أجرى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك مشاورات مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بني غانتس وكبار الضباط والمسؤولين الأمنيين، لدراسة الخطوات الواجب اتخاذها في أعقاب الاعتداء في مستوطنة إيتامار في السامرة الذي ذهب ضحيته 5 أشخاص من أفراد عائلة واحدة.
ودعا وزير الدفاع القيادة الفلسطينية إلى إدانة الاعتداء بحزم، كما دعا رؤساء المستوطنين إلى التحلي بضبط النفس والمسؤولية. وأصدر وزير الدفاع إيهود باراك تعليماته إلى الجهات الأمنية المختصة بإجراء كل ما هو ضروري من أجل إلقاء القبض على مرتكبي الاعتداء.
وكان نتنياهو صرّح في موعد سابق بأن "إسرائيل لن تمر مرور الكرام على الاعتداء وستعمل بحزم على حماية سلامة مواطنيها ومعاقبة الجناة".
واعلنت "كتائب شهداء الاقصى-مجموعة الشهيد عماد مغنية" مسؤوليتها عن الاعتداء في ايتمار، وقالت ان مجموعة من افرادها قامت بالعملية.
وقالت رئيسة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني "إن الشعب في إسرائيل بأسره يشعر بالألم في أعقاب الاعتداء المروع في إيتامار ويؤيد جيش الدفاع الإسرائيلي في نشاطاته ضد الإرهاب".
وفرضت السلطات العسكرية الاسرائيلية نظام منع التجول على القرى المجاورة لايتمار، واقامت الحواجز في المنطقة، بينما تم الايعاز الى سكان ايتمار بملازمة منازلهم. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء بعد كما لم تعقب عليه السلطة الفلسطينية.
هذا واصدر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان تعليماته الى البعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة لتقدم شكوى شديدة اللهجة الى السكرتير العام للامم المتحدة والرئيس الدوري لمجلس الامن الدولي، قائلا "ان حقيقة عدم اصدار السلطة الفلسطينية اي بيان مستنكر لعملية القتل تدل على طابعها الحقيقي لمن ينبغي ان يكون شريك اسرائيل في عملية التفاوض". واضاف ان "اسرائيل تتوقع صدور بيانات مستنكرة شديدة اللهجة في جميع الدول الديمقراطية التي تستعجل كل مرة في ادانة اسرائيل بداعي انتهاكها لحقوق الانسان".
وذكرت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية أغلقت جميع مداخل نابلس ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منها وكثفت تواجدها في الحواجز المجاورة للمدينة وعلى جميع مداخل المدينة الالتفافية الترابية.
وذكر شهود عيان في قرية عوارتا ان قوات اسرائيل تقوم بتفتيش منازل في القرية المجاورة لمستوطنة ايتمار، وانه تم اعتقال 15 شخصاً في إحدى القرى القريبة من مستوطنة إيتامار معظمهم من المحسوبين على حماس.