#adsense

المفاجآت اكبر من التوقعات

حجم الخط

غريب كيف التقى الرئيس نبيه بري مع اوساط سياسية معروفة واخرى مجهولة على توقع ان تبصر الحكومة العتيدة النور الاسبوع المقبل، ليس لان المتوقعين ينتظرون نوعية وشكل ومضمون مهرجان قوى 14 اذار، بل للايحاء بانهم يمونون على الرئيس نجيب ميقاتي بالنسبة الى المحتوى الوزاري، بما في ذلك الايحاء بانهم اصحاب «قرار سلطوي» مكلفون بتجييره في هذا الاتجاه او ذلك، فيما هناك من يجزم بان الامور سائرة باتجاه التصادم عندما يحين اوان توزيع الحصص، بدليل ما قاله رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون في لقاءاته مع ممثلي حزب الله وحركة «امل»!

والعجيب في السياق عينه، هو الكلام الموصى به من جانب جهة اقليمية نافذة ازاء ضرورة لعب ورقة انهاك الرئيس المكلف في حال لم يتقبل الافكار التي وصلته مباشرة او من خلال موفدين محليين يعرفون كيف يقرأون ما بين السطور، وهذه الرسائل من ضمن مجموعة افكار ليس بوسع الداخل رفضها، خصوصا انها تلقى موافقة مبدئية ممن يفترض بهم معرفة حدود تحركهم؟!

اما بالنسبة الى جديد التحولات غير المستبعدة في المشهد السياسي العام في لبنان، فهناك من يرى استحالة فهم ماذا يريده رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في حديثه المركز على سلاح حزب الله، بعكس ما يراه نديمه في قوى 8 اذار العماد المتقاعد ميشال عون الذي توحي شروطه لمباركة الحكومة الجديدة بانها ليست تصرفا سهلا وثمة من يجزم ايضا في السياق عينه بان موضوع تأخير ولادة الحكومة عائد الى نظرة الرئيس ميقاتي الى الغاية المرجوة من وراء تأييد قوى 8 اذار تكليفه، حيث يدرك تماما ان جماعة «الاكثرية الملتبسة» لا يركن اليهم في ضوء تعذر تكليف سواه تشكيل الحكومة، فضلا عن اعتبارات اخرى من ضمنها رفض الرئيس ميقاتي ان يكون مطية لغايات سياسية لا مصلحة وطنية فيها له ولسواد اللبنانيين.

وفي حال صدقت معلومات، بل تسريبات قوى المعارضة عن قرب صدور مراسيم التشكيلة الوزارية الجديدة، فان اي كلام على تعقيدات قوى 14 اذر يؤكد في المطلق ان الغاية الاساسية من اي كلام على الحكومة غير مرتبط بخط السلطة ومشاريعها المستقبلية، خصوصا بالنسبة الى نظرة الحكومة الى المحكمة الدولية قبل غيرها!

ثمة ملاحظة اخرى لا بد من الاشارة اليها وهي ايحاء قوى 8 اذار بان علاقاتها وطيدة ومتفاهمة مع الرئيس المكلف، طالما انها لم تشر الى اي دور لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالنسبة الى ما هو مرتقب جراء التأليف والتوزير والنظرة الى المحكمة الدولية، حيث هناك من يرى ان رئيس الجمهورية ليس في وارد الانصياع لكل ما من شأنه ان يجسد التفاهم على الاساسات وفي مقدمها المحكمة والحق والعدالة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل