صدر عن المعارض السوري مأمون الحمصي البيان الآتي: أيها الشعبُ السوريُ العظيم، بعد خمسين عاماً من الظلم والقهر والإذلال والتجويع ها نحن نرى شمسَ الحرية تقترب لتطويَ ظلامَ ليلٍ طالَ بكذبِ الشعارات وضلالِ الخطابات وفبركةِ الاتهامات، ملأ سوريا العظيمةَ بالاستبداد، وأشاع فيها الفرقةَ والانقسامَ والفساد بفعل أقبية القهر والقمع والذل والهوان، واعتمادِ سياسة االتجويع واستعبادِ الناس وسرقة المال العام.
أيها الشعب السوري العظيم بمختلف أطيافه وأعراقه..!!
نحن في مرحلةٍ أشدُّ ما نكون فيها حاجةً فيما بيننا إلى التكاتفِ ورصِ الصفوف والانتباه والحذر لطواحين نظامٍ تعمل بفعل الكذب والتضليل وممارساتٍ تعتمد تمزيق أبناء الوطن الواحد وافتقاد الحد الأدنى من الصدقيةِ والعدالةِ والحريةِ ومفاهيمِ الوطن والمواطنة.
أبناءَ وطني الغالي..!
في الأيامِ القليلةِ الماضية، هبّتْ شعوبٌ من رقدةِ العدم، فأسقطت دكتاتوريات، وأطاحت بفسادِ عائلات، وأظهرت حقائقَ دامغات، وكشفت عن حجمِ النهبِ لثروةِ البلاد ممّا هو بالمليارات، من عائلةِ بن علي إلى عائلةِ مبارك والقذافي وأولادِهم وأقاربِهم وأزلامِهم، وتأكّد للجماهير التي كانوا يمارسون عليها كلَّ سياساتِ الإفقارِ والتجويع والقهر والاضطهاد دجلُ هذه الأنظمة وكذبُها وفسادُها وبطلانُ شعاراتِها. فإذا علمنا أن فسادَ النظامِ السوري بعائلة الأسد هو أشدُّ من فسادِ تلك الأنظمة لأنه بدأ قبلَهم في النهب والفساد وهو كبيرُهم الذي تعلموا منه، فيمكن لشعبِنا أن يتصورَ حجمَ المليارات والسرقات من طعامِ ناسِنا وفقرائنا ومحتاجينا التي نهبتها عائلةُ الأسد، والتي تجعلنا أمامَ خيارٍ لارجعةَ عنه هو إسقاطُ عائلة الأسد والخلاصُ منها، فالشعب يريد إسقاطَ النظام، لإيقافِ النهبِ ومنعِ الاستبداد.
إن كلَّ مواطنٍ سوريٍ شريف، لَيَتَمزق ألماً على ماوصلت إليه الأمورُ في سوريا التي لم تتوقفْ عند التجويعِ والإذلال والنهبِ المبرمج لخيراتِ البلاد، والفسادِ الضاربِ في مختلفِ مرافقِ الحياة، وإنما وصلت إلى جيشنا وأبطالنا فيه لتسلبَ منه سمعتَه وتاريخَه المشرف وتضحياتِه، فهو رغم منعِه من أن يخوض معركةَ الشرفِ لاسترجاعِ الجولان، يُرادُ له أن يُكلّلَ بالخزيِ والعار بخوضِه معاركَ القمعِ والتوحشِ بالدباباتِ والطائراتِ التي تخوضها عائلةُ القذافي حليفةُ عائلةِ الأسد ضدّ الشعبِ الليبي من أحفادِ عمر المختار، وكأنه بعضُ المرتزقةِ الذين أتى بهم القذافي من دولٍ مجاورةٍ لقتالِ الشعبِ الليبي العظيم وقمعِه.
يا أبناءَ جيشِنا السوري..!! أنتم حماةُ وطنٍ بأرضِه وعِرضِه، ولستم حراسَ نظامٍ ولا خدمَ عائلةٍ فاقت ثروتُها عشرات المليارات من الدولارات نهباً وقرصنة، ويكفيكم أسد مخلوف سيرياتل.
يا أبناءَ جيشِنا السوري العظيم..!! عائلةُ الأسد تريدُكم مدافعين عن استبدادِها وفسادِها وجرائمِها، كما هي تريد من إخوتِنا وشركائِنا في الوطن من الطائفة العلوية أيضاً أن يكونوا حصناً لديكتاتوريتِها وغطاءً لنهبِها، فأثبِتوا وبرهِنوا لعائلةِ الأسد ولكلِّ مواطنيكم أنكم لستم عبيداً عند آل الأسد، ولستم حماةً لسرقاتِهم، ولستم حصناً لجرائمِهم بل مواطنين سوريينَ شرفاء، ولاؤهم لوطنهم وشعبهم. فالمواقفُ الوطنية النبيلة من المصارحة والمصالحة والمكاشفة تصنع المستقبل المشرق لبلدٍ حرّ كريم تسوده روح المواطنة وسيادة القانون، ويحاسب فيه اللص ولا مكان فيه للديكتاتورية والاستبداد.
عشتم وعاشت ســـــــــــورية حرةً مستقلة
النائب وسجين الرأي والضمير السابق
محمد مأمون الحمصي