#adsense

أكثر من 13 آذار واحد

حجم الخط

كتبت دنيز رحمة فخري لـ"الجمهورية":

لقاء الوثيقة السياسية في البريستول، المحطة ما قبل الثالث عشر من آذار…

لم يكن إشراك المجتمع المدني في اللقاء التي قرّرت قوى الرابع عشر من آذار الكشف فيه عن برنامجها للمرحلة المقبلة مصادفة، تماما كما اختيار النائب مروان حمادة لقراءة الوثيقة لم يكن ايضا مصادفة.

في الخيار الأول، خلعت قوى الرابع عشر من آذار عنها رداء حصرية الايمان بمشروع الدولة القوية ورفض السلاح، كل السلاح غير الشرعي، فأشركت معها المجتمع المدني والشخصيات السياسية والاجتماعية المستقلة في هذا الخيار، ووجهت رسالة الى الداخل والخارج أنّ مطلب الدولة وخطر السلاح هو مطلب عام لا يعني فقط أحزاب 14 آذار، بل الشعب اللبناني كله.

في الخيار الثاني، الرسالة ليست الى الزعيم … بل الى حلفاء الامس ورفاق الساحة، الى أبناء الجبل، تقول: ستبقون شركاءنا في كل قرار كما في كل خيار مفصلي… فالجمهور الدرزي، بحسب أحد قياديي 14 آذار، لم ينتقل الى الضفة الأخرى، ويستشهد القيادي ليثبت ذلك بزيارة قام بها وفد شبابي من الجبل الى مقرّ الأمانة العامة لـ14 آذار في الأشرفية ليل الاربعاء، حيث عبّر بوضوح عن أن خياره السياسي لا يزال مع ثورة الأرز فيما خياره المذهبي هو لزعيم المختارة.

في الشكل أيضا، خرج مشهد البريستول معبّرا… الطاولة إياها لكن المقاعد اختلفت، إذ توزّع على نحو لافت في منتصف جوانبها الأربعة كل من الرئيس سعد الحريري وفي وجهه الرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس أمين الجميل مقابل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

هذا في الشكل، أما في المضمون، فكان لافتا مرور الوثيقة بتعديلات طفيفة غير أساسية، طالت فقط بعض التعابير اللغوية وليس الجوهر. وقد حظيت بموافقة جميع من حضر، على رغم بعض الملاحظات التي عبّر عنها الحاضرون. وقد كان أبرزها لعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده الذي استغرب عدم الإشارة الى سوريا في الوثيقة، فكان توضيح متناغم بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع بدّد الهواجس، وعاد لحصر المشكلة بالسلاح "الذي من دونه لما كانت سوريا تستطيع أن تمارس نفوذها في لبنان"، على حدّ قول جعجع.

في كواليس البريستول، ارتياح للوثيقة انعكس ارتياحا لتحضيرات الأحد… والحشد المرتقب على حدّ قول بعض المنظّمين سيفوق أعداد العام الفائت.

لم يُحسَم بعد قرار عدد الخطباء الذي قد يراوح بين السبعة والثمانية. وقد علم أنه الى الرئيس سعد الحريري والرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، سيتحدث أيضا النائب دوري شمعون والوزير بطرس حرب ممثلا المستقلين ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير ميشال فرعون، ويُدرَس اسم الخطيب الشيعي الذي سيعلو المنصة. منهم من أنجز إعداد كلمته، وبعضهم الآخر يدرس بدقة العناوين التي يجب أن يتضمنها الخطاب، وفكرة توزيع الأدوار حتى في الكلمات تبقى واردة علما أن أي قرار لم يتخذ في هذا الخصوص بعد…

أقفل البريستول على احتمالات مفتوحة، وإن كانت محدّدة الأهداف… أبرزها ما نقل عن الرئيس سعد الحريري أمام الحاضرين في هذا اللقاء، إذا عمدت الحكومة الجديدة الى إلغاء الاتفاقات السابقة ولا سيما المتعلقة بالمحكمة الدولية "شو منعمل منتفرج علين أكيد لأ"، ما يوحي أن الشارع سيشهد على أكثر من 13 آذار واحد…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل