رأى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد، أن الوثيقة التي أطلقتها قيادات الرابع عشر من آذار، في الاجتماع الموسع الذي عقد في "البريستول" تصلح لأن تكون البيان الوزاري لحكومة الظل، التي شكلها فريق المعارضة الجديدة.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، اعتبر ان هذه الوثيقة تتطلب متابعة جدية من قيادات ونواب وأحزاب "14 آذار"، ومن كل النقابات ومنظمات المجتمع الأهلي وجميع القوى المنضوية تحت لواء "ثورة الأرز" والمتمسكة بشعار الحرية والسيادة والاستقلال، مشيراً إلى أن قوى "14 آذار" نجحت إلى حدٍّ بعيد بصمودها في وجه كل المؤامرات التي استهدفت تفتيتها وشرذمتها.
وأضاف: لا توجد قوة في العالم تستطيع أن تعقد أربعة مؤتمرات عامة في أربع سنوات متتالية، ولا يستطيع أي حزب من الأحزاب الشمولية أن يفعل ذلك، وهذا يؤكد على مأسسة "14 آذار" وتحولها قوة أساسية في إرساء دعائم الدولة اللبنانية.
ولفت سعيد إلى أن "14 آذار" وضعت عنواناً صعباً للمرحلة المقبلة, ولكنه غير مستحيل, اسمه "إسقاط السلاح", مشيراً إلى أنه كان بإمكانها أن ترفع عنواناً أقل خطراً وهو العدالة الذي أصبح جاهزاً، ولكنها عندما رفعت عنوان السلاح كانت تدرك بأن المعركة مع أصحاب مشروع السلاح ليست سهلة, كاشفاً أن قوى "14 آذار" أرادت إسقاط السلاح سياسياً قبل إسقاطه عملياً من خلال: بلورة موقف موحد، والنضال السلمي والسياسي.
وأكد أن السلاح سقط عملياً في اب 2006 بعد صدور القرار 1701 ومنذ ذلك التاريخ انتفت صفة المقاومة لهذا الحزب، ولم نر أي عمل مقاوم، وهذا التاريخ هو تاريخ الإسقاط السياسي للسلاح, ونزع وظيفة المقاومة عن "حزب الله", لافتاً إلى أن خطأ "14 آذار" أنها ومنذ العام 2006 اقتنعت بأن المقاومة تحمي لبنان, ولكن في الحقيقة الذي يحمي لبنان هو الدولة القوية، القادرة بجيشها القوي، وبالقرار 1701 وبالالتزام بالقرارات الدولية، وبالعلاقة الخاصة والمميزة مع المجتمع الدولي.
وعن توقعاته لردود الفعل من قبل "حزب الله" بعد فتح معركة السلاح بهذا الشكل, تمنى سعيد بأن تكون الردود سلمية، "لأن موقفنا أعلنا عنه بالأطر السلمية فنحن لدينا 60 نائباً, وعبرنا عن رأينا بكل صراحة والأكثرية تملك اليوم 68 نائباً، وعليهم أن يطرحوا وجهة نظرهم حول مشروع السلاح, ولكن المهم أن يبقى هذا الخلاف تحت سقف المحافظة على السلم الأهلي".