لفت اوساط واسعة الاطلاع في بيروت لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان الامتناع الصارم عن الكلام الذي يمارسه "حزب الله" في مواجهة الحملات المركزة ضده ليس ضعفاً بالتأكيد ولا هو نتيجة استهوال المعركة المفتوحة على سلاحه ايضاً، رغم الاثار الجسيمة التي قد تنجم عن بلوغ الصراع هذا المستوى المحموم.
وفي تقدير هذه الاوساط ان الحزب الذي "اطمأن" الى الامساك بـ"السلطة الجديدة" وخياراتها بعدما نجح في احداث تغيير حاسم في هوية الحكم باقصاء الزعيم السني الاقوى سعد الحريري بأقل اكلاف ممكنة، اصبح صاحب مصلحة في خفض مستوى التوتر السياسي لـ "حرمان" خصومه من "وقود" اشعال المعركة في وجهه.
ولم تستبعد هذه الاوساط ان يكون "حزب الله" الاقليمي نقل اهتمامه الى ساحات اخرى على صلة بمعركته الاشمل على مستوى المنطقة بعدما تحول رافعة اقليمية في ترتيب اوضاع ساحات تحظى بالاولوية في تقويمه الاستراتيجي.