رأى عضو "14 آذار" النائب السابق الياس عطالله أن الـ"لا" ظلت تتردد على مدى ست سنوات لتصل إليكم اليوم مدوية لاستكمال إنجازات "ثورة الأرز"، مؤكدا أن لا وألف لا للسلاح. وأضاف: "أنجزتم الكثير وبقي الكثير. عبرنا وإياكم نهر الخوف ولا تراجع قيد أنملة".
عطالله، وفي كلمة القاها في ساحة الشهداء في الذكرى السادسة لانتفاضة الإستقلال، أشار إلى أن لن تنفع مع "حزب ولاية الفقيه، حزب العنف والسلاح، حزب الإنقلاب على الديمقراطية والشرعية" كل وسائل الخداع والسيطرة لأن من يمتلك الحق لا يُقهر والعبرة لم يعتبر.
وفي ما يلي نص الكلمة حرفيا:
14 شباط 2005 امتدّت يد الغدر والإرهاب لتنال من أحد ابرز رجالات لبنان دولة الرئيس رفيق الحريري مع فلّة من رفاقه.
أراد الفاعلون شلّ إرادة الشعب اللبناني وتركه نهباً للخوف والإستسلام والخضوع.
باءت المحاولة بالفشل وهبّ شعب لبنان بكل أطيافه ومكوّناته ومناطقه، هبّ ليقول لا. لا ظلّت تتردّد على مدى ستّ سنوات وتكبر لتصل إليكم اليوم مدوّية، مصمّمة على استكمال منجزات ثورة الأرز. من رفع الوصاية الى الحقيقة، الى الدفاع عن الحريات والديموقراطية والمؤسسات، فلا وألف لا للسلاح. أنجزتم الكثير وبقي الكثير.
عبرنا وإياكم نهر الخوف ولا تراجع عن ذلك قيد أنملة.
حملنا راية السلم والحق والحرية، فعرف لبنان تغييراً سياسياً، وكان ربيع بيروت 2005، وحقق المنجزات، بعيداً عن نهج الإنقلابات العسكرية، وبعيداً عن السلاح والعنف والتدخلات الأجنبية.
الحرية أولاً … العدالة أولاً…
منذ ستّ سنوات قلتم لبنان أولاً وشقّ صوتكم عنان السماء. ولو بعد حين، ها هو العالم العربي يصرخ سلميّاً: تونس أولاً، مصر أولاً، اليمن أولاً، ليبيا أولاً… والحبل على الجرّار.
لكم الحقّ أن تفرحوا، لكم أن تفخروا، لم نعد وحدنا في هذا العالم العربي، فهدير حناجر الشعوب المسالمة، الساعية لإسقاط أنظمة القهر والظلم، يعانق اليوم أصواتكم الصارخة:
لا.. في وجه سلاح الميليشيات في لبنان.
ولن تنفع حزب ولاية الفقيه، حزب العنف والسلاح، حزب الإنقلاب على الشرعية والديموقراطية والمؤسسات الدستورية. لن تنفع هذا الحزب كل وسائل الخداع والسيطرة، لأن من يمتلك الحق والشجاعة والسلمية والمشروعية، لا يُقهَر. والعبرة لمن يعتبر.
أيها اللبنانيون
لقد دفعنا على الدرب تضحيات والأمكنة لها ذاكرة. على هذه المنصّة، منصّة الجرأة والحق. وقفنا جنباً الى جنب مع سمير قصير وجبران التويني وبيار الجميّل ووليد عيدو وأنطوان غانم. وطيف جورج حاوي كان يحوم من حولنا.
هؤلاء الفرسان باقون في ضميرنا، في أحلامنا، ولن نهدأ قبل أن نحقّق أحلامهم.
بوطنٍ حرّ، سيّدٍ، متعايش بسلام، بعيداً عن نزعات السيطرة في ظلّ دولةٍ شرعيةٍ ديموقراطية مدنية. وحدها تحتكر السلاح، وكل سلاحٍ خارجها هو سلاح عنفٍ وجريمة.
لا للسلاح نعم للمحكمة.
المجد للبنان والنصر لإرادة الشعوب.