كشفت مصادر قضائية لـ"الشرق الأوسط" أن "الأجهزة الأمنية المختصة تجري تحقيقات مكثفة حول قضية اختفاء أربعة سوريين في لبنان معارضين لنظام بلادهم واختفاء أثرهم بإشراف مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر، للتثبت من الجرم ومعطياته وظروفه ومكان حدوث عملية الخطف"، وبالتالي كشف مصير هؤلاء الأشخاص ومن ثم تحديد المسؤولين عنه والفاعلين واتخاذ الإجراءات القضائية بحقهم. وأشارت المصادر إلى أن التحقيق شمل حتى الآن عددا من الأشخاص من بينهم عناصر أمنية وعائلات المفقودين، وأوضحت أن المحققين يتتبعون بعض الخيوط المهمة المنطلقة من معطيات مبنية على مراقبة بعض الاتصالات وكاميرات مراقبة وشهود وغيرهم، وأبدت المصادر القضائية تفاؤلها بـالتقدم الذي يحرزه التحقيق وإمكان الوصول إلى نتيجة إيجابية في وقت غير بعيد.
وأكد مرجع أمني لـ"الشرق الأوسط"، أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع المعلومات المتعلقة بخطف المواطنين السوريين، بكثير من المسؤولية، وهي تجري التحريات اللازمة بإشراف القضاء العسكري، مشيرا إلى أن المعلومات التي تحدثت عن فرضية تورط أحد ضباط قوى الأمن، قيد التحقيق والمتابعة؛ إذ لا يمكن البناء على أنباء وروايات غير مستندة إلى حقائق وأدلة، لكن في حال ثبوت صحة هذه المعلومات، فإن الأمر يخضع لإجراءات مسلكية بعد انتهاء التحقيق القضائي وتحديد المسؤوليات في هذه القضية.