#adsense

الحريري: لا وجود للبنان من دون دولة قادرة تدافع وحدها عن لبنان تحكم بالاعتدال وسنتابع كل الانجازات التي حققناها في المحكمة الدولية وفي السيادة والاستقلال

حجم الخط

اكد الرئيس سعد الحريري انه في المرحلة التي يعيش بها البلد صعوبات "لا نريد سوى الدولة والوطن. نحن لا نريد السلطة بل نريد الحق والعدالة والدولة القادرة على حماية كل ابنائها مسيحيين ومسلمين فكل حر بدينه ومذهبه تحت راية الدولة التي هي لكل اللبنانيين وليست لجزء منهم".

واضاف انه في حوالي الشهر "مرت حوالي الست سنوات على جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولم نطالب خلالها بالانتقام ولا بالتعطيل او غيره، كما اننا خلال هذه السنوات لم نحقد على احد ولم نترك للحقد مكانا في قلوبنا. كل ما نطلبه هو العدالة التي تروي وتشفي جروح اللبنانيين الذين اعتبروا ان اغتيال الرئيس الحريري هو اغتيال للوطن ولمشروع بناء الدولة. نحن سنستمر بالمطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة وسنمارس معارضتنا بكل ديموقراطية سلمية، ونعتبر دائما ان شؤون الناس واملاكهم هي اهم من أي موقف سياسي".

وتابع خلال مأدبة غداء تكريمية في قريطم على شرف مفتي المناطق وقضاة الشرع ورؤساء المحاكم وائمة المساجد والمدرسين الدينيين ومدراء الاوقاف في مختلف المناطق اللبنانية في حضور الرئيس فؤاد السنيورة "نحن واجبنا جميعا في الحكومة وفي المجلس النيابي ان نخدم الناس لا العكس، وان ننفذ ما التزمنا به وتم انتخابنا على اساسه".

واشار الى ان "هذا البيت يمثل قمة الاعتدال، والاعتدال هو موقف وليس اللا موقف. هو موقف ضد الخوف والعنف والتطرف والتعصب والانزواء والتقوقع وان نسمع أي راي اخر ونناقشه بطريقة ديموقراطية وسلمية وضمن الدستور. ومن هنا نطالب بان تكون الدولة حاضنة ومدافعة عن كل اللبنانيين وعن كل الاراضي اللبنانية وان تكون هي المسؤولة عن الرد على أي اعتداء على الاراضي اللبنانية او المواطنين اللبنانيين. فالدولة باستطاعتها وحدها ان تحضن جميع المواطنين، ولا يمكن لاي طائفة او مذهب او أي فريق سياسي ان يمثل كل اللبنانيين، ولكن الدولة بشراكة ممثلي جميع ابنائها في البرلمان ومجلس الوزراء هي التي تمثل كل اللبنانيين.فان اعتدى علينا احد ندافع عن انفسنا كدولة اما اذا اراد كل واحد ان يحمل السلاح في مكان ما ليقول انه يدافع عن الوطن ،فسيرتد هذا السلاح في مرحلة من المراحل على الوطن كله".

واكد الحريري ان "هذا هو مفهوم الدولة وهذا هو مشروع رفيق الحريري في بناء الدولة والعبور اليها، وهذا المشروع حاولوا استهدافه من خلال اغتيال الرئيس الحريري. ولكننا نحن واياكم اكملنا هذه المسيرة التي استمر استهدافها حتى اليوم.ان رؤيتنا ومعظم اللبنانيين هي ان لا وجود للبنان من دون دولة قادرة تخدم كل اللبنانيين وتحكم بالاعتدال.ان المشهد الذي رايناه في 14 آذار 2005 هو مشهد لبنان الاعتدال الحقيقي والعيش المشترك، وقد رفع خلاله كل اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق العلم اللبناني وحده، وقد شكل ذلك قمة الاعتدال".

واضاف "لم نستطع في تلك المرحلة ان نترجم هذا المشهد بالسياسة ولكن هذا لا يعني اننا فقدنا الامل. على العكس تماما نحن مستمرون بهذه المسيرة وسنتابع كل الانجازات التي حققناها في المحكمة الدولية وفي السيادة والاستقلال والحكومات المتعاقبة. قد نكون مستهدفين في مكان ما لاننا ناجحون،ولان لدينا مشروع متكامل للدولة لكل اللبنانيين ومستقبلهم الواعد".

وختم الحريري "نحن بدعمكم مستمرون في هذا المشروع ونتكل على الله سبحانه وتعالى وعليكم من خلال تعاطيكم اليومي مع الناس، وعليكم ضرورة توجيههم بالاتجاه الصحيح وان لا تتحول مشاعر الغضب عند بعضهم الى حقد مدمر. فالحقد لا ينفع احدا بل يضر بنا نحن اولا.ومن واجبكم ان تقولوا للمواطنين انه ممنوع علينا ان نفقد الامل وان لا نكون متفائلين وممنوع ان نكون محبطين لان قضيتنا هي قضية حق على الرغم من انه تم استهدافنا واغتيالنا. قد يشعر البعض منا بالتعب ولكن علينا اكمال المسيرة،و ان نكون يدا واحدة. واود منكم ان تنقلوا لكل بيت هذه الرسالة "ان هذا البلد سيكون باذن الله بالف خير ونحن لا نريد، لا الحقد ولا الغضب ولا العنف بل نريد الحق. ان السلاح بوجه الحق لا ينفع،وقد راينا ما حصل في مصر وتونس وما يجري حاليا في ليبيا، فاي سلاح يستعمل ضد الشعب يصبح سلاحا غير شرعي، حتى سلاح الدولة في مكان ما اذا لم يكن في خدمة الشعب ومصالحه فلا يعود سلاحا مقبولا من قبل الشعب. نحن نريد دولة ديموقراطية يتمكن فيها كل المواطنين من التعبير عن ارائهم بحرية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل