أكد النائب نديم الجميل أن "التحضيرات لتظاهرة الأحد مستمرة والأشرفية مستعدة لأقصى حدّ، لأن الشعب مل من قهر السلاح واحتلاله وقمعه، وان التظاهرة ليست مقتصرة على هذا النهار بل ان النضال مستمر يومياً، ونحن نطالب دوماً بالحرية والسيادة والاستقلال وهذا النهار هو لتجسيد نضال شعب بأكمله".
ورأى الجميّل في حديث لـ"صوت لبنان (100.5)" أنه و"في حال نجحت تظاهرة الأحد، فان تشكيل الحكومة سيكون صعباً امام الرئيس المكلف. اما في حال فشلت، فان تشكيل الحكومة سيكون في الليلة ذاتها"، مشدداً على أن مهمة الرئيس المكلف صعبة جداً.
وعن امكان اعتبار 14 آذار مثل 5 أيار، أكد الجميل ان "الحديث عن السلاح ليس جديد، ولكن اذا اراد أن يسمع هذا الكلام اليوم، فهذا يعبر عن حريته والكلام عن السلاح لم يكن أقوى مما كان عليه في العام 2009، عندما قلنا "الاشرفية تركع لاللـه ولا تركع لحزب الله".
وأضاف: "قد يكون البعض تعب، ولكن على الرغم من كل الصعوبات، ليس لنا الحق أن نتعب لأن هناك شهداء دفعوا ثمن بقاءنا في هذا الشرق"، معرباً عن اعتقاده بأنه "كان من الواجب أن تكمل ثورة الأرز العام 2005 حتى النهاية، ولكن كان هناك آراء يجب احترامها أولها رأي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير".
واعتبر الجميل أن "انسحاب البعض من 14 آذار أثر على الوضع السياسي ضمن قوى 14 آذار"، مشيراً الى أن "انسحاب النائب ميشال عون أعطى ورقة بيضاء لحزب الله، في وقت أن انسحاب النائب وليد جنبلاط لم يؤثر بالشكل الكبير، وانسحاب نجيب ميقاتي أدى الى ما نحن فيه اليوم"، مؤكداً أن ما تبقى من هذه الثورة هي الشعب والقضية وروح هذه الثورة.
وعن شعار الـ10452، أكد الجميل انها ليست المرة الأولى التي تلتقي فيها الشعارات داخل قوى 14 آذار، و"هذا الشعار بدأ يتبنّاه اللبنانيون مثل شعار "لبنان أولاً" وهذا وسام يوضع على صدورنا".
وعن تبني حزب الله لهذا الشعار، اعتبر الجميل أن "هذا الشعار لا يقتصر على ترسيم الحدود وعلى الساحة الجغرافية، بل أن هذا الشعار يعني أننا نريد العيش أحرار وبكرامة ضمن هذه الحدود، وهذا الشعار يشير الى ان الدولة اللبنانية يجب أن تبسط سلطتها على هذه الأرض، والحرية تنسط على هذه المسافة والأمن مفروض على كامل الأرض"، داعياً السيد حسن نصرالله الى تبني هذا الشعار بكل تفاصيله وليس فقط في المنطقة الجغرافية.
وحول مشاركة الطائفة الدرزية يوم الأحد، اعتبر ان "القاعدة في الجبل غير موافقة كلياً على الانقلاب الذي قام به النائب وليد جنبلاط"، مشيراً الى ان "القاعدة الدرزية ليست بحاجة الى من يشجعها"، وداعياً الى تطبيق الديمقراطية التي هي حكم الشعب "ولهذا علينا السير وراء الشعب ولا ان يسير الشعب وراء الزعماء".
الجميل ذكر انه يوم اغتيل الرئيس الحريري، خرج أهالي الأشرفية بشعار واضح "من شهيد 14 ايلول الى شهيد 14 شباط لبنان أولاً"، وهذا عنوان جامع لكل شهداء لبنان، مشيراً الى أنه و"لو بقي الشيخ بشير الجميل حياً حتى اليوم لما كان أحد سيدفع ضريبة الدم في سبيل الحرية".
وحول وثيقة البريستول، رأى الجميل أن الوثيقة هي سياسية أكثر منها تنظيمية، وأشار الى ان 14 آذار ليست مؤسسة أو حزب بل هي روح.
وأكد الجميل أن "العدالة هي أهم شيء في الحياة وهي أساس الحياة في كل البلاد"، سائلاً "أين أصبحت التحقيقات في اغتيال بشير الجميل ورنيه معوض خصوصاً وان الملفات تم العبث بها وتغيير مضامينها؟"، ومشددا على ان "القضاء اللبناني ليس قادراً على التحقيق الحقيقي ومعرفة الحقيقة ولذلك طالبنا بالمحكمة الدولية لكي لا يفلت القاتل من العقاب، وهذه المحكمة هي الأداة الحقيقية لاعادة العدالة الى لبنان وهذه المحكمة ستأتي بجزء من حق الشهداء".
ورداً على كلام النائب محمد رعد عن ان المحكمة تستبيح لبنان، سأل الجميل: "هل هناك استباحة أكثر من استباحة السلاح؟".
وفي موضوع استقالة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، أكد الجميل ان هذا الرجل لن ينسى وهو سيبقى حياً في ضمير كل لبناني، وأشار الى ان "البطريرك كما كان في أفعاله رائعاً، كذلك هو في أقواله"، معتبراً ان الكلام الاخير عن الاستغفار ممن ظنوا أنه أساء اليهم كان موجهاً الى بعض الأشخاص الذين فهموا الرسالة وعادوا وتوجهوا الى بكركي وهؤلاء هم من اساؤوا الى بكركي وليس البطريرك من أساء اليهم.
وتمنى الجميل ان يكون للمجمع البطريركي الجرأة والوحي لتوجيه البطريرك الجديد من أجل الدفاع عن ثوابت وتراث الموارنة في لبنان، مشيراً الى ان البطريرك الجديد سيحمل كل الثوابت من أجل الموارنة في لبنان.