كتب حبيب شلوق في صحيفة "النهار":
اختتم مجلس المطارنة الموارنة برئاسة مدير جلسات مجمعه النائب البطريركي العام المطران رولان أو جودة الرياضة الروحية التي بدأها المطارنة صباح الخميس وتم تمديدها الى مساء الجمعة، على أن تبدأ جلسات المجمع الانتخابي صباح السبت بمعدل دورتين قبل الظهر ودورتين بعده لانتخاب بطريرك جديد للطائفة المارونية خلفاً للبطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
وعلمت "النهار" أن سلسلة محاضرات ألقيت في الرياضة خلال اليومين الأخيرين بينها محاضرات دينية للمطارنة شكرالله حرب وجورج اسكندر وسمعان عطاالله وغريغوري منصور،وانتخب المطارنة أمين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق أميناً لسر المجمع الإنتخابي، وسينتخب مدققان في الأوراق الإنتخابية يرجح أن يكونا مطرانين.
كذلك علم أن في امكان اي مطران أن يقترع لنفسه لمنصب بطريرك، فيما يظل محظوراً أن يرشح نفسه، ويكتفى بأن ينتخبه المطارنة وينال أكثرية الثلثين ليصبح بطريركاً. علماً أن القانون السابق كان يحرّم على الأسقف أن يقترع لنفسه، بينما مجموعة قوانين الكنائس الشرقية للطوائف الكاثوليكية لم تعد تأخذ هذا المانع في الحسبان، إذ نصت المادة 183 في البند الثاني منها على ما يأتي: "لينتخب الأساقفة بحرية مَن يرونه أمام الله أكثر جدارة وأهلية من الآخرين"، بمعنى أنه لم يحظر إقتراع الأسقف لنفسه. إضافة الى أن فصل "في الإنتخابات"، في القانون 947 الى القانون 960 من مجموعة القوانين نفسها، لم يذكر هذا المنع الذي كان موجوداً سابقاً.
وفي هذا الإطار لا جديد في عدد الثلثين وهو 26 صوتاً، ولو أن عدد المطارنة المشاركين في الإنتخاب انخفض الى 37 بمَن فيهم البطريرك بعد غياب المطران أنطوان حميد موراني بداعي المرض ومغادرة المطران جورج أبو صابر بكركي للأسباب نفسها، إلا إذا تراجع العدد الى 36، وعندها يصبح الثلثان 24 صوتاً. ويذكر هنا أن البند 2 من القانون 949 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية (الكاثوليكية) لحظ أنه اذا كان الأسقف حاضراً في المنزل (أي في مقر إقامته خلال الإنتخاب) أو في مركز الإنتخاب، فعلى "فاحص القرعة" أن يتقبّل قرعته كتابة".
وهذا يعني أن أي حالة صحية تمنع الأسقف من دخول مكان الإنتخاب، فيمكن أن يصار الى تنخيبه في غرفته في إشراف "فاحص القرعة".
على صعيد آخر، توقعت مصادر مطلعة أن يصار الى التعجيل في الإنتخاب علماً أن الجلستين الأوليين صباح السبت ستقتصران على تبيان القوة الناخبة التي يتمتع بها كل من المطارنة المتداولة أسماؤهم، ثم تبدأ إعتباراً من الدورة الإنتخابية الثالثة في الجلسة الثانية التي تعقد بعد الظهر مراحل "تصفية" وفرز للأصوات وتجميعها حول هذا المطران أو ذاك، وصولاً الى مرحلة أخيرة يمكن أن يحصل فيها أحد المطارنة على ثلثي الأصوات، أو يصار الى تفاهم على مطران ثالث يجمع عليه اعضاء المجمع الإنتخابي ويرفعه المطارنة الى السدة البطريركية، ليحل بطريركاً سابعاً وسبعين بعد البطريرك الماروني الأول يوحنا مارون.
ورجّحت مصادر متابعة أن تنتهي الإنتخابات في اليومين المقبلين، وعزت ذلك الى حجز عدد من مطارنة الإنتشار مواعيد سفرهم، إلا أن مصادر أخرى لم تعر ذلك أهمية كبرى، إذ يمكن في أي وقت تأجيل الحجوز وتمديد الإقامات.
من هنا، فالمسألة غير محصورة بزمان، وقد تنتهي قريباً ويتصاعد الدخان الأبيض، وقد تأخذ وقتها، ولو كان مستبعداً أن تصل الى اليوم الخامس عشر.