لا يعنينا كلام الرئيس نبيه بري، الذي نحترم ونعجب بهضامته، عندما يسمّي فريق 14 آذار بجماعة 14 الشهر… ونحن نعلم أن كلمة الشهر وكلمة الشهرية تعنيان له الكثير.
أما الشيخ نعيم قاسم الذي يهدد فريق 14 آذار بأن معارضتهم مرفوضة سلفاً، حتى قبل أن يتصرّفوا أو يتكلموا بأمرٍ، فلا نعرف أين حق الناس في حرية القول والفكر والتصرّف من هذا الكلام؟!. أصلاً، أين الحرية إذا كان ممنوعاً على المواطن اللبناني العادي أن يرفض حمل السلاح… فهل هذه جريمة يا شيخ نعيم؟!
وهل يرتكب المواطن العادي جريمة إذا رفض أن يقاتل أخاه اللبناني الآخر باستعمال السلاح ضدّه؟
وهل تكون الحرية والوطنية بأن الذي أخذ تفويضاً بحمل السلاح لمقاومة العدو الاسرائيلي يستعمله حيناً في رفض القرارات، وحيناً آخر في إسقاط حكومة شرعية، وحيناً ثالثاً في تهديد النواب لتوفير أكثرية لفرض المرشح الذي يختاره لهذا المنصب أو ذاك، وأيضاً للتسبّب بحرب كبّدت لبنان خمسة آلاف قتيل وجريح، وكلّفته خمسة عشر مليار دولار، تحمّلها ويتحمّلها الشعب اللبناني، بينما حامل السلاح وجماعته ينعمون بالإغداقات والمساعدات من ايران ومن قطر؟!.
مع احترامنا للشيخ نعيم قاسم، ولأننا لا نؤمن بحمل السلاح ولا باقتنائه لأن سلاحنا هو قلمنا وحده، سننزل الى ساحة الحرية في 13 آذار لنهتف: لا للسلاح… لا للسلاح.. لا للسلاح، ونعم للعيش المشترك.