توقع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، سيلفان شالوم، الجمعة، أن ينهار النظامان الإيراني والسوري بفعل الاحتجاجات والعقوبات المشددة، في حين دعا اوري لوبراني الذي كان مستشار العديد من الزعماء الإسرائيليين في الشؤون العربية، الرئيس باراك أوباما إلى الإعلان صراحة عن دعم الشعب الإيراني.
واكد لصحيفة "جيروزاليم بوست" ان "كل الأنظمة الفاسدة ستنهار في النهاية. ان الجيل الشاب (في إيران وسوريا) مرتبط بالقرن الـ 21، فيما النظامان مرتبطان بالقرن الـ 19".
ورأى ان "هناك إشارات على أن العقوبات الدولية على إيران بدأت تعطي نتائج وأنها شجعت الأقليات الـ 13 في إيران على التمرد"، داعيا الولايات المتحدة وأوروبا والدول الأخرى التي تتبنى المواقف نفسها من إيران الى "تشديد العقوبات ما قد يقود إلى زعزعة النظام في إيران".
وقال ان شعوب العالم العربي "تطالب بالحرية والديموقراطية وسيادة القانون ونحن نؤيد ذلك كثيرا. ونعتقد أنه من المهم ألاّ نكون الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
واعتبر ان "لا علاقة للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي بالاضطرابات في الشرق الأوسط، وان أي اتفاق يجب أن يقوم على الأمن والأمن ثم الأمن لأنه بعد 30 عاما يشكك المصريون بمعاهدة السلام معنا ما يعني ان تغيير قادتهم قد يؤدي إلى وضع مختلف".
وحذّر من أن يسيطر "الأخوان المسلمون" شيئا فشيئا على السلطة في مصر، وقال: "نحن نواجه نزاعا بين العالم الغربي وإيران حول من سيسيطر على الشرق الأوسط. تحاول إيران تغيير الأنظمة المعتدلة من خلال الاتيان بمتعاونين معهم إلى السلطة. فعلوا ذلك في لبنان وغزة وسيحاولون ذلك في مصر".
واعتبر ان "من يسيطر على الشرق الأوسط سيسيطر على حقول النفط للسنوات الـ 150 المقبلة، فإذا سيطرت إيران فستكون القوة الكبرى وستتمكن من إنتاج قنبلة نووية وتصبح لاعب رئيسي على الساحة الاقتصادية".
وعما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقسّم القدس، قال: "أشك بأن يقوم أي رئيس حكومة منتخب بتقسيم القدس".
من جانبه، دعا اوري لوبراني الذي كان مستشار العديد من الزعماء الإسرائيليين في الشؤون العربية وهو اليوم في وزارة الشؤون الاستراتيجية، الرئيس الأميركي إلى "التعهد بدعم الشعب الإيراني بكل الوسائل في مساعيه لتحقيق الحرية والديموقراطية".
وقال لوبراني الذي كان سفيرا لإسرائيل في طهران في سبعينات القرن الماضي، ان "أوباما يجب أن يصدر بيانا صريحا في هذا الشأن وعلى مجلسي الشيوخ والنواب أن يحذوا حذوه. ورأى ان "على الأميركيين أن يفهموا أن سياسة التقارب لا تفيد مع إيران وأن عليهم التوضيح بأنهم يدعمون الشعب الإيراني".
ولم يتوقع لوبراني أن يصل "الأخوان المسلمون" إلى السلطة في مصر. وقال ان "المواطن المصري العادي لا يرى أنه يمكن التعريف عنه بأنه من الأخوان المسلمين".
من ناحيته، صرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون أنه "اذا أعلن الفلسطينيون اقامة دولتهم من دون التوصل الى اتفاق مع اسرائيل، فستلغى الاتفاقات الموقعة بين الجانبين".
واكد أن "الإعلان عن الدولة الفلسطينية من دون موافقة إسرائيل لا ينطوي على أي مغزى حقيقي». وأضاف أن «من يوهم الفلسطينيين في هذا الشأن، ويسهم في تشكيل توقعات لديهم حول الدولة الفلسطينية المستقلة يشجع الجانب الفلسطيني على التشبث برفضه ويعرقل عملية التسوية".
على صعيد مواز، أعرب 83 في المئة من أعضاء حزب ليكود عن معارضتهم تقديم أي تنازلات لمصلحة قيام دولة فلسطينية، رغم ان هذا الأمر قد يصبح قريبا خطة سلام يتقدم بها نتنياهو.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، الجمعة، ان استطلاعا جديدا للرأي، أجرته "قوة عمل ليكود الوطنية" شمل نحو 113 ألفا و643 شخصا من أعضاء ليكود، أظهر ان 83 في المئة منهم يعارضون تقديم أي تنازلات للفلسطينيين حتى يحصلوا على دولة خاصة بهم.
من جانب ثان، فرض القضاء الاسرائيلي تعتيما على قضية اختفاء مهندس فلسطيني في اوكرانيا تتهم زوجته جهاز الاستخبارات "الموساد" بخطفه.
وكررت محكمة مطلع الاسبوع الجاري منع نشر اي معلومات حول اختفاء ضرار ابو سيسي (42 عاما) في 19 شباط.
ورفضت المحكمة طلبا برفع التعتيم قدمته المنظمة الاسرائيلية للحقوق المدنية لكنها سمحت باطلاع الجمهور على المعلومات التي تنشر في الخارج.
وتعارض المنظمة خصوصا مبدأ سرية التحقيق الذي تفرضه اسرائيل لاسابيع واحيانا لاشهر، لاسباب امنية.
واعتبرت حركة "حماس"، الجمعة، قيام "الموساد" باختطاف الفلسطيني في أوكرانيا ونقله إلى سجن إسرائيلي، بأنه "عربدة" و"استخفاف" بالمجتمع الدولي.
ميدانيا، خرجت بعد صلاة الجمعة مسيرة الفصائل الفلسطينية من وسط قطاع غزة وكانت مسيرة موحدة تحت "علم فلسطين" تدعو الى الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام.