لولا 14 اذار لما كانت تستمر بقول ما تقوله، وما تتعمّد الا تقوله احياناً في نشراتها الاخبارية بحرية، لكن محطة الـ LBC المنقلبة على ذاتها وتاريخها، لم تجد ما يجذبها في اجتماع البريستول لقوى "14 اذار"، التي تضمنت غير السياسيين المؤسسيين، ولاول مرة، منظمات شبابية مدنية من الطوائف كافة، شاركت في اصدار وثيقة، هي بمثابة برنامج عمل جدي للمرحلة المقبلة، من شأنها أن تقلب الاوضاع السياسية في لبنان رأسا على عقب…
لكن قلب الـ"LBC" على بنغازي وليس على بيروت، قلبها على الا يٌسوّق لمهرجان 13 اذار في مقابل التسويق لحلفاء حاملي السلاح ومن لفّ لفّهم، والحياة اولويات! اذ، وحين كان النائب مروان حمادة يتلو الوثيقة عبر نقل مباشر، تولت نقله غالبية التلفزيونات، ومن بينها "الجديد"، بينما غاب عنه التلفزيون البرتقالي و"المنار" بطبيعة الحال، غابت أيضا الـ "LBC"، واكتفت بالاشارة في نهاية مقدمتها الطويلة، الى تولّي حمادة قراءة البيان من باب السخرية المبطنة والغمز من باب الخلاف بين حمادة ووليد جنبلاط! لم تر في الوثيقة واللقاء سوى ذلك!
هذا هو الاعلام الموضوعي، وهذه هي المؤسسة التي كان يقف الى بابها جميل السيد، وتحاربه بالحيلة حينا، وبالذكاء الاعلامي الحاد غالبا، والاهم من كل ذلك، انها حاربته بسلاح لم يتمكن من التغلب عليه رغم سطوته وتسلّحه بقوى الاحتلال، أي بالايمان بقضية لا تموت، طالما وراءها شهداء ومناضلون. ليس المطلوب أن تتذكر الـ"LBC" كل تلك القيم، عليها فقط أن تكون وسيلة اعلامية محترفة ليس أكثر والباقي علينا!