مئات الصحفيين والإعلاميين العُمانيين المعتصمون منذ الثلاثاء الماضي، أمام مبنى وزارة الإعلام، عريضة إلى السلطان قابوس بن سعيد، طالبوا فيها بإقالة وزير الإعلام حمد الراشدي، ووكيله عبدالله الحوسني، وإطلاق الحريات الإعلامية في سلطنة عُمان.
وقال سليمان المعمري رئيس البرامج الثقافية بالإذاعة العمانية وأحد المنظمين للاعتصام "سلمنا جميع المطالب في عريضة للقصر لترفع إلى السلطان قابوس."
وشددت العريضة التي تضمنت 10 مطالب رئيسية على ضرورة تفعيل دور الإعلام في النقد والمحاسبة وعدم ملاحقة الصحفيين والإعلاميين والكتاب في قضايا النشر والرأي.
وتشهد عُمان، الدولة الخليجية التي شهدت استقرارا تاما خلال العقود الأربعة الماضية، موجة احتجاجات لم يسبق لها مثيل منذ مجي السلطان قابوس إلى سدة الحكم عام 1970، ويطالب المحتجون بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
ولم تشهد الدولة النفطية أي أعمال إرهابية خلال العقد الماضي الذي شهد حضورا قويا للأعمال الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط.
وطالب المعتصمون بإقالة عبدالعزيز الرواس مستشار السلطان للشؤون الثقافية الذي يتهمه كثيرون بأنه العقل المدبر للسياسات الإعلامية في عُمان و"التي يصفها المعتصمون بالفاشلة" منذ 36 سنة قضى 25 منها وزيرا للإعلام .
وطالبت العريضة أيضا بإلغاء قانون المطبوعات والنشر "الذي يرزح تحته الإعلام العماني منذ أكثر من 30 سنة" وتشكيل لجنة من إعلاميين وكتاب وقانونيين لصياغة قانون جديد يتوافق مع المرحلة المقبلة . وشددت العريضة على ضرورة التسريع في إجراءات إنشاء الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون التي أعلن عنها السلطان قبل عدة أشهر .