#dfp #adsense

لا مشروع يجمع كل اللبنانيين إلا الدولة اللبنانيّة… زهرا: هذه مرحلة جديدة تدشن في النضال السياسي السلمي والديمقراطي وإعلاء الصوت من أهم وسائل تحقيق هذا المشروع

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة " النائب أنطوان زهرا أن رسالة شعب "14 آذار"، والذي من المفروض أن يعبّر عن مختلف الشعب اللبناني "القادر وغير القادر على التعبير عن رأيه في المرحلة الحاليّة"، هي أن لا مشروع يجمع كل اللبنانيين إلا مشروع الدولة اللبنانيّة الوحيدة التي تجمع كل عناصر السيادة وإدارة شؤون البلاد وخصوصا على الصعيد الأمني والعسكري والدفاعي، مشيرا إلى أن السلاح الخارج عن الشرعيّة هو من معوّقات قيام الدولة ويجب ان يسقط من المعادلة الداخليّة. وأضاف:" هذه هي الرسالة الأساس، وطبعا شعب "14 آذار" يريد الحفاظ على الإنجازات التي حققها في 14 آذار 2005 وتطويرها لإستكمال مشروع بناء الدولة"، لافتا إلى أن هذه مرحلة جديدة تدشن في النضال السياسي السلمي والديمقراطي لهذه القوى وإعلاء الصوت وتظهيره من أهم وسائل تحقيق هذا المشروع.

زهرا، وفي حديث لـ"صوت لبنان"(93.3)، جدد التأكيد أن "14 آذار" تعود إلى إشراك المجتمع المدني وجميع الشخصيات المستقلة في رسم السياسات الآليّة والمرحليّة والمستقبليّة، مشيرا إلى أن الكل على المستوى النيابي والقيادي والشعبي سيكون متكاملا. وشدد على عدم وضع خطة عمل فوقيّة لهذا التحرك وستعود "14 آذار" إلى أجواء الـ2005، حيث يشارك الجميع برسم السياسات والوسائل ما سيخلق ديناميّة تحرّك دائمة وتعبيرا واضحا عن الأهداف لا بد أن يشارك الجميع في تحقيقها.

وردا على سؤال عما إذا كانت قوى "14 آذار" ستلبي الدعوة إذا ما دعت الحكومة الجديدة بعد تشكيلها إلى استئناف الجوار في موضوع السلاح على طاولة الحوار، قال: "طبعا إذا كان هناك جدول أعمال محدد ومهلة زمنيّة محدّدة للوصول إلى آليات إنهاء وجود السلاح في الداخل والحياة السياسيّة، سنلبي أي دعوة لمعالجة هذا الموضوع".

وعما تردد عن إمكان حصول مفاجآت نهار الأحد في التجمع الشعبي حيث بعضهم تحدث عن إحراق صور وعن كيفيّة تبض التحرك، أكّد زهرا أن هذا الكلام هو من نتاج "مطابخ الإشاعات" التي تحاول تشويه التحرك الشعبي الديمقراطي والسلمي والراقي، مشيرا إلى أن لا غوغائيّة في هذا التحرك ولا اتهامات لأحد. وأضاف: "الشعب الذي استطاع تحقيق إنشاء المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان من اجل تحقيق العدالة لم ولا يسمح لنفسه بتشويه هذه العدالة في استباق نتائج التحقيق ومثول المتهمين امام القضاء كائنا من كانوا"، لافتا إلى أن هذه الإشاعات هي من جملة الحملات التضليليّة المشوّهة لتحرك من اجل التخفيف من وهجه وفاعليته.

وإذا اشار زهرا إلى وجود وثيقة سياسيّة صدرت عن قوى "14 آذار" في لقاء البريستول الخميس اوضحت أن المسار هو ديمقراطي سلمي طبيعي بسيط يتعلق بحقوق الناس الطبيعيّة والبديهيّة وحق هذا الوطن بالعيش مستقرا وآمنا، أكّد أن على طريق تأمين الإستقرار لا يمكن لقوى "14 آذار" أن تتهم أحدا أو تشوه صورة أحد وهي تعاني من معاملتها بهذه الطريقة عبر التخوين والتصنيف ولن ترد بهذه الطريقة. وأضاف:" التحرك سلمي واضح لا للسلاح ولا لكل سلاح غير شرعي على الأراضي اللبنانيّة، ونعم للدولة والمؤسسات والعدالة والحريّة والإستقرار".

وكان زهرا قد تحدّث في لقاء شعبي عقد مساء الجمعة في مكتب "القوات اللبنانية" شكا – البترون.

فشدد على انّ لقاء 13 آذار هو لإستئناف "ثورة الأرز" بعد ان تمّت محاولة إحتواء نتائجها الإيجابية لبناء الدولة، في تحقيق الإنسحاب السوري وإسقاط النظام الأمني ولكننا لم نحقق تحرير الحياة السياسية من كلّ المؤثّرات، خاصةً السلاح، والسيادة تبقى في خطر إذا لم نستكمل بناء الدولة والدولة بدون جيش يمارس السيادة ليست دولة كاملة المواصفات، ودولة لا تحترم فيها نتائج الإنتخابات ليست أيضاً دولة كاملة المواصفات.

وراى زهرا انّ ما يجري إنقلاب على الإرادة الشعبية، سائلا: "لماذا أسمينا إسقاط الحكومة إنقلاب ؟". وردّ لأن هذا تمّ بإنتقال نوّاب من مكان إختاره لهم ناخبوهم الى مكان آخر فرضه عليهم السلاح.

وأكّد زهرا ان خيار "14 آذار" السياسي الوطني لم تتردد فيه يوماً وهي قدمت شهداء وممنوع ان تطلع أصوات تشوّه مسيرتها الوطنية وأهدافها وتشتّتها من خلال تشييع إشاعات في غير محلّها من مثل انّ تحرّك 13 آذار قد ينتج عمليات تحريضية وغوغائية! وهذا غير صحيح لأنّ تحرّكها الشعبي أصفى بكثير وأنزه بكثير وأنظف بكثير وهو تحرّك إيجابي لبناء الدولة، وأيّ سلاح خارج إطار الشرعية يمنع قيام الدولة ولن تسكت عنه وستسقطه بالإرادة الحرّة وبالتعبير السلمي، لا بالتآمر ولا بالتحريض ولا بالإتهام ولا بتصنيف هؤلاء الناس بأنهم غير لبنانيين. وأضاف: "إنهم لبنانييون ولكنهم بهذا المشروع يعيقون قيام الدولة التي تحضننا معاً وتقاوم عنّا وعنهم وهي التي نريدها ان تقاوم عند الضرورة بالدولة والجيش والشعب وهو الثلاثي المقدّس وليس من يخترع ويسقط الشرعية ودور المؤسسات الدستورية".

ورأى زهرا انّ واجب كلّ فرد ان لا يتردد ولا لحظة في ان يكون صوتاً صارخاً في ساحة الحرية خاصةً وانه بين أقسى طقس يمرّ في لبنان ويقفل الطرقات هناك فسحة ثلاثة ايام بين عاصفة وعاصفة، وإذا كان الله معنا فمن علينا؟، مؤكدا ان سلاح "14 آذار" المنطق والدستور والقانون والدولة والمؤسسات والتعبير عن الرأي بحرية وجرأة وعندها فقط يسقط السلاح وعنجهيته وفعاليته لأنه مادة غاشمة فيما الإنسان هو لبّ الحياة ولبّ الكون وهدف الله لتحقيق مجده ولذلك عندما يتمتّع بالحرية والجرأة والإرادة على إعلان رأيه من دون إستفزاز الآخر وتجريحه فلا بدّ ان يصل الى أهدافه، ولنا فيما حققناه في "عزّ دين" الأيام السوداء (2005) حينما حققنا ما يشبه المعجزات ونحن قادرون على تحقيق الأكثر وواجبنا ان نحافظ على مكاسبنا في التحرر من الوصاية والسعي الى تحقيق العدالة. وأضاف: "بالمناسبة أؤكد ان إستشهاد رفيق الحريري فتح الباب لتحقيق العدالة للجميع إذ بإمكاننا ان نفتح باب لمعرفة كلّ القتلة من أول الى آخر شهيد في لبنان".

واعتبر زهرا انّ أكثر الفاسدين في لبنان همّ من يزايّدون في الكلام عن الفساد وعن انهم إصلاحييون، والتجربة القصيرة لهم ارتنا إرتكابات مريعة على صعيد إستغلال السلطة والإثراء غير المشروع والكسب السريع على حساب مصلحة المواطن اللبناني، مشددا على أن لبنان مصنّف الرقم 184 في الـ"Telecomminication" وكلّ عمره كان منارة الشرق، وكلّ دول الشرق الأوسط سبقتنا في هذا الإطار. وأضاف: "سنتان ونصف والإصلاحييون في هذه الوزارة فماذا فعلوا غير الكذب على الناس؟ لقد أعادونا الى آخر السلّم ولم يبقى وراءنا سوى دولة واحدة على صعيد خدمات الإنترنت، ويرهقوننا بإنجازاتهم اليومية ومؤتمراتهم الصحافية! وانظروا الكهرباء اين صارت وكذلك المياه بعد دخول الإصلاحيين وتحقيقهم اسرع ثروات في التاريخ لأنفسهم ولبيوتهم فأين هي الشفافية والنزاهة؟".

وعرض زهرا لكلّ ما جرى بعد 14 آذار 2005 ورأى ان لو لم يرى أصحاب الإنقلاب في لبنان ماذا يجري على مستوى المنطقة ويبدوأ بإجراء حسابات لكانوا شكّلوا حكومة في اليوم الأول بعد إسقاطهم حكومة الحريري، والخديعة التي تعرّض لها الرئيس المكلّف بأن هناك غطاءً إقليمي ودولي كانت كذبة كبيرة، إذ بعد تكليفه تبيّن ان لا دعم من أحد سوى سوريا! وهذا ليس طموح الرئيس ميقاتي، مشددا على أن الوضوح في الطرح راهناً هو مشروع كلّ قوى "14 آذار" وليس مشروع فريق منها.

واستعاد زهرا معادلة الـ"س – س" فرأى ان الرئيس الحريري طلب مقابل وقف عمل المحكمة أكثر بكثير من ما تعطيه،مشيرا إلى أنه قال سابقاً ان الشهداء انفسهم يرضون بتحقيق هذه المطالب السيادية الكاملة التي تجعلنا نذهب الى مؤتمر مصالحة ومسامحة شاملة بما يحقق لنا الوطن الذي نريد.

وعن المظاهرات المطالبة بإلغاء الطائفية اكّد زهرا ان الردّ عليها جاء بطرح الدولة المدنية الخميس في الوثيقة السياسية في "البريستول" وذلك في لقاء فريقين مسيحي واسلامي والمطالبة بالدولة المدنية، وهناك جزء من الناس المتظاهرين مقتنع بما ينادي به. وقال: "ان "حزب الله" مستمر في مشروعه وانا متأكد انهم لا يمثّلون كلّ القواعد الشيعية لأن هذا ليس موقف الشيعة التاريخي من لبنان الوطن والدولة والكيان ومشروع الحزب هو ولاية الفقيه وايران ولذلك فإن مشروعنا في لبنان التنوّع والشراكة يتضمّن الشيعة كعنصر اساسي مكوّن في هذا البلد".

وتابع زهرا: "نحن ضدّ الفريق الذي يسعى الى وضع اليد على لبنان وقطعاً لسنا ضد الطائفة الشيعية الكريمة بل بالعكس حلمنا واملنا ان يستقطب مشروعنا السيادي غالبيّة شيعية تخرج الأصوات الخاطفة للبلد تحت شعار المقاومة التي صارت آخر إهتماماتهم بعد ان حوّلوا سلاحهم الى الداخل لإخضاع كلّ اللبنانيين".

واكد زهرا انّ المنطق عندهم هو استعمال القوة والمشروع وضع اليد على البلد، وحتى المحكمة إسقاطها هدف مرحلي والهدف النهائي خطف لبنان بشكل كامل وعلى هذا الطريق جرى التكلّم عن المثالثة قبل الذهاب الى الدوحة والإيرانييون هم من طرحوا الفكرة ونقلها كوسران عنهم وعندما قامت القيامة انكروها وقالوا انهم لم يطلبوا، معتبرا أن الذين يقولون اليوم ان خطاب "14 آذار" تحريضي ويؤدي الى الفتنة يؤكدون رأيها ووجهة نظرها، اذ كيف تقع الفتنة اذا لم يستعملوا سلاحهم و"14 آذار" طرف غير مسلّح وغير مستعد للصراع المسلّح ويتمسّك بأن تكون الدولة وحدها مسلّحة كيّ يتاح لكلّ الناس ان تعبّر عن رأيها بحرية وديمقراطية.


وختم زهرا:"مستقبلنا بيدنا وما حققناه من إنجاز بالتحالف الإسلامي – المسيحي تحت شعار لبنان اولاً والمصالحة بين العروبة والوطنية وجعل غالبية اللبنانيين يقولون ان المصلحة اللبنانية لا تتعارض مع العروبة وهي مكاسب تاريخية للكيان اللبناني ولمشروع بناء الدولة التي تحمي كرامات الجميع وتؤمّن فرص الإزدهار والإستقرار، وحجم المشركة في 13 آذار هو ما يحسم الأمور في لبنان وفي العالم العربي حيث تتغيّر انظمة بسلمية وديمقراطية".

المصدر:
صوت لبنان

خبر عاجل