#adsense

الوثيقة

حجم الخط

على قواعد الديموقراطية والسيادة والاستقلال والحرية، قدَّمت قوى 14 آذار وثيقتها الشاملة، والتي على أساسها ستبني خطواتها ومواقفها وقراراتها في الآتي من الأيام.
وبناءً على مضمونها الشامل لكل الأمراض والمشكلات والعقبات التي تشل لبنان وتعطِّله منذ زمن بعيد، تدعو كل اللبنانيين مسيحيّين ومسلمين ليشتركوا في مهرجان الأحد، حيث تنطلق مسيرة سياسيَّة متجدٍّدة، مزودة رؤية وطنية إصلاحيَّة توفر للبنان المناعة والتطوّر.

في هذه المرحلة التاريخيَّة التي يشهد خلالها العالم العربي ثورات شعبيَّة نادرة، حتى بالنسبة الى الدول المتقدمة جداً غرباً وشرقاً، كان من الضروري أن تطل حركة لبنانيَّة وطنيّة بحجم 14 آذار، وتقدِّم للشعب اللبناني وثيقة تكفل لانتفاضة الاستقلال والحرية كل ما تفتقر اليه من مقوِّمات الاستمرار والتغيير.

لقد صوَّرت الوثيقة التي تلاها النائب مروان حماده "الحالة اللبنانية" الراهنة بكل أمراضها، وما ينتابها وينغِّصها، وما يعرض الشركة الوطنيَّة للمخاطر، وما يدمِّر المؤسّسات الدستورية وينسف قواعد ومواثيق العيش المشترك.

من البنود الأساسيَّة والمهمة جداً، التأكيد مجدداً لالتزام مبدأ المناصفة، ونهائية الوطن، والسيادة. وحصر مهمة الدفاع، كما السلاح، بالدولة وحدها، والعودة الى الاصول، والنصوص الدستورية، والتمسُّك بالقوانين والأنظمة، والأعراف والتقاليد وبكل ما ميَّز لبنان واعطاه هذه النكهة الفريدة. وما رشّحه بجدارة وإجماع ليكون الجسر المثالي بين الشرق والغرب.
من الطبيعي والبديهي ان تشدِّد الوثيقة النابضة بكل الهموم الوطنية، والمتحسّسة لكل العوامل التي تعرقل مسيرة التجدُّد والتغيير ضمن المسلمات اللبنانية، على ما يتهدَّد لبنان من مخاطر، أبرزها خسارة الاستقلال والخروج من كنف الشرعيَّة الدوليّة.

انها وثيقة متنوِّرة، عاقلة، جريئة، تضع الاصبع على كل الجروح، وعلى كل الأسباب التي تجعل لبنان اليوم أمام احتمالات أحلاها مرَّ.
كثيرة هي المحطّات التي توقفت عندها الوثيقة، ومتعدِّدة هي النقاط الأساسيَّة التي تتهدد لبنان ووحدته ومصيره والتي أشارت اليها مع اقتراحات علاجيَّة، بما فيها وصفة انهاء وصاية السلاح على الحياة السياسيّة العامة.

يعلم العالم العربي والعالم الأكبر، كما المجتمع الدولي والشرعيّة الدولية أنَّ لبنان مسربل من داخل ومن خارج. لكن شعبه انتفض وانتزع المبادرة.
وما الوثيقة والعودة الى ساحة الحرية إلا لتأكيد الاعلان لعدم التنازل عن الحرية والاستقلال.

المصدر:
النهار

خبر عاجل