أكّد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن "القائد الحقيقي لثورتنا هو أنتم وهدير ساحتكم هو خطابنا وغضبكم هو برنامجنا"، مشيرا إلى أن "في "14 آذار"، شعب أراد فأسقط نظام الوصاية والإحتلال والنظام الأمني ونظام الفساد". وأضاف: "الشعب يريد، لازمة نحن اخترعناها في هذه المنطقة، ونحن عربناها، وكنا السباقين، ومن النموذج الذي قدمناه السبحة كرت".
مكاري وفي كلمة ألقاها في ساحة الحريّة في الذكرى السادسة لانتفاضة الاستقلال، رأى أنهم "لجأوا الى الإبتزاز الوقح، وهم، يريدون إسقاط الدولة وليس فقط النظام، والحلم، ولحظة "14 آذار" وكل الأيام التي تلتها في روزنامة حرية لبنان، مشيرا إلى أنهم "يريدون إسقاط الأرز ولكن فليطمئنوا الأرز لن يسقط". وأضاف: "الشعب لن يقبل بأن تعود الإغتيالات وسيلة للقمع، والشعب لن يقبل بأن يعود العمل السياسي الى أقبية المخابرات والشعب لن يقبل بأن يعود زوار الفجر أن يمنعوا شمس الحرية ولن يقبل حروب نيابة عن الآخرين".
وختم قائلا: "الشعب لن يقبل ان تستمر المشاريع الحزبية في منع قيام الدولة. سنصد كل الأخطار، وسنواجه الإنقلاب، وسنصبر على التقلب، وسينبض قلب ثورتنا من جديد. سنرفض ونعارض لنعيد لبنان الطريق الصحيح، وهذه المرة الطريق الصحيح واضح".
في ما يلي نص الكلمة كاملة:
يا أبطال الاستقلال،
يا شعب الحرية،
يا ضمير ثورة الأرز،
ها نحن نلتقي مجدداً.
في 13 آذار، أو في 14 آذار، أو في كل يومٍ، نلتقي.
في ساحة الحرية نلتقي… فتضيق بنا،
وفي مساحة الحرية نلتقي… لكي نوسعها.
نحن… نخطب من على المنبر،
ولكن…
القائد الحقيقي لثورتنا هو… أنتم.
هدير ساحتكم هو خطابنا.
صيحاتكم هي كلماتنا.
غضبكم هو برنامجنا.
في 13 آذار، أو في 14 آذار، أو في أي تاريخٍ آخر،
يجمعنا الشهداء الذين دخلوا التاريخ،
وشقوا لنا طريقَ المستقبل.
الشهداء الذين حطّموا حاجز الخوف،
وأخافوا من كان يقيم الحواجزَ بين اللبنانيين.
في 14 آذار شعب أراد، وأسقط… نظامَ الوصاية.
أسقط الاحتلال.
أسقط النظام الأمني.
أسقط نظام الفساد.
"الشعب يريد"… لازمةٌ نحن اخترعناها في هذه المنطقة.
نحن عرّبناها، فكنا السبّاقين،
ومن النموذج الذي قدمناه، تعلمها اللاحقون،
فكان الياسمين بعد الأرز،
وكرّت سبحة الثورات.
أما هم، وتعرفون من هم… فأرادوا اسقاطَ ثورتِنا.
نصبوا لنا الفخ تلوَ الآخر.
حاولوا التوافق الخادع،
وجربوا التسوية الملغومة،
ولجأوا الى الابتزاز الوقح.
تركوا المقاومة،
وبقوة سلاحها مارسوا المساومة،
وتحت ضغط "إنزال الرعب" على الشوارعِ والأحياء،
انتزعوا التنازلات.
هم، وتعرفون جيداً من هم… يريدون اسقاط الدولة، وليس فقط النظام.
هم، يريدون اسقاط الحلم واعادة الكابوس.
يريدون اسقاط لحظة 14 آذار،
وكل الأيامِ التي تلتها في روزنامة حرية لبنان.
انهم يريدون اسقاطَ الارزِ.
ولكن، فليطمئنوا… الأرز لن يسقط.
يا ثوار الأرز،
من هذا المشهد اليوم،
من مشهد هذه الساحة العظيمة،
عليهم أن يفهموا الرسالة.
من وجوهكم أنتم،
أنتم الذين أتيتم من كل مناطق لبنان،
ومن كل الطوائف.
من حماستكم واندفاعكم الدائم لتلبية النداء،
عليهم أن يفهموا الرسالة:
الشعب لن يقبل باعادة لبنان الى الحفرةِ السوداء.
الشعب لن يقبل بعرقلة العدالة وطمس الحقيقة.
الشعب لن يقبل بأن تعود الاغتيالات وسيلة للقمع.
الشعب لن يقبل بأن يعود العمل السياسي الى أقبية المخابرات.
الشعب لن يقبل بأن يعود "زوارُ الفجرِ" ليمنعوا شمس الحرية.
الشعب لن يقبل بتوريط لبنان في مغامرات وحروب نيابة عن الآخرين.
الشعب لن يقبل بأن يبقى السلاح،عنصرَ تغليبٍ لفريقٍ على آخر.
الشعب لن يقبل بأن تستمر المشاريع الحزبية في منع قيام الدولة.
يا جماهير الحرية،
بالهمزة أو من دونها،
بـ"لا" أو بـ"لأ"، لا فرق،
سنصدّ كلّ هذه الأخطار.
سنواجه الانقلاب،
وسنصبر على التقلّب،
وسينبض قلبُ ثورتنا من جديد.
سنرفض ونقاوم ونعاند،
حتى نعيد تقويم المسار،
ونعيد لبنان الى الطريق الصحيح.
وهذه المرة، الطريق الصحيح واضح لنا.
لم يعد ممكناً أن نستمر في ثورة بالفطرة.
ولأن الـ"لا" وحدها لم تعد تكفي،
أردنا أن يصبح لدينا "نعم" أيضاً.
لقد أصبح لدينا "هذا ما نريده"،
وليس فقط "هذا ما لا نريده".
وما نريده نحن هو… ما تريدونه أنتم.
صرخاتكم أنتم، هي التي كتبت الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار.
ارادتكم أنتم، هي الخط الذي نسير عليه.
وسواء كنا نحكم أو لا نحكم،
إليكم أنتم… نحتكم.
يا ثوار الأرز،
في 14 آذار 2005 قامت الثورة المشروعة،
وفي 14 آذار 2011 حان وقت مشروع الثورة.
وفي الحالتين،
أنتم سلاحنا،
أنتم مقاومتنا،
أنتم محكمتنا،
انتم لبنان.
عشتم وعاش لبنان.