في اجتماع موسع تعقده اليوم في فندق "بريستول" في بيروت وثيقتها السياسية تحت عنوان "دفاعاً عن لبنان من اجل الحرية والديموقراطية والدولة المدنية"، وتضمنه تصورها للمرحلة الراهنة والمهام المطروحة امام جماهيرها، بدءاً بحصر الدفاع عن سيادة لبنان المهددة، بالدولة وحدها في كل البلاد، داخل المخيمات وخارجها، وإنهاء "البدعة التي جعلت من الدفاع عن لبنان اختصاصاً حزبياً باعتبار أنها تقسم اللبنانيين الى مواطنين مقاومين وآخرين عاديين يخضعون للقانون العام المشترك".
وكانت قيادة قوى 14 آذار اجتمعت ليل الثلثاء في "بيت الوسط" بدعوة من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وفي حضور رئيس حزب "الكتائب" الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، إضافة الى قادة احزاب وشخصيات نيابية ووزارية "المستقلة" المنتمية الى قوى 14 آذار.
وعلمت "الحياة" من مصادر قيادية في قوى 14 آذار ان الاجتماع خُصص لإجراء مراجعة أخيرة لمشروع الوثيقة السياسية التي ما زالت تخضع الى تعديلات من خلال المداولات الجارية بين المعنيين. وأكدت ان التعديلات النهائية متروكة لاجتماع اليوم فيما تقرر تأجيل مناقشة الهيكلية التنظيمية الجديدة لقوى 14 آذار إلى ما بعد الانتهاء من إحياء الذكرى السادسة لـ14 آذار الأحد المقبل في ساحة الشهداء.
وكشفت المصادر ان حزب الكتائب سيشارك في إحياء الذكرى خلافاً لما تردد اخيراً من انه قد يغيب عنها. وقالت ان الجميل وأركان حزبه وافقوا على العناوين الرئيسة للوثيقة السياسية، ولم يعد من تباين سوى على الهيكلية التنظيمية التي تتعارض وجهة نظر الكتائب في بعض بنودها مع وجهة نظر الحريري وجعجع وعدد من المستقلين في قوى 14 آذار.
ولفتت المصادر الى ان مشروع الوثيقة يتوقف أمام الإنجازات التي تحققت في ربيع 2005 اي مع انطلاقة "ثورة الأرز" في 14 آذار "التي مكنت اللبنانيين من إنهاء الوصاية الأمنية والسياسية على النظام العام وعلى القرار الوطني، وبالتالي من تقديم "النموذج" الأول للتغيير السلمي والديموقراطي في العالم العربي والذي لم يكن ليتحقق لولا الانخراط الشعبي بعيداً من نهج الانقلابات العسكرية أو الانتفاضات المسلحة أو التدخل الأجنبي".
وترى قوى 14 آذار في مشروع وثيقتها أن الحركة الاستقلالية اتجهت، التزاماً منها بالقيم الديموقراطية، الى إعادة تكوين السلطة من خلال صناديق الاقتراع. وفي هذا السياق، توقفت امام التحالف الرباعي الذي تحقق في انتخابات 2005 من دون أن تشير الى القوى التي شاركت فيه وهي: "المستقبل" و "القوات" و "الكتائب" و "الحزب التقدمي الاشتراكي" وحركة "امل" و "حزب الله"، وقالت ان هذه الانتخابات جاءت لتثبت مقولة الشباب في ساحة الحرية من ان السلطة للشعب وخياراته الأكثرية، لكنها لاحظت أن الأطراف الأخرى ما قبلت التسليم بانتهاء عهد الوصاية وأصرت على التمسك بالممارسات ذاتها.
وتؤكد الوثيقة ان رموزاً من الحركة الاستقلالية تعرضوا لموجات من الاغتيال والترهيب، وجرى الاعتصام في وسط بيروت لأكثر من عام ونصف بعد تعطيل لعمل الحكومة بالاعتكاف والاستقالة، كما جرى إغلاق المجلس النيابي وقبل ذلك الحرب مع العدو الإسرائيلي بحجة الإفراج عن المعتقلين في السجون الإسرائيلية وافتعال حرب مخيم نهر البارد مع الجيش اللبناني، مشيرة الى لجوء بعضهم الى استخدام لغة التخوين خلال حرب تموز والتهويل بالسلاح واستخدامه في بيروت والجبل، ما أفقد النظام السياسي القدرة على العمل في سبيل المصلحة العامة.
وتذكر الوثيقة بأن الحركة الاستقلالية تمكنت من الصمود وتمسكت بالدولة والدستور، على رغم ان هناك من أبقى سدة الرئاسة الأولى شاغرة لمدة ستة أشهر وصولاً الى الاستيلاء على العاصمة بيروت، ومد لعبة السلاح الى مناطق أخرى. وبأنها أنجزت من خلال الحكومة، وبالتعاون مع العرب والأسرة الدولية، القرار الدولي 1701 لحماية لبنان من عدوان إسرائيل ومن ثم الدفع باتجاه إقامة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لإحقاق العدالة وتحرير الحياة السياسية والعامة من قبضة الاغتيال.
وتعتبر قوى 14 آذار في وثيقتها ان الحركة الاستقلالية جددت تفويضها الشعبي في انتخابات عام 2009 التي عبّر اللبنانيون من خلالها عن رفض عارم للعودة بالبلاد الى ما قبل انتفاضة الاستقلال، فضلاً عن الاستقرار العام الذي حققته إبان وجودها في السلطة والنمو الاقتصادي غير المسبوق في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وتشير الوثيقة الى ان الذكرى السادسة لقيام الحركة الاستقلالية اللبنانية تحل في ظل ثورة التغيير الديموقراطي التي تجتاح بلدان العالم العربي وتأتي للتعبير عن حيوية الشعوب العربية. وتقول ان هذه الحركات تخطو خارج الفضاء الإيديولوجي لأنظمة الخطاب الواحد والحزب الواحد.
وتغمز الوثيقة من قناة "الفريق الذي يطالب باستمرار بإلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، مشيرة الى ان "هذا الفريق عاد مدعوماً بسلاحه ليطرح قضية العدالة طرح نبذ وإنكار داعياً الى التخلي عنها حفاظاً على السلم الأهلي".
وتحذّر الوثيقة من خطر جدي يهدد الشعب والنظام والمؤسسات والاستقلال ويعود بلبنان الى الانقسامات المذهبية والطائفية التي تسهّل الوصايات وذلك في الوقت الذي تخرج المنطقة العربية من سجون الاستبداد وتوتر الأصوليات.
كما تحذّر من خنق الديموقراطية وتحويل النظام اللبناني بقوة السلاح الى قبضة الحزب الواحد والخطاب الواحد، إضافة الى خطر تدهور مستوى عيش اللبنانيين وفقدان مكتسباتهم الاجتماعية والاقتصادية التي حافظوا عليها وطوروها على رغم الصدامات الداخلية والخارجية والأزمة المالية العالمية، وكذلك خطر جر لبنان الى محور خارجي في الوقت الذي يستعيد العالم العربي قراره ويخرج من العجز والاستضعاف والاستقطاب لمصلحة هذا الطرف الخارجي أو ذاك، وكذلك من خطر إخراج لبنان من كنف الشرعية الدولية وتحويله الى دولة فاشلة أو مارقة يمكن ان تعاني حصاراً على غرار الأنظمة المتهاوية والمأزومة في هذه الأيام.
وتشدد على أن "مواجهة هذه الأخطار هي مسؤوليتنا جميعاً، هي مسؤولية المسيحيين كما هي مسؤولية المسلمين كما هي مسؤولية المغتربين".
وتدعو الوثيقة لمواجهة هذه الأخطار، إلى "إعلان حالة تعبئة مدنية شاملة من اجل الدفاع عن سيادة لبنان المهددة، وذلك بحصر هذه المهمة بالدولة وحدها وأيضاً لإنهاء وجود السلاح وغلبته على الحياة السياسية والاجتماعية وهو الأمر الذي شل النظام العام في السنوات الأخيرة وجدد النزاع والانقسام وأفسد الشراكة الوطنية وهدد العيش المشترك وخرّب مبدأ استقامة المؤسسة وهيبتها. كما تشدد على إقامة دولة المواطن المدنية الحديثة المحررة من صراعات الطوائف عليها وعلى الدفاع عن العدالة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتبنّي كل ما يصدر عنها من أجل وقف مسلسل القتل وتحقيق الاستقرار الفعلي في البلاد".