#adsense

احمد الحريري: نريد لبنان دولة قوية يسود فيها حكم الدولة من دون الدويلات ولم يعد مقبولا التعايش مع السلاح

حجم الخط

أكّد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن اللبنانيين يخوضون اليوم معا معركة ربما هي الاقسى في تاريخ لبنان المعاصر، لكن "14 آذار" مؤمنة تماما بانها معركة حق في وجه سطوة الباطل، ومعركة دولة في وجه دويلة، ومعركة سيادة في وجه ارتهان للخارج، واجندات المحاور الاقليمية. وأضاف: "منذ زمن ونحن نؤسس للبنان الدولة الحرة السيدة والمستقلة، وفي 14 اذار 2005 رفعنا هذه الشعارات وحققنا منها الاستقلال الثاني والحرية وجزءا من السيادة. اليوم نحن نستكمل تحقيق السيادة لتعود كل السيادة الى الدولة على كل اراضيها وعلى كل السلاح الموجود ضمن حدودها".

الحريري، وفي احتفال حاشد اقيم في خلية مسجد كترمايا بدعوة من منسقية جبل لبنان الجنوبي في "تيار المستقبل"، اشار الى انه في العام 2006 وبعد عدوان تموز استطعنا ان ندخل الجيش اللبناني الى الجنوب بعد عشرات السنوات على منعه من التواجد هناك، فكانت اولى خطوات بسط السيادة، لافتا إلى أنه عندما اعلن "تيار المستقبل" رفضه لسلاح "حزب الله"، لم يكن يشن حملة على فريق معين يشكل جزءا اساسيا من النسيج اللبناني، ولا يمكن ان يضع نفسه في مواجهة معه، واختلفه في الرأي السياسي مع الجهات المسيطرة على قرار هذا الفريق. وأضاف: "عندما فوجئنا بأن السلاح، الذي يدعي "حزب الله" – الحزب الحاكم – انه يخزنه ويستحوذ عليه لمقاومة اسرائيل، بات موجها الى صدور اللبنانيين في اكثر من محطة فان من واجبنا الدفاع عن انفسنا".

واردف الحريري: "نحن قوم لا نعرف استعمال السلاح، ولا نريده وسيلة للدفاع عن النفس لاننا لبنانيون نؤمن بالدولة وبمرجعيتها وبمسؤوليتها عن الدفاع عن كل ابنائها من دون استثناء. لا يكفي القول اننا نؤمن بالدولة بينما نعمل على خردقتها، وكسر كل سبل قيامها. الواجب على كل القوى السياسية اللبنانية ان تدعم قيام الدولة، ومعركتنا بمواجهة سلاح الحزب الحاكم هي جزء من استكمال قيام الدولة"، مشيرا إلى أن القضية لم تكن محصورة بغلطة في 7 ايار 2008، لان الذين اقترفوا جريمة 7 ايار افتخروا بها الى ابعد مدى وجعلوها بمنزلة الايام المجيدة، وعادوا واستعملوا السلاح في ازقة بيروت والجبل في اكثر من محطة وانقلبوا على تسوية الدوحة التي منعت استعمال السلاح لمكاسب سياسية، واستعملوا السلاح للتلاعب بقرار الناخبين وتغيير التوازنات في المجلس النيابي، ومؤكدا أنه لذلك لم يعد مقبولا التعايش مع هذا السلاح.

ولفت الحريري الى ان هذا السلاح الذي هددوهم به في كل محطة، يهددون به ايضا عمل المحكمة الدولية التي من شأنها ان تكشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والرئيس الشهيد الذي عمل على تغطية سلاح "المقاومة" ودعمه ونزع صفة الارهاب عنه في المحافل الدولية، جاء اليوم الذي تهدد به المحكمة الخاصة به بنفس السلاح الذي حماه، هل هناك انقلابا اكبر من ذلك، معتبرا أن الصورة لا تحتاج لتوضيح هناك عامل تهديد لكل اللبنانيين وعلينا ان نزيله مرة واحدة وللابد. ان هذه الخطوة لن تكتمل الا اذا تأكد الفريق الاخر ان هناك شريحة كبيرة من الشعب ترفض هذا السلاح ولا تريده. وأضاف: "لذلك يا اهلنا انتم مدعوون للنزول الى ساحة الحرية يوم الاحد ليكون الصوت واحدا ولتكون الرسالة مدوية وقوية في اذان من لا يريدون سماع الا صوت واحد، سننزل سويا لنقول "لا مش ماشي الحال" مع السلاح".

وختم الحريري: "هل سبق ان رأيتم بلدا فيه جيش نظامي ودويلة؟ نحن نريد للبنان ان يكون كغيره من البلدان التي يسود فيها حكم الدولة القوية من دون الدويلات. ومع الايمان العميق بان هذا هو خياركم ايضا، لذلك سنلتقي يوم الاحد لنتعاهد على مواصلة المسيرة واستعادة سيادة لبنان كاملة لنضعها في عهدة الدولة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل