بدأت اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة الخطوة الاصلاحية الاولى لاعداد الحسابات منذ 1993، باقرارها الآلية التي سبق ان طرحتها في الجلسة، الاسبوع الماضي.
وفيما طلبت وزيرة المال ريا الحسن فريق عمل مؤلف من 180 مراقبا لانجاز الحسابات خلال سنتين، طالبت اللجنة وفق رئيسها النائب ابرهيم كنعان "بخطة عمل جديدة خلال 15 يوما لتفعيل مديريتي المحاسبة والخزينة".
وتميزت جلسة الاربعاء انها اتت بعد 24 ساعة على المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب غازي يوسف وتناول فيه مذكرة كنعان حول المسألة المالية، فعقدت بحضور الحسن ويوسف والنواب الاعضاء ورئيس ديوان المحاسبة عوني رمضان وقضاة.
ووفق ما ابلغته اوساط اللجنة لـ"النهار"، فان النواب استمعوا الى شروح حول وضع الحسابات العامة والآلية القانونية، وقد جدد ديوان المحاسبة القول ان "لا حسابات عنده، وان ما تقدم اليه هو حسابات غير مكتملة، وقد وافق الجميع على الوصف".
واشار ديوان المحاسبة ايضا الى ان "الآلية التي اقرت هي اول خطوة اصلاحية، ومن واجبات الديوان ايضا التحقيق في كل الاسئلة التي وجهها النواب الى الوزارة حول المالية العامة".
وشرح كنعان ان "هناك مجموعة من الاختلالات في مسألة الحسابات، وباعتراف الديوان نفسه، وهي العجز عن مطابقة الحسابات في ما بينها، وثمة قرارات قضائية صادرة عن ديوان المحاسبة حتى 2001 متعلقة بالحسابات المقدمة الى الديوان من وزارة المال غير مكتملة وغير صحيحة. وكذلك، هناك عجز فيما يتصل التقيد بالمهل وفق ديوان المحاسبة، ونحن نعرف ان المهلة هي 15 آب الماضي بالنسبة الى قطع الحساب، واول ايلول بالنسبة الى حساب المهمة و30 تموز لما يسمى الحساب الموحد و15 تشرين الاول لارسال الموازنة الى مجلس النواب، ولم تلتزم اي من المهل".
واضافت ان "قرارات ديوان المحاسبة التي صدرت بقطوعات الحسابات كلها موقتة وغير نهائية، وقد ذكرت عبارة "مع التحفظ" من الديوان والتي تعني اننا لا نستطيع تبرئة ذمة احد ولا نستطيع ان نحمل ذمة احد، وهذا هو الكلام الرسمي وليس الكلام السياسي ولا الديماغوجي".
وتحدث عن "بداية اقتراحات للحلول، اولا ما طلبته وزارة المال عبر فريق عمل مؤلف من 180 مراقبا لانجاز الحسابات خلال سنتين وهي لم تستطع ان تؤمن حتى اليوم سوى ثمانين مراقبا وكان هناك تحفظ عن هذا الموضوع.
ثانيا، حرص الوزارة على التزام القوانين وعدم تراكم العمل وانجازه خلال المهل القانونية، ووصول الحسابات من الوزارة الى الديوان كي يستطيع تنفيذ مهماته، فما معنى اذاً تضليل الرأي العام بموضوع قطع الحساب او حساب المهمة، ولا سيما ان الحسابات المنجزة يعني ان يكون هناك مطابقة منجزة".
واذ ذكر بأن "ديوان المحاسبة لم يستطع التدقيق في حسابات سنة او سنتين بشهر او شهرين، اذ لم تصله الحسابات من وزارة المال حتى هذه الساعة"، اشار الى ان "اللجنة طلبت من الوزارة ان تقدم خلال فترة 15 يوما حداً اقصى نهاية هذا الشهر، خطة عمل جديدة تتضمن كل ما اوردناه اعلاه على صعيد تفعيل مديرية المحاسبة العامة ومديرية الخزينة، وطلبنا ايضا تحديد الثغرات الادارية".
وشدد على ان "آلية عمل اللجنة الفرعية اعطتني كرئيس للجنة صلاحيات كأن اتوجه الى وزارة المال بكتب في شأن كل الامور المتعلقة بانجاز الحسابات والاختلالات، كما ان ديوان المحاسبة سيلخص بتقرير مفصل للجنة الفرعية".