اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو أخر من يحق له أن يتكلم عن تداول السلطة والذي ما زال في موقع رئاسة المجلس النيابي منذ 19 عاما، لافتا الى أن قوى "14 آذار" أخطأت في انتخابه، ونافيا كلامه عن العودة إلى موضوع طرح السلاح مجددا بسبب أبعدهم عن السلطة أو من باب الإستفزاز.
فتفت، وخلال لقاء سياسي تحول إلى مهرجان شعبي حاشد في القاعة الإسلامية في بلدة جب جنين في البقاع الغربي، بدعوة من منسقية البقاع الغربي وراشيا في "تيار المستقبل"، أكد ان الرئيس سعد الحريري سعى لمد يد التعاون مع الشركاء في الوطن ومع كل الأفرقاء وفي كل مرة كانوا يحاولون قطع اليد الممدودة وكان السلاح يدار إلى الداخل، مشيرا إلى أن السلاح امتد اخيرا أكثر من 22 مرة إلى الداخل اللبناني وفي وجه الجيش اللبناني والقوى السياسية، وكانوا يقولون أن السلاح هو الأول، ولافتا إلى أن الشعار الأساسي هو لبنان أولا وليس السلاح. وأضاف: "تساءل الرئيس نبيه بري منذ يومين لماذا عدنا إلى موضوع السلاح وقال لجأنا إلى طرح موضوع السلاح مجددا لأننا أبعدنا عن الحكم، وأننا لا نؤمن بتداول السلطة فغريب أمر الرئيس بري، وهو آخر من يحق له الكلام عن تداول السلطة وقد أمضى 19 عاما في رئاسة مجلس النواب ولا يزال. يتحدث عن الإرتكابات، نعم كان خطأ منا انتخاب الرئيس نبيه بري وأنا لم أنتخبه".
ورأى فتفت أن بعضهم يعتقد أن "14 آذار" طرحت موضوع السلاح من باب الإستفزاز، لافتا إلى أن هذا الموضوع مطروح منذ العام 2000 بعد الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان ولم يعد من سبب كي لا تبنى الدولة القوية ولا يمكن بناء دولة قوية بوجود سلاح خارج الدولة، وأضاف: "يحدثوننا عن المقاومة، وأنتم أهل المقاومة يوم قاومتم الإجتياح الإسرائيلي وتعرفون معنى المقاومة يوم جمعتم السلاح بعد الانسحاب الإسرائيلي وسلمتموه إلى المقاومة في الجنوب، ولم تجابهوا الدولة اللبنانية ولا الأصدقاء"، وقال: "أخطأنا يوم اعتقدنا أننا يمكن أن نجاور الدولة بالسلاح".
وأكد فتفت أن المقاومة الحقيقية لا تكون إلا عبر الدولة اللبنانية، وحماية المقاومة الحقيقية هي بأن يعطى السلاح إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية عندها يصبح سلاحا مقاوما ولا يعود فئويا، معتبرا أن حليفهم العماد ميشال عون يرى هذا الأمر غير طبيعي، ومذكرا أنه لم تطلق طلقة واحدة منذ أربع سنوات ونصف السنة ضد اسرائيل بينما ملايين الطلقات وجهت إلى صدور اللبنانيين في شوارع بيروت والمناطق وضد الجيش اللبناني.
واعتبر فتفت أن المقاومة الحقيقية كانت في العديسة يوم تصدى الجيش اللبناني بدعم كل الوسائل السياسية والعسكرية، فرأينا المقاومة الحقيقية في قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات عندما كشفت عملاء اسرائيل، منتقدا من يستغل عنوان المقاومة للاستيلاء على السلطة في لبنان، لتمرير المشروع العسكري الإقليمي الذي يريد نزع لبنان من محيطه العربي لزجه في تحالفات غير عربية في المنطقة،. وأضاف: "إتفاق الطائف وعلى الإنتماء العربي للبنان والإلتزام بمقررات قمة بيروت الأرض مقابل السلام".
ولفت فتفت إلى أن هم "حزب الله" السيطرة على البلد وجعله قاعدة متقدمة على المتوسط لجيش افيراني، وقال: "نحن لسنا أعداء ايران وهي دولة صديقة ونريد صداقتها، ولكن ايران في ايران ولا نريد أن نكون اداة ومسرحا للصراع العسكري في المنطقة دون أن نأخذ المصالح اللبنانية والفلسطينية في عين الاعتبار".
ووصف الوضع بـ"الخطير"، معتبرا أن نظام الحكم في لبنان يتجه نحو نظام الحزب الواحد الذي أفشله الشعب اللبناني منذ الاستقلال حتى اليوم ولن يقوى السلاح على فرض منطق الحزب الواحد، وداعيا إلى تعاون الجميع في البلد لحماية النظام الديموقراطي والحريات"، ثم يأتي من يقول في اشارة إلى النائب نواف الموسوي "بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة اذا كانت حكومة من لون واحد لا توقع الا على الورق اذا بقي هناك ورق في البلد،. وأضاف: "هذا المنطق مخيف وديكتاتوري ويتحكم برقاب الناس وهو المشكلة الحقيقية اليوم، ولا يمكن العبور الى الدولة بوجود السلاح خارج الدولة".
وأكد فتفت الإلتزام بالقرار 1757 بفعل الدستور اللبناني ومقدمته وكل ما يقال عن شرعية وغير شرعية. المحكمة هو كلام سخيف لأن الدستور هو اساس الشرعية في لبنان لذلك لجأوا إلى السلاح، ولا يريدون للعدالة والحقيقة ان تظهر، معتبرا ان كل من يتهم المحكمة بالاسرائيلية والاميركية لا يريد الحقيقة ويريد ان يخفي الجريمة ويحمي المجرمين، ولن نقبل بان يستشهد الشهداء مرتين لأننا نؤمن بالدولة وبالعدالة وستظهر الحقيقة في الأيام المقبلة من خلال القرار الإتهامي. وأضاف: "سنلتقي في ساحة الشهداء من اجل ان ينتصر لبنان ولنقول لا للسلاح ومن اجل العدالة والحقيقة والسيادة".
وكان فتفت أدى صلاة الجمعة في مسجد جب جنين، في حضور قدورة وحشد من المؤمنين حيث أم الصلاة امام البلدة الشيخ عمر حيمور.