أكّد رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون أننا نريد شعباً لبنانياً ينبض قلبه بالوفاء للبنان، ولكن كيف السبيل الى ذلك والمواقف أكثر فأكثر على طرفي نقيض، فالفرق شاسع بين ما نطمح له نحن وما يخطط له الفريق الآخر ويعمل على تحقيقه، مشيرا إلى أنهم يرفضون القرارات الدولية التي تدين الإجرام، وينشطون في حوالك الليالي، ونحن نعمل في وضح النهار وننادي بالعدالة. وأضاف: "لا للسلاح خارج الدولة ومؤسساتها ولا للبنان ساحة للمشاريع الخارجية وللتفاوض، ولا لعقائد مستوردة تُفرض على اللبنانيين أو أي فريق منهم".
فما يلي نص الكلمة كاملا:
يا شعب 14 آذار، يا شعب لبنان اولاً
الساحة التي تجمعنا اليوم، ساحة الحرية والكرامة الوطنية، نُريدُها على مساحة الوطن. ونُريد الوطن على صورتها، الواناً متنوعة وايماناً متعدداً، انما في ظل علم واحد، وفي كنفِ دولة واحدة، بدستور واحد، وقانون واحد، وولاء واحد.
نُريدُ شعباً لبنانياً ينبض قلبه حباً ووفاءً للبنان، ويزخر عقله فكراً بنّاءً، وارادةً طيبة، وتضامناً في كل الاوقات، على تعددية مكوناته واختلاف اقتناعاته السياسية.
ولكن كيف السبيل الى ذلك والمواقف اكثر فأكثر على طَرَفَيْ نقيض؟ فالفرق شاسع بين ما نطمح له نحن، وبين ما يُخططُ الفريق الآخر ويعملُ على تحقيقه. بيننا وبينهم تتناقض الاهداف، وتتصادم النيات، وتختلف الوسائل.
يتكلمون على قدسية السلاح، ونحن على قدسية الوطن وثوابته. يُنجِزون انقلابا تحت وطأة التهديد بالسلاح، فنرد بالتصميم على معارضة ديمقراطية.
يرفضون القرارات الدولية التي تدين الاجرام، بينما يستفيدون من اخرى تحمي ظهورهم من العدو، ليتسنى لهم استعمال سلاحهم في الداخل بوجه المواطن اللبناني.
يسرقون، بانتهاك الميثاق وقواعد اللعبة السياسية، فوزنا في دَوْرتَيْ انتخابات نيابية، فنقابلهم بالتعلق بمسلمات الوطن وبالاحتكام الى صناديق الاقتراع.
يخوّنون ويخوّفون، فنواجههم بالكلمة والموقف.
تُفسِد مناوراتهم بالقمصان السود داخل بيروت فجر لبنان وصيغة الشراكة، فنتصدى بوثيقة حدودها الدولة والقانون.
يخططون وينشطون في حوالك الليالي، ونعمل في وضح النهار وفي العلن.
يعتقدون انهم بسلاحهم والتحاقهم بالمحور السوري ـ الايراني سيسيطرون على لبنان، ونؤمن ان لبنان سينتصر على كل هيمنة كما فعلنا سنة 2005.
لذلك لهؤلاء ولِحُماتِهم الاقليميين نقول:
لا للسلاح خارج الدولة ومؤسساتها.
لا للبنان الساحة وصندوق البريد وورقة التفاوض.
لا لجيش حزبي فئوي رديف للجيش الشرعي، نعلم جميعا انه ذراعٌ عسكرية لايران، واحتياط استراتيجي لِخِطَطِها وحساباتها.
لا لعقائد مستوردة تُفرض على اللبنانيين، او على اي فريق او فرد منهم، وتَضغط للتسليم بها. ولا للدويلة وادبياتها وممارساتها.
لا لثقافة الموت والكراهية والنبذ وهز الاصابع.
لا للسلاح في الحياة السياسية كوسيلة لتغيير معادلاتها وقواعدها.
لا لإستتباع لبنان او إلحاقه بأي محور خارجي.
لا لتحدّي المجتمع الدولي والخروج على الشرعيتين العربية والدولية وقراراتهما.
نعم للدولة المدنية الحديثة الحرة، السيدة التعددية العادلة.
نعم لمرجعية الدولة الحصرية، خصوصا في مسألَتَيْ السلاح وقرار الحرب والسلم.
نعم للقرار اللبناني الحر، من ضمن المؤسسات ووفق الآليات الدستورية.
نعم للمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وللعيش الواحد الحر الكريم.
نعم للبنان اولا، ولثوابته ومسلماته.
نعم للتغيير ولِتداول السلطة بالحوار، ومن خلال صناديق الاقتراع.
نعم لثقافة الحياة والمحبة والمسامحة والتفاعل الايجابي واحترام الآخر.
نعم للشرعية الدولية وقراراتها، وللمحكمة واحكامها.
نعم للانفتاح والاعتدال، والتطور، والإعمار، والازدهار.
ايها اللبنانيون واللبنانيات الاحرار،
المسيرة مستمرة حتى بلوغ اهدافها.
مستمرة لأننا اوفياء للشهداء.
مستمرة بعزمنا الذي لا يكّل وارادتنا التي لا تَلين. فيداً بيد، وكتفاً على كتف، نمضي في نضالنا، فنجعل شهداءنا يفخرون بنا، كما نفخر نحن بهم. ونبني الدولة المدنية القوية العادلة، ونحافظ على الميثاق. ونحقق كل الآمال التي تختزنها ثوابت وطننا، وسيكون النصر حليفنا، فللباطل والظلم جولة ولنا موعد دائم مع التاريخ.
لتحيا ثورة الارز، لتحيا قوى 14 آذار، وليحيا لبنان