رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب والوزير جان اوغاسبيان أن "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي الأمل في بدء مرحلة جديدة تضع حداً لثقافة المافيا ولمسلسل الاغتيالات والافلات من العقاب"، لافتاً إلى أن "العدالة هي القيامة الآتية للشهداء وللقيم الوطنية التي دافعوا عنها بصدق وشجاعة متحدين أصناف الترغيب والترهيب"، معدّدا أربعة بنود تسعى قوى 14 آذار إلى تحقيقها تتمثل بالعبور إلى الدولة وصون الدستور والتمسك بالعدالة وعدم القبول بأي سلاح غير سلاح الشرعية.
واستنكر اوغاسبيان خلال تمثيله الرئيس سعد الحريري، في حفل نظمه تيار "المستقبل" وقوى 14 آذار في الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في لوس أنجلوس، حضره حشد من الفاعليات الديبلوماسية والاعلامية والحزبية وممثلين عن قوى 14 آذار، "حملات التشويه التي تعرضت وستتعرض لها انتفاضة الاستقلال"، معتبراً أنها "محاولات فاشلة وباتت مكشوفة لتغيير هوية لبنان وصورته، ونقله من لبنان السيادة إلى لبنان ولاية الفقيه، من لبنان الاستقلال إلى لبنان الرهينة العائدة".
ولفت إلى ان "انطلاقة قوى 14 آذار العفوية لم تكن في العام 2005 إلا احساساً بنبض الشعب اللبناني وتجاوباً مع هذا النبض الصادق، وتمهيداً لغيرها من انتفاضات العالم العربي كمصر وتونس حيث عبّر الشباب العربي الحرّ عن طموحاته الصادقة ولجأ إلى العديد من تقاليد انتفاضة الأرز ومظاهرها وشعاراتها".
وأشار إلى ان "الشباب اللبناني يرفع اليوم الراية دفاعاً عن مبادئ وطنية عالية، بدأ في تحقيقها في 14 آذار قبل ست سنوات، وسيواصل تحقيقها ولن يتعب حتى معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وتثبيت دعائم الدولة اللبنانية الحديثة والقوية وغير المخترقة بأصناف المخابرات الرخيصة والمحاسيب ذوي المصالح الشخصية الصغيرة والأزلام المرتبطين بأهواء خارجية"، لافتاً إلى أن "أمامنا أهداف أربعة: العبور إلى الدولة، صون الدستور، التمسك بالعدالة، عدم القبول بأي سلاح غير سلاح الشرعية".
ورفض اوغاسبيان أي تعديل لاتفاق الطائف، مشدداً على "عدم التخلي عن دستورنا وعن المناصفة التامة. فلا غبن ولا استئثار بل توافق وطني: هذا هو اتفاق الطائف، ولن نفرّط به"، مؤكدا "عدم المساومة والتفريط بالمحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه"، لافتاً إلى ان هذه المحكمة تمثّل "الأمل في بدء مرحلة سياسية جديدة: مرحلة تضع حداً لثقافة المافيا وحدّاً لمسلسل الاغتيالات والافلات من العقاب".
وإذ أوضح أن "العدالة هي القيامة الآتية للشهداء وللقيم الوطنية التي دافعوا عنها بصدق وشجاعة متحدين أصناف الترغيب والترهيب"، رأى أن "العدالة هي إحياء لرفيق الحريري ومشروعه".
وتوقف اوغاسبيان عند موضوع السلاح، فرفض وجود "سلاح غير سلاح الشرعية أياً كان حامل هذا السلاح، ومهما كانت مبرراته"، معتبراً أن "أي سلاح خارج سلطة الدولة هو غير شرعي، فكيف إذا تم توجيهه إلى صدور اللبنانيين لقلب إرادتهم التي عبروا عنها في صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية؟"، وتابع متسائلاً: "يقولون إن الاستشارات التي انتهت إلى تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة تمت وفقاً للأصول الديمقراطية والدستورية.فأي ديمقراطية هذه التي لا تعبر عن نفسها إلا على وقع قرقعة السلاح؟".
ولفت إلى أن "بعد سياسة النوايا الطيبة ومد اليد والاستيعاب التي مارستها قوى 14 آذار بتنا أمام صفحة جديدة طوينا الماضي إلى غير رجعة. لا عودة إلى الوراء. أما شروط المستقبل فباتت متغيرة وثابتة". وقال: "إننا في قوى 14 آذار، لن نغير مبادئنا وثوابتنا وسنعيد التمسك بها مع كل الأوفياء الأحرار في يوم 14 آذار المقبل في ساحة الحرية، وسنعود إلى الجذور والوضوح وإلى أحلام اللبنانيين".
وختم وغاسبيان قائلا: "إن قوتنا بثوابتنا ومبادئنا. قوتنا بالحق الذي رسمه الشعب اللبناني من كل الطوائف والمناطق والفئات في 14 آذار 2005. لم تكن تلك اللحظة عابرة، بل لحظة تأسيسية ستستمر وتنجح. وسيبقى لبنان".