أكد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب نديم الجميل، "أننا سننزل الى ساحة الحرية في 13 آذار رفضا للسلاح غير الشرعي، وتأييدا للمحكمة الدولية ووفاء للشهداء الأبرار، وتأكيدا على سيادة لبنان وحريته واستقلاله، وتكريس المؤسسات الدستورية في البلد، وسلطة الشرعية اللبنانية على كامل أراضيها من دون أي استثناء".
وشدد لـ"المستقبل" على أن "الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لن يستطيع الوفاء بتعهداته في حماية المقاومة، والتزام ثوابت دار الفتوى في آن واحد".
ورأى أن لجوء قوى الثامن من آذار الى التظاهر خطوة إيجابية، تؤكد عودة هذا الفريق الى الروح الديموقراطية الحقيقية التي نتحدث عنها منذ زمن طويل، والتي نبحث عنها بعيدا من السلاح، أو التظاهر المصحوب بالسلاح، نحن مع شروع الفريق الآخر في التعبير عن رأيه بأسلوب حضاري، وإن كان من خلال الشارع، لأن هذا الأسلوب مقبول وديموقراطي، وهو أمر مطلوب الالتزام به من كل الأطراف السياسية في لبنان، ولا يشكل لنا أي تحد، لأننا نؤمن بحرية الرأي والتعبير بأسلوب ديموقراطي حر.
واعتبر ان ما أعلنه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي انه قادر على التوفيق بين وعده بحماية المقاومة، والتزامه بالثوابت التي أقرها لقاء دار الفتوى، وتأكيد وسطيته فيه الكثير من التناقض الواسع والشاسع، لأن أحداً لا يستطيع التوفيق بين رؤى 14 و8 آذار، وميقاتي عاجز عن الجمع بين متناقضين، وهذا الأمر سينزع عنه صدقيته تجاه اللبنانيين والعالم، لأنه وضع نفسه على الرغم من نواياه الحسنة في موقع لا يحسد عليه. فما تطلبه سوريا و"حزب الله" لا يستطيع تحمله أمام الغرب، وتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وهو لن يستطيع التصرف كما حصل عندما شكل في العام 2005 حكومة وسطية مهمتها انحصرت في التحضير للانتخابات النيابية فقط، لذلك أرى أنه غير قادر على اتخذا القرار، كما أنه لن يستطيع تشكيل الحكومة العتيدة.
وأوضح الجميل ان "النائب جنبلاط هو الذي غيّر العلاقة، ونحن نتعامل معه انطلاقا من مبدأ التعامل بالمثل، كما على أساس المبادئ والقضية التي نؤمن بها، وألفت النظر الى أن جنبلاط كان من رواد إطار "لبنان أولا"، واليوم أصبح في مكان آخر، وهو من غير مبادئه، لذا لم تعد العلاقة السياسية قائمة معه، وهو يعمل كأي فريق يخرج من 14 آذار، كما حصل مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، الذي خرج على الثوابت التي نؤمن بها، وانتهت العلاقة السياسية معه، وأذكر جنبلاط الذي يحملنا مسؤولية التصعيد في البلد بأنه أول من حرض جمهور 14 آذار على الوقوف ضد السلاح، وهو من كان وراء القرار الذي صدر في 5 أيار 2008، وهو الذي أدخلنا في حماسة تجاوزت المعقول وكانت أكثر من اللزوم في ذلك الوقت، ونحن لا نزال نؤمن بما كان يقوله، ولن نتراجع أو نخضع، ولن نخاف أو نخشى أي شيئ".
واعتبر الجميل أن الرئيس نبيه بري يلجأ الى طرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية عندما يكون فريق 8 آذار محشورا، وهو يستعمل هذه الورقة من أجل الهروب الى الأمام، وبسبب "زركة" معينة، علما ان هذا الشعار أساسي بالنسبة إلينا، ويجب طرحه، خصوصا وأنه مطروح منذ زمن، وهو وارد في اتفاق الطائف، ولكن نرى أن معالجة هذا الموضوع يجب أن تتم عندما تكون هناك ضمانات واضحة لكل الفرقاء اللبنانيين، هذا الأمر غير متوافر حاليا.