#adsense

لأننا نريد مقاومة للبنان لا سلاحاً ضد اللبنانيين

حجم الخط

من بين الاهداف السامية التي نسعى لتحقيقها خلال ثورة الارز الثانية يوم 13 اذار 2011 ، "اقرار معادلة السلاح في خدمة الجمهورية وليس في اي خدمة اخرى"، لان السلاح الموجه الى صدور وعقول ونفوس اللبنانيين ليس سلاح مقاومة بل سلاح ضغط وغصب واستيلاء وتسلط. ولعل ضعف "حزب الله" في مواجهة هذه الحقيقة يكمن في تهربه عن الاجابة على سؤال واحد وحيد لا ثاني له: لماذا لا يوافق على وضع سلاحه بإمرة الدولة اللبنانية؟

في خلال اجتماعات طاولة الحوار الوطني في بعبدا، تقدم رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بمبادرة مكتوبة وموزعة على المشاركين وكان قوام المبادرة ابقاء السلاح حيث هو ووضعه فقط في امرة الجيش البناني والقوى الشرعية اللبنانية. فما كان رد "حزب الله" وحلفائه على المبادرة سوى رفض وتجاهل وموقف قاطع بعدم القبول بالبحث في السلاح؟!

فرفض "حزب الله" وضع سلاحه بتصرف الدولة ورفضه كل المبادرات والصيغ لاستراتيجية دفاعية ان اثبتت شيئا فبالتأكيد حقيقة دور هذا السلاح ووظائفه التي تتجاوز بكثير مجرد الدفاع عن لبنان والتصدي للعدوان وتحرير اراضيه المحتلة.

ففي وجه هذه المعادلة بالتحديد وقفنا وسنقف مجددا في 13 اذار وفي هذا السياق لا بد من تسجيل الاتي:

اولا: ان الدعوة للمشاركة في الحكومة التي ذكرنا بها الشيخ نعيم قاسم اخيرا كلام صحيح يراد به اخفاء باطل. فمن منا يرفض المشاركة عندما لا تكون هذه المشاركة على قاعدة الخضوع لابتزاز سياسي مصدره قوة "حزب الله" المسلحة – وقد راينا في حكومة الوفاق الوطني الاخيرة اين اوصلنا السلاح : اكثرية موصوفة انتخابيا وديمقراطيا عجزت عن الحكم كما يجب وتنفيذ مشاريعها وبرامجها نظرا لوجود مساكنة مستحيلة مع الاقلية في "8 اذار" التي تمتلك مفاتيح التعطيل عبر الثلث المعطل.

ومن منا لا يقبل المشاركة مع الشريك في الوطن عندما يكون حقه محفوظا في قدرته على الحكم من دون ان يواجه تهديدا بالسلاح وتهويلا بسبعين مرة سبعة ايار وحوادث برج ابي حيدر وعائشة بكار وانتشار القمصان السود يوم 25 كانون الثاني وتحدياً لسلطة الشرعية والدولة بخرق حرمات المطار الدولي في عراضات امنية لاستقبال اللواء المتقاعد جميل السيد… وسواها وسواها من حالات شاذة وناشذة… فعن اي مشاركة حكومية يتكلمون وهم عندما كانوا أقلية في الحكومة شلوها وافشلوا اعمالها وكيف وهم في الاكثرية الانقلابية اليوم؟ كيف يمكن الحديث عن مشاركة عندما يرفض اليوم من يعتقدون انفسهم اكثرية ان يكون للاكثرية الحقيقية المنتخبة في حزيران 2009 دور وازن في ادارة دفة الحكم والحكومة وقد وصل في بعضهم الى اشتراط تبني قوى "14 اذار" افكار "8 اذار" للمشاركة … فعن اي مشاركة يضحكون على الرأي العام في الاشارة اليها؟

ثانيا: اذا كانت اسرائيل تريد نزع سلاح المقاومة فنحن في "14 اذار" نريد سلاح مقاومة لبنانية لا سلاح لـ"حزب الله" بذريعة المقاومة – فالجدلية التي يحاولون في "حزب الله" ايقاعنا فيها على الدوام وبالامس من خلال بعض الاعلانات الموتورة على الطرق في ربط سلاحهم بسلاح مقاومة اسرائيل – فبالنسبة الينا واعتبارا من 7 ايار 2008 بات في لبنان سلاح غير شرعي يغتصب السلطة من جهة ويصادر المقاومة الحقيقية من جهة ثانية. وهذا ما نريد في "14 اذار" وضع حد له. فسلاح المقاومة هو سلاح كل لبناني من خلال القوى الشرعية اللبنانية بمؤازرة كل الشعب اللبناني وهذا ما نعتبره معادلة الشعب والدولة بجيشها للمقاومة بدل المثالثة الباطلة شعب وجيش ومقاومة. فلا مؤسسة او كيان يحتكر المقاومة بعد اليوم الا الدولة ومؤسساتها العسكرية والامنية وعندها نصبح كلنا مقاومة.

فكفى تحايلا على حقيقة وصفاء ونقاوة مواقف ثورة الارز، وكفى تشويها وتخوينا لحقيقة طروحات ثورة الارز، لن يستطيع احدا بعد اليوم اللعب على اوتار التخوين والابتزال لان مطلبنا واضح محق وشرعي ومشروع: اعادة السلاح المقاوم الى الدولة ولا لاحد سوى الدولة…

ثالثا: للذين يسألون لندلهم متى استعمل السلاح بعد 7 ايار وفي مقدمهم الجنرال عون نذكرهم بأن السلاح استعمل لافشال طاولة الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية – عندما تركز البحث حول السلاح وكيفية ضبطه – ونذكر بأن السلاح استعمل بمجرد رفض "الحزب" البحث في السلاح ورفض الصيغ وتمضيته "اوقات مسلية" مع المتحاورين – واستعمل يوم انقلاب الوزراء في استقالتهم الجماعية – واستعمل يوم تكليف الرئيس ميقاتي و الانقلاب على الاكثرية مع نشر القمصان السود … من دون ان ننسى احداث عائشة بكار وبرج ابي حيدر وسواها … فبوجود السلاح هل كان بامكان الاكثرية الدستورية ان تحكم بما يخالف توجهات الحزب ووزرائه وحلفائه داخل الحكومة؟ وخارجها؟

اليوم اصبحنا بحل من اي التزام ومسايرة والحقيقة وحدها تحررنا…
فنعم لسلاح الدولة المقاومة ولا للسلاح الغاصب ضد اللبنانيين…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل