#adsense

“النهار”: “لغتان” أميركيتان حول التشكيل وتحذير أممي من التأخير

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":

اختلفت لغة الخطاب الاميركي حيال تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان كما بدا في تصريحات السفيرة في بيروت مورا كونيللي ونظيرها في دمشق روبرت فورد. اذ دأبت كونيللي على التكرار في الـ48 الساعة الماضية ان واشنطن ستحكم على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعد الاطلاع على "تركيبتها" وبيانها الوزاري. وشددت على اهمية مواصلة احترام التزاماتها وتطبيق قرارات مجلس الامن والاتفاقات الدولية" وهي تعني في الدرجة الاولى وفقا لمصدر ديبلوماسي عدم الغاء البروتوكول المعقود بين الحكومة و"المحكمة الخاصة بلبنان". وما لم تقله ان بلادها تفضل عدم وجود اعضاء لـ"حزب الله" في الحكومة وفي حال تعذر ذلك فلن يكون لكونيللي علاقات مع اي وزير من الحزب.

اما السفير فورد فله ايضا رأيه في تشكيل حكومة ميقاتي من دون معرفة السبب في اقحام نفسه في هذه المسألة. فهو مع اختيار اللبنانيين لحكومتهم، ومما قاله "ليس للولايات المتحدة ان تقول هذا الحزب يدخل وهذا الحزب لا". ودعا الى "احترام المجتمع الدولي وجيران لبنان سيادة هذا البلد، وعدم تدخل في اختيار الحكومة ورئيسها. وركز على ضرورة احترام "حرية التعبير والتجمع والتحرك السلمي"، وتناول في حديثه الى احدى الصحف السورية ايضا موضوع تأليف الحكومة داعياً الى "احترام القواعد الرئيسية لليبرالية السياسية والانفتاح السياسي". وتطرق الى "اصدقاء بلاده من اللبنانيين السياسيين مشيراً الى ان لسوريا اصدقاء من اللبنانيين".

وللسفير الفرنسي دوني بييتون موقفه ايضا من تشكيل الحكومة اذ رأى انه لا يمكن ان يبقى لبنان من دون حكومة.

وانضم الى سفيري اميركا وفرنسا الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي حذر من "مخاطر غير سياسية قد تنشأ اذا طال تشكيل الحكومة".
ورأت مصادر قيادية ان النماذج الفرنسية والاميركية والاممية تدل على ان تأليف حكومة ميقاتي هو موضع اهتمام ورصد في باريس وواشنطن ونيويورك لمراقبة الحكومة التي هي قيد التأليف قبل معرفة هوية وزرائها ربما وهي تنتظر مضمون بيانها الوزاري.

ولم تشأ ان تؤكد ما اذا كانت هذه المواقف العلنية تنطوي على "فيتوات" ربما مع الاشارة ان الرئيس المكلف لن يتأثر بأي ضغط من اي جهة اتى وهو الذي اكد الاربعاء انه لم يلمس محاولات ضغط من السفراء الذين استقبلهم منذ شرع في عملية التأليف. وعزت السبب الى ان ميقاتي طمأن في اكثر من مناسبة الى انه يحترم جميع القرارات الدولية المتعلقة بلبنان.

وأثنت على قدرة الرئيس المكلف وعلى طاقته الاستيعابية للزعماء الذين يهاجمونه باعتماده الصمت او الرد الهادئ. رفض منذ أول يوم من تكليفه في 25 كانون الثاني الماضي التزام موعد لانجاز الحكومة واقنع بعض المستعجلين من اركان قوى الثامن من آذار بانه هو من يقرر موعد ذلك ويعلن عن حكومته في الوقت المناسب ولو ان البعض حاول تفسير التريث بانه ينتظر مهرجان 14 آذار وصدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية.

وافادت ان ميقاتي يحضر في هذه الاثناء مشاريع عديدة لاستثمار الثروة الطبيعية من غاز ونفط في المياه الاقليمية اللبنانية واطلاق حملة ديبلوماسية واسعة لتحرير ما تبقى من احتلال اسرائيلي في الجنوب وفي طليعة ذلك الانسحاب من شمال الغجر. يضاف الى ذلك حماية لبنان من اي حرب اسرائيلية جديدة عليه. وهو يدرس ايضا كيفية معالجة غلاء المعيشة وتنشيط الحركة الاقتصادية واعادة الثقة القوية الى البلاد لتشجيع الاستثمارات والقطاعات المنتجة وتوفير فرص العمل للحد من الهجرة. وهذا لن يمنعه من الاهتمام بالاغتراب اللبناني في بعض الدول الافريقية الذي يمكن اعتباره ليس فقط مصدر ثروة للبنان بل عاملا مهما للمساهمة المالية لآلاف العائلات في الداخل وفي الحركة المصرفية والبناء.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل